النسائي الكبرى ١٥٧٧
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا، قَالَ: سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَلَاةِ، أَبِيهِ فِي السَّفَرِ، وَسَأَلْنَاهُ هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فِي سَفَرٍ؟ فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ كَتَبَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ إِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ فَصَلَّى، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ قَالَ: كَفِعْلِكَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا حَفَزَ أَحَدَكُمُ الْأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ»