النسائي الكبرى ١٠٣٤٢
السنن الكبرى للنسائي، طبعة مؤسسة الرسالة
١٠٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانُوا فِي سَفَرٍ وَمَعَهُمْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ قَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا رَحِمَكُ اللهُ، قَالَ: ائْتُونِي بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ، فَأَتَوْهُ بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَإِنْ قَالَهَا مُصْبِحًا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَالَهَا مُمْسِيًا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ»
الغريب
- عهد(عهد)، في حديث الدعاء
فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتطعتُ» أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُك عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدانِيَّتك، لَا أزُول عَنْهُ، واسْتَثْنى بِقَوْلِهِ «مَا اسْتَطَعَت» موضِع القَدَر السَّابق فِي أمْرِه: أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أنْ أنْقُضَ العَهْد يَوْمًا مَا، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّل والاعْتِذَار لِعَدم الاسْتِطاعة فِي دَفْع مَا قَضَيْتَه عليَّ.