النسائي الكبرى ١١٣٦٩
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
١١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكَلِ الشَّجَرَةِ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ كَذِبَاتِهِ الثَّلَاثَ , قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلَهُ لِسَارَةَ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ: أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَا أَنَّكِ أُخْتِي، فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللهِ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ غَيْرُنَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ مِنْ كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَأْتُونَ عِيسَى , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَيَأْتُونِي , فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدِ يُعَلُّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ: لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَيَجْعَلُ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ»
, قَالَ قَتَادَةُ: وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [الصافات: ١٦٥]
في السيرة
- ابن جرير الطبريت ٣١٠هـ، تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكمتقدم
«قوله: «إِنِّي سَقِيمٌ» ، وقوله: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» ، وَقَوْلُهُ»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَأْتُونِي»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- القاضي عياضت ٥٤٤هـ، الشفا بتعريف حقوق المصطفىمتأخر
«الرَّابِعَةِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وعلَّمك أسماء كل شيء»