جعفر بن أبي طالب
جعفر بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي صحابي
- الكنية
- أبو عبد الله، أبو المساكين، أبو محمد
- اللقب
- الطيار، أبو المساكين، ذو الجناحين
- النسب
- الهاشمي، القرشي
- الطبقة
- الصحابي الجليل
- الوفاة
- 8 هـ
- البلد
- مؤتة، أرض البلقاء
ما قاله النقاد فيه، ١٢
- ابن حبان البستي
وقتل يوم مؤتة سنة ثمان من الهجرة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم،
الثقات الثقات (3/ 49) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وأحد السابقين إلى الإسلام
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 206) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وكانا في يوم واحد
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 308) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
روى له النسائي في " اليوم والليلة " حديثا واحدا من رواية ابنه عبد الله عنه في كلمات الفرج، والمحفوظ عن عبد الله بن جعفر عن علي. قلت: قصة غزوة مؤتة في " الصحيحين " من حديث عائشة وغيرها، وفي البخاري من وجهين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة في حديث قال فيه: " وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيشقها " فهذه رواية لأبي هريرة عن جعفر في " الصحيحين "
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 308) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
الصحابي الجليل
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 199) الصفحة - الواقدي
قال الواقدي: ولم يذكره أصحابنا
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (5/ 50) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
قتل فِي حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هاجر إلى الحبشة ثم هاجر إلى المدينة فقتل يوم مؤتة
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (2/ 185) الصفحة - العجلي
فِي الْجنَّة قتل يَوْم مُؤْتَة فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الثقات الثقات (1/ 269) الصفحة - محمد بن سعد
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يكنى وله العقب من ولد جعفر. ومحمد وعون لا عقب لهما. ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها. وأمهم أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل. وهو جماع خثعم. ابن أنمار. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله وعون ومحمد بنو جعفر وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وأمهم الخثعمية أسماء بنت عميس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم ويدعو فيها. وقال محمد بن عمر: وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس. وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمدا. فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة. ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع. وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن الشعبي قال: لما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر تلقاه جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبل ما بين عينيه وقال: ما أدري بأيهما أنا أفرح. بقدوم جعفر أو بفتح خيبر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا: حدثنا سفيان عن الأجلح عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استقبل جعفر بن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة فقبل ما بين عينيه. وقال الفضل بن دكين: وضمه إليه. وقال محمد بن ربيعة: واعتنقه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن الحكم بن عتيبة أن جعفرا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر فقسم لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خيبر. قال وقال محمد بن إسحاق: وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل. قال وقال محمد بن عمر: هذا وهل. وكيف يكون هذا وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وقبل بدر؟ فلما كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها. قال فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي -صلى الله عليه وسلم- من نومه. قال: هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها. فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: ابنة أخي. فقال في كل واحد قولا رضيه. فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة: فقام جعفر فحجل حول النبي -صلى الله عليه وسلم- دار عليه. فقال النبي : ما هذا؟ قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم. خالتها أسماء بنت عميس وأمها سلمى بنت عميس. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لجعفر بن أبي طالب: ، أشبه خلقك خلقي وأشبه خلقك خلقي فأنت مني ومن شجرتي،. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم وهانئ عن علي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حمزة: أشبهت خلقي وخلقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ذلك. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لجعفر حين تنازع هو وعلي وزيد في ابنة حمزة: ، أشبه خلقك خلقي وخلقك خلقي،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني حماد بن سلمة عن ثابت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لجعفر: ، إنك شبيه خلقي وخلقي،. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن أبي طالب أنه تختم في يمينه. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيشا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: إن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر بن أبي طالب. فإن قتل جعفر أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة. فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل. ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل. ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل. ثم أخذ الراية بعدهم خالد بن الوليد ففتح الله عليه. فأتى خبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن إخوانكم لقوا العدو فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل أو استشهد. ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد. ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقاتل حتى قتل أو استشهد. ثم أخذها سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه. ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم. ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم. ثم قال: ائتوني ببني أخي. فجيء بنا كأنا أفراخ فقال: ادعوا إلى الحلاق. فدعي فحلق رءوسنا فقال: أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب. وأما عبد الله. في كتاب ابن معروف موضع عبد الله عون الله. فشبيه خلقي وخلقي. قال ثم أخذ بيده فأشالها وقال: اللهم اخلف جعفرا في اهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه. ثلاث مرات. ثم جاءت أمنا فذكرت يتمنا وجعلت تفرح له فقال: أالعيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟ قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه قال: أخبرني أبي الذي أرضعني من بني قرة قال: كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة. نزل عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. زاد أحدهما على صاحبه. قال: لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمناه الحياة الدنيا وكره له الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟ ثم مضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعا له ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، استغفروا لأخيكم جعفر فإنه شهيد وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه. ورأيت زيدا دون ذلك فقلت ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر. فأتاه جبرائيل فقال: إن زيدا ليس بدون جعفر ولكنا فضلنا جعفرا لقرابته منك،. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: حدثنا أبو جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: وجد أو وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه. قال الفضل بن دكين: تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف. وقال محمد بن عمر: اثنتين وسبعين ضربة. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر قال: كنت بمؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبي طالب طلبناه في القتلى فوجدناه وبه طعنة ورمية بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن عبد الله بن أبي بكر قال: وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا ووجد به طعنة قد أنفذته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين فوقع أحد نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو بضعة وثلاثون جرحا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ، لقد رأيته في الجنة، يعني جعفرا، له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم،. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني حسين عن عبد الله بن حمزة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: ، إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة،. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، مر بي جعفر بن أبي طالب في الليلة في ملإ من الملائكة. له جناحان مضرجان بالدماء. أبيض القوادم،. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: ، إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة،. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب عن هشام عن الحسن أنه قال: إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نعى جعفرا وزيدا. نعاهما من قبل أن يجيء خبرهما. نعاهما وعيناه تذرفان. قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: قتل جعفر بن أبي طالب بالبلقاء يوم مؤتة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، اللهم اخلف جعفرا في اهله،. قال محمد بن عبيد: بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. وقال الفضل بن دكين: كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: لما أصيب جعفر أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى امرأته أن ابعثي إلى بني جعفر. فأتي بهم فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:، اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعد عن عمرة عن عائشة قالت: لما جاء نعي جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعرف في وجهه الحزن. قالت عائشة: وأنا أطلع من شق الباب فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر قد لزمن بكاءهن. فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهاهن. قالت فذهب الرجل ثم جاء فقال: إني قد نهيتهن وإنهن لم يطعنه. فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينهاهن الثانية. فذهب الرجل ثم جاء فقال: والله لقد غلبنني. فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينهاهن. قالت عائشة: فذهب ثم. أتاه فقال: والله يا رسول الله لقد غلبنني فزعمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال احث في أفواههن التراب. قالت: أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتت وفاة جعفر عرفنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. الحزن. قالت فدخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إن النساء يبكين. قال: ، فارجع إليهن فأسكتهن،. قال ثم جاء الثانية فقال مثل ذلك. قال ارجع إليهن فأسكتهن. ثم جاء الثالثة فقال مثل ذلك. قال: ، فإن أبين فاحث في أفواههن التراب،. قالت عائشة: قلت في نفسي والله ما تركت نفسك إلا وأنت مطيع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت،. قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعفر بن أبي طالب بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر. قال كل واحد منهما: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك. فقال لها علي: اقضي بينهما. فقالت: ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر. فقال علي: ما تركت لنا شيئا. فقالت: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار. فقال لها: لو قلت غير هذا لمقتك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل من جعفر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا بن أبي ذئب عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب. كان يتقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيبشقها فنلعق ما فيها
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (4/ 24) الصفحة - بدر الدين العيني
رضى الله عنه
مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (3/ 480) الصفحة - ابن عبد البر
يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (١) ، واسمُ أبي طالبٍ عبدُ مَنَافِ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم، كان جعفرٌ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا برَسولِ اللهِ ﷺ ، وكان جعفرٌ أكبرَ مِن عليٍّ رضي الله عنهما بِعَشْرِ سنينَ، [وكان عَقِيلٌ أكبرَ مِن جعفرٍ بِعَشْرِ سنينَ، وكان طالبٌ أكبرَ مِن عَقِيلٍ بِعَشْرِ سنينَ] (٢) . وكان جعفرٌ مِن المهاجرين الأَوَّلِين، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وقدِم منها على رسولِ اللهِ ﷺ حينَ فتَح خيبرَ، فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ واعتَنَقَه وقال: "ما أدرِي بأَيِّهما (٣) أنا أشَدُّ فَرَحًا، أبقُدُومِ (٤) جعفرٍ أم بفتحِ خيبرَ؟ " (٥) . وكان قُدُومُ جعفرٍ وأصحابِه مِن أرضِ الحبشةِ في السنَةِ السَّابعةِ مِن الهجرةِ، واختَطَّ له رسولُ اللهِ ﷺ إلى جَنبِ المسجدِ، ثُمَّ غَزَا غزوةَ مُؤتةَ، وذلك في (١) سنةِ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فقُتِل فِيها رضي الله عنه . قال الزُّبَيرُ: بعَث (٢) رسولُ اللهِ ﷺ بَعْثه إلى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى (٣) سنةَ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فأُصيبَ بها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه ، وقاتَل فيها جعفرٌ حتَّى قُطِعَتْ يَدَاه جميعًا ثُمَّ قُتِل، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ الله عز وجل أَبدَله بيديهِ جَنَاحَينِ يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء" (٤) ، فمِن هُنالك قيل له: جعفرٌ ذُو الجَناحَينِ. وذَكَر (٥) ابن أبي شيبةَ (٦) ، عن يحيى بن آدمَ، عن قُطبَةَ بن عبدِ العزيزِ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بن ثابتٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، قال: أُرِىَ النَّبِيُّ ﷺ في النَّومِ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ذا جَناحَينِ مُضَرَّجًا بالدَّمِ. ورُوِّينا عن ابن عمرَ رضي الله عنهما أنَّه قال: وجَدْنا ما بينَ صَدرِ جعفرِ بن أبي طالبٍ و مَنْكِبَيهِ وما أقبَل منه تِسعِين جِراحةً ما بينَ ضَرْبةٍ بالسَّيْفِ وطَعْنَةٍ بالرُّمحِ (١) . وقد رُوي: أربعٌ وخمسون جِراحةً، والأَوَّلُ أَثْبَتُ. ولَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَعْيُ جعفرٍ أَتَى امْرَأَتَه أسماء بنتَ عُمَيْسٍ فَعَزَّاهَا في زوجِها جعفرٍ، ودَخَلَتْ فاطمةُ رضي الله عنها وهي تَبكِي وتقولُ: واعمَّاه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "على مِثلِ جعفرٍ فَلَتَبكِ البَوَاكِي" (٢) . حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ (٣) ، قال: حَدَّثَنَا قاسمٌ (٤) ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ (٥) ، عن يزيدَ بن الهادِ (٦) ، عن محمدِ بن إبراهيمَ (٧) التّيمِيِّ (٨) ، عن نافعِ بن عُجَيرٍ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لجعفرٍ: "أَشبَهتَ خَلقِي وخُلُقِي يا جعفرُ" ، في حديثٍ ذكَره (١) . وحدَّثنا عبدُ الوَارِثِ (٢) ، حَدَّثَنَا قاسِمٌ (٣) ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثَنَا خلفُ بنُ الوليدِ، حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن أبي (٤) إسحاقَ، عن هانئِ بن هانِئٍ، عن عليٍّ رضي الله عنه ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَه (٥) . حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا أحمدُ (٦) بنُ عَمرٍو البَزَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثَنَّى، حدَّثَنَا [عُبَيدُ اللهِ] (٧) الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَن سَلَمَةَ بن وهْرَامَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ البارحةَ فإذا فيها جعفرٌ يَطِيرُ مع الملائِكَةِ، وإذا حمزةُ مع أصحابِه" (٨) . وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (١) ، عن ابن عُيِّينَةَ، عن ابن جُدعَانَ، عن ابن المُسَيَّبِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مُثِّلَ لِي جعفرٌ وزيدُ بنُ حارِثةَ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ في خَيمةٍ مِن دُرٍّ، كلُّ واحدٍ منهم على سَرِيرٍ، فرأيتُ زيدًا وابنَ رَوَاحةَ في أعناقِهِما صُدُودٌ، ورأيتُ جعفرًا مُستَقِيمًا ليس فيه صُدُودٌ" ، قال: "فسألتُ، أو قيل لي: إنَّهما حينَ غَشِيَهُمَا الموتُ أَعرَضا، أو كأنَّهما صَدَّا بِوَجُوهِهما (٢) ، وأمَّا جعفرٌ فإنَّه لم يَفعَلْ" . حَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسمِ، حَدَّثَنَا ابن (٣) الوَردِ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: سمعتُ سفيانَ بن عُيَينةَ يُحَدِّثُ عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ جعفرٍ يقولُ: كنتُ إذا سألتُ عَلِيًّا شيئًا (٤) فمنَعَنِي [وقُلْتُ] (٥) له: بِحَقِّ جعفرٍ، أَعطانِي (١) . حَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا ابن شَعَبَانَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، [حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ] (٢) ، حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خالدٌ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: ما احتَذَى النِّعالَ، ولا رَكِبَ المَطَايَا، ولا وطِئَ التُّرَابَ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أفضلُ مِن جعفرِ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه (٣) . وجعفرٌ أَوَّلُ مَن عَرْقَبَ فَرَسًا في سبيلِ اللهِ، نَزَلَ يومَ مُوْتَةَ إِذْ رَأى الغَلَبَةَ، فَعَرْقَبَ فَرَسَه، وقاتَل حَتَّى قُتِل. قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كانت سِنُّ جعفرِ بن أبي طالِبٍ يومَ قُتِل إحدَى وأربعِين سنةً (١)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 52) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : السيد الشهيد الكبير الشأن علم المجاهدين أبو عبد الله ابن عم رسول الله ﷺ عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي أخو علي بن أبي طالب وهو أسن من علي بعشر سنين. هاجر الهجرتين وهاجر من الحبشة إلى المدينة فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها فأقام بالمدينة أشهرًا ثم أمره رسول الله ﷺ على جيش غزوة مؤتة بناحية الكرك فاستشهد. وقد سر رسول الله ﷺ كثيرًا بقدومه وحزن والله لوفاته. روى شيئًا يسيرًا وروى عنه ابن مسعود وعمرو بن العاص وأم سلمة وابنه عبد الله. حديج بن معاوية: ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ثمانين رجلًا: أنا وجعفر وأبو موسى وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية. فقدما على النجاشي فلما دخلا سجدا له وابتدراه فقعد واحدًا، عن يمينه والآخر، عن شماله فقالا: إن نفرًا من قومنا نزلوا بأرضك فرغبوا، عن ملتنا. قال: وأين هم؟ قالوا: بأرضك فأرسل في طلبهم فقال جعفر: أنا خطيبكم فاتبعوه. فدخل فسلم فقالوا: مالك لا تسجد للملك? قال: إنا لا نسجد إلَّا لله. قالوا: ولم ذاك? قال: إن الله أرسل فينا رسولًا وأمرنا أن لا نسجد إلَّا لله وأمرنا بالصلاة والزكاة. فقال عمرو: إنهم يخالفونك في ابن مريم وأمه. قال: ما تقولون في ابن مريم وأمه? قال جعفر: نقول كما قال الله: روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر. قال: فرفع النجاشي عودًا من الأرض وقال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان ما تريدون ما يسوؤني هذا! أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى في الإنجيل والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته فأكون أنا الذي أحمل نعليه وأوضئه. وقال: انزلوا حيث شئتم وأمر بهدية الآخرين فردت عليهما. قال: وتعجل ابن مسعود فشهد بدرًا (١) . وروى نحوًا منه: مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه (١) وروى نحوه بن عون، عن عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص (٢) . محمد بن إسحاق: ، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: لما ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله ﷺ وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم وكان هو في منعة من قومه وعمه لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه. فقال لهم رسول الله ﷺ : "إن بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم أحدًا عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا" فخرجنا إليه أرسالًا حتى إجتمعنا فنزلنا بخير دار إلى خير جار أمنَّا على ديننا (٣) . قال الشعبي: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر. فقال كل منهما: أبي خير من أبيك. فقال علي: يا أسماء! إقضي بينهما. فقالت: ما رأيت شابًا كان خيرًا من جعفر ولا كهلًا خيرًا من أبي بكر. فقال علي: ما تركت لنا شيئًا ولو قلت غير هذا لمقتك. فقالت: والله إن ثلاثة أنت أخسُّهم لخيار. مجالد: ، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليًا شيئًا بحق جعفر إلَّا أعطانيه. ابن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن شمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فاجتمع إليه ناس فقال: حدثنا أبو قتادة قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب جعفر فابن رواحة" فوثب جعفر وقال: بأبي أنت وأمي! ما كنت أرهب أن تستعمل زيدًا علي. قال: "امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير" فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله. ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة. قال ﷺ : "ألا أخبركم عن جيشكم إنهم لقوا العدو فأصيب زيد شهيدًا فاستغفروا له ثم أخذ اللواء جعفر فشد على الناس حتى قتل ثم أخذه بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا ثم أخذ اللواء خالد" ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه وقال: "اللهم هو سيف من سيوفك فانصره" - فيومئذ سمي سيف الله. ثم قال: "انفروا فامددوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد" فنفر الناس في حر شديد (١) . بن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد، عن أبيه قال: حدثني أبي الذي أرضعني وكان من بني مرة بن عوف قال: لكأني أنظر إلى جعفر يوم مؤتة حين اقتحم، عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل (٢) . قال ابن إسحاق: وهو أول من عقر في الإسلام وقال: يا حبذا الجنة واقترابها … طيبةٌ وباردٌ شرابها والروم روم قد دنا عذابها … علي إن لاقيتها ضرابها الواقدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: ضربه رومي فقطعه بنصفين. فوجد في نصفه بضعة وثلاثون جرحًا. أبو أويس (١) :، عن عبد الله، عن نافع، عن بن عمر قال: فقدنا جعفرًا يوم مؤتة فوجدنا بين طعنة ورمية بضعًا وتسعين. وجدنا ذلك فيما أقبل من جسده (٢) . أسامة بن زيد الليثي، عن نافع أن بن عمر قال: جمعت جعفرًا على صدري يوم مؤتة فوجدت في مقدم جسده بضعًا وأربعين من بين ضربة وطعنة (٣) . أبو أحمد الزبيري، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه: سأل رسول الله ﷺ عن جعفر فقال رجل: رأيته حين طعنه رجل فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعًا (٤) . سعدان بن الوليد: عن عطاء، عن ابن عباس بينما رسول الله ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبة إذ قال: "يا أسماء! هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مرَّ فأخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا فسلَّم فرُدِّي عليه السلام" . وقال: "إنه لقي المشركين فأصابه في مقاديمه ثلاث وسبعون فأخذ اللواء بيده اليمنى فقطعت ثم أخذ باليسرى فقطعت. قال: فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة آكل من ثمارها" (٥) . وعن أسماء، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فدعا بني جعفر فرأيته شمَّهم، وذرفت عيناه. فقلت: يا رسول الله أبلغك، عن جعفر شيء? قال: "نعم قتل اليوم" فقمنا نبكي ورجع فقال: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شغلوا، عن أنفسهم" (١) . وعن عائشة قالت: لما جاءت وفاة جعفر عرفنا في وجه النبي ﷺ الحزن (٢) . أبو شيبة العبسي: ، حدثنا الحكم، عن مقسم، عن بن عباس قال رسول الله ﷺ : "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا في الجنة مضرجة قوادمه بالدماء يطير في الجنة" (٣) . عبد الله بن جعفر المدنيي: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رأيت جعفرًا له جناحان في الجنة" (١) . وجاء نحوه، عن بن عباس والبراء، عن النبي ﷺ . ويقال عاش بضعًا وثلاثين سنة رضي الله عنه . عبد الله بن نمير: ، عن الأجلح، عن الشعبي قال: لما رجع رسول الله ﷺ من خيبر تلقاه جعفر فالتزمه رسول الله ﷺ وقبل بين عينيه وقال: "ما أدري بأيهما أنا أفرح: بقدوم جعفر أم بفتح خيبر" (٢) . وفي رواية محمد بن ربيعة، عن أجلح: فقبل ما بين عينيه وضمه واعتنقه. قال ابن إسحاق: آخى رسول الله ﷺ بين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فأنكر هذا الواقدي وقال: إنما كانت المؤاخاة قبل بدر فنزلت آية الميراث وانقطعت المؤخاة وجعفر يومئذ بالحبشة. حفص بن غياث: عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها فاختصم فيها هو وجعفر وزيد فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة. فقام جعفر فحجل حول النبي ﷺ دار عليه فقال: ما هذا? قال " شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم (١) . أمها سلمى بنت عميس وخالتها أسماء. بن إسحاق، عن بن قسيط (٢) ، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه: سمع النبي يقول لجعفر: "أشبه خَلقُكَ خَلْقي وأشبه خُلقكَ خُلُقي فأنت مني ومن شجرتي " (٣) . إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن البراء وعن هبيرة بن مريم وهانئ بن هانئ، عن علي قالا: إن رسول الله ﷺ قال لجعفر: "أشبَهتَ خَلْقي وخُلُقي" (٤) . حماد بن سلمة، عن ثابت وعوف، عن محمد أن النبي ﷺ قال ذلك لجعفر. قال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يابن ذي الجناحين (٥) . ابن إسحاق: ، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة في شأن هجرتهم إلى بلاد النجاشي وقد مر بعض ذلك قالت: فلما رأت قريش ذلك اجتمعوا على أن يرسلوا إليه فبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة فجمعوا هدايا له ولبطارقته فقدموا على الملك وقالوا: إن فتية منا سفهاء فارقوا ديننا ولم يدخلوا في دينك وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه ولجؤوا إلى بلادك فبعثنا إليك لتردهم فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك فغضب. ثم قال: لا لعمرُ الله لا أردهم إليهم حتى أكلمهم. قوم لجئوا إلى بلادي واختاروا جواري. فلم يكن شيء أبغض إلى عمرو وابن أبي ربيعة من أن يسمع الملك كلامهم فلما جاءهم رسول النجاشي اجتمع القوم وكان الذي يكلمه جعفر بن أبي طالب فقال النجاشي: ما هذا الدين? قالوا: أيها الملك! كنا قومًا على الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل المحارم والدماء فبعث الله إلينا نبيًا من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه وأمانته فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ونصل الرحم ونحسن الجوار ونصلي ونصوم. قال: فهل معكم شيء مما جاء به? -وقد دعا أساقفته فأمرهم فنشروا المصاحف حوله- فقال لهم جعفر: نعم فقرأ عليهم صدرًا من سورة ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] . فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أَخضلُوا مصاحفهم ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى انطلقوا راشدين لا والله لا أردهم عليكم ولا أنعمكم عينًا فخرجا من عنده فقال عمرو لآتينَّه غدًا بما أستأصل به خضراءهم فذكر له ما يقولون في عيسى (١) . قال شباب: علي وجعفر وعقيل أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. قال الواقدي: هاجر جعفر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس فولدت هناك عبد الله وعونًا ومحمدًا. وقال ابن إسحاق أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسًا. إسماعيل بن أويس: حدثنا أبي، عن الحسن بن زيد أن عليًّا أول ذكر أسلم ثم أسلم زيد ثم جعفر وكان أبو بكر الرابع أو الخامس. قال أبو جعفر الباقر: ضرب رسول الله ﷺ يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه وأجره. وروي من وجوه أن النبي ﷺ لما قدم جعفر قال: "لأنا بقدوم جعفر أَسَرُّ مني بفتح خيبر" (١) . في رواية: تلقاه واعتنقه وقبله. وفي الصحيح من حديث البراء وغيره: أن النبي ﷺ قال لجعفر: "أشبهت خَلْقي وخُلُقي" (٢) . أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب (٣) - يعني في الجود والكرم. رواه جماعة، عن خالد وله علة يرويه عبيد الله بن عمرو، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة. ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: كنا نسمي جعفرًا أبا المساكين كان يذهب بنا إلى بيته فإذا لم يجد لنا شيئًا أخرج إلينا عكة أثرها عسل فنشقها ونلعقها (٤)
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 130) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٠
في كتبنا
- الأحاديث الطوالموضع واحد