الحديث ابحث في المتون والرواة

النسائي الكبرى ١١٥٢٧

السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة

١١٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى السَّمَاءِ، خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ فِي بَيْتٍ، اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً , فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُلْقَى شَبَهِي عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مَكَانِي فَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟ , فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا , فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ الشَّابُّ , فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ الشَّابُّ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: نَعَمْ أَنْتَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ رُفِعَ عِيسَى مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَخَذُوا الشَّابَّ لِلشَّبِهِ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ صَلَبُوهُ، فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ رَفَعَهُ، فَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا , حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ} [الصف: ١٤] , يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَانِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالطَّائِفَةُ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَانِ عِيسَى {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ} [الصف: ١٤] بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: ١٤]