النسائي الكبرى ١٠٧٣٤
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
١٠٧٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ:
«جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ، وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يُسْمَعُ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»
الغريب
- وَقِيلَ يُقال، وَقِيلَ(جرد)، وفي حديث عمر رضي الله عنه
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «تَجَرَّدُوا بِالْحَجِّ وَإِنْ لَمْ تُحْرِمُوا» أَيْ تَشَبَّهُوا بِالْحَاجِّ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا حُجَّاجاً. وَقِيلَ يُقال: تَجَرَّدَ فُلانٌ بِالْحَجِّ إِذَا أفْرَده وَلَمْ يَقْرِن «١» (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «جَرِّدُوا القُرآن ليَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ وَلَا يَنأى عَنْهُ كبيرُكم» أَيْ لَا تقْرنوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ لِيَكُونَ وَحْدَهُ مُفْرَدا. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنْ لا يتعلَّموا من مِنْ كُتب اللَّهِ شَيْئًا سِوَاه. وَقِيلَ أَرَادَ جَرِّدُوه مِنَ النقّطْ والإعْراب وَمَا أَشْبَهُهُمَا. وَاللَّامُ فِي لِيَرْبُوَ مِنْ صِلَة جَرِّدُوا. وَالْمَعْنَى اجْعَلوا الْقُرْآنَ لِهَذَا، وخُصُّوه بِهِ واقْصروه عَلَيْهِ دُون النّسْيان والإعْراض عَنْهُ، ليَنْشأ عَلَى تَعَلّمه صغارُكم، وَلَا يَتَبَاعَدَ عَنْ تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ كِبارُكم.