عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب

عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: ابن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك

الكنية
أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر
النسب
الأنصاري، الأوسي، المدني
الطبقة
له رؤية
الوفاة
63 هـ
ابن حجرله رؤية

ما قاله النقاد فيه، ١٩

  • إبراهيم بن المنذر الحزامي

    وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: رأى عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (7/ 313) الصفحة
  • إبراهيم بن المنذر الحزامي

    قال إبراهيم بن المنذر: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله سبع سنين، وقد رآه وروى عنه

    تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 237) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    له رؤية

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 324) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    له رؤية

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 501) الصفحة
  • ابن عبد البر

    وقال ابن عبد البر: أحاديثه عندي مرسلة، وعده ابن حبان من الصحابة قال: وكان عمره يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين

    تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 237) الصفحة
  • ابن عبد البر

    وقال أبو عمر بن عبد البر: خيرا فاضلا مقدما في الأنصار وأحاديثه عندي مرسلة

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (7/ 313) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    له رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (14/ 436) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    ، وقد اختلف فيه على محمد بن إسحاق رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عبيد الله بن عبد الله بن عمر ورواه علي بن مجاهد، وسلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن محمد بن يحيى بن حبان

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (14/ 436) الصفحة
  • إبراهيم الحربي

    وقال إبراهيم الحربي: ليست له صحبة

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 324) الصفحة
  • إبراهيم الحربي

    وقال إبراهيم الحربي: ليست له صحبة

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (7/ 313) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    وذكره البخاري فيمن بعد الصحابة

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 109) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وقال ابن عبد البر: أحاديثه عندي مرسلة، وعده ابن حبان من الصحابة قال: وكان عمره يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم سبع سنين

    تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 237) الصفحة
  • ابن أبي حاتم الرازي

    ويقال ابن حنظلة - ١٠] بن الراهب يعد في أهل المدينة روى عنه عبد الله بن يزيد الخطمي وابن أبي مليكة وأسماء بنت زيد بن الخطاب سمعت بعض (٣٩٤ م ٣) ذلك من أبي وبعضه من قبلى

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل (5/ 29) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    ولد غسيل الملائكة يوم أحد له حديث عنه بن أبي مليكة وضمضم بن جوس وعباس بن سهل أصيب يوم الحرة في سبعة بنين د

    الكاشف الكاشف (1/ 547) الصفحة
  • محمد بن سعد

    الغسيل ابن أبي عامر الراهب. واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى. فولد عبد الله بن حنظلة عبد الرحمن وحنظلة وأمهما أسماء بنت أبي صيفي بن أبي عامر بن صيفي. وعاصما والحكم وأمهما فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة. وأنسا وفاطمة وأمهما سلمى بنت أنس بن مدرك من خثعم. وسليمان وعمر وأمة الله وأمهم أم كلثوم بنت وحوح بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد من الجعادرة من الأوس. وسويدا ومعمرا وعبد الله والحر ومحمدا وأم سلمة وأم حبيب وأم القاسم وقريبة وأم عبد الله وأمهم أم سويد بنت خليفة من بني عدي بن عمرو من خزاعة. وكان حنظلة بن أبي عامر لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول فعلقت بعبد الله بن حنظلة في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وقتل حنظلة بن أبي عامر يومئذ شهيدا فغسلته الملائكة فيقال لولده بنو غسيل الملائكة. وولدت جميلة عبد الله بن حنظلة بعد ذلك بتسعة أشهر فقبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن سبع سنين. وذكر بعضهم أنه قد رأى رسول الله وأبا بكر وعمر وقد روى عن عمر. أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: صلى بنا عمر صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئا. فلما كان في الثانية قرأ بفاتحة القرآن وسورة. ثم عاد فقرأ بفاتحة القرآن وسورة. ثم صلى حتى فرغ. ثم سجد سجدتين. ثم سلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه قال: وأخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان قال: وحدثنا سعيد بن محمد عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد وعن غيرهم أيضا. كل قد حدثني. قالوا: لما وثب أهل المدينة ليالي الحرة فأخرجوا بني أمية عن المدينة وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه أجمعوا على عبد الله بن حنظلة فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال: يا قوم اتقوا الله وحده لا شريك له. فو الله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء. إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا. فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي. وما كان لعبد الله بن حنظلة تلك الليالي مبيت إلا المسجد. وما كان يزيد على شربة من سويق يفطر عليها إلى مثلها من الغد يؤتى بها في المسجد. يصوم الدهر. وما رئي رافعا رأسه إلى السماء إخباتا. فلما دنا أهل الشام من وادي القرى صلى عبد الله بن حنظلة بالناس الظهر ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنما خرجتم غضبا لدينكم فأبلوا لله بلاء حسنا ليوجب لكم به مغفرته ويحل به عليكم رضوانه. قد خبرني من نزل مع القوم السويداء وقد نزل القوم اليوم ذا خشب ومعهم مروان بن الحكم. والله إن شاء الله محينه بنقضه العهد والميثاق عند منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتصايح الناس وجعلوا ينالون من مروان ويقولون: الوزغ بن الوزغ. وجعل ابن حنظلة يهدئهم ويقول: إن الشتم ليس بشيء ولكن أصدقوهم اللقاء. والله ما صدق قوم قط إلا حازوا النصر بقدرة الله. ثم رفع يديه إلى السماء واستقبل القبلة وقال: اللهم أنا بك واثقون. بك آمنا وعليك توكلنا وإليك ألجأنا ظهورنا. ثم نزل. وصبح القوم المدينة فقاتل أهل المدينة قتالا شديدا حتى كثرهم أهل الشام. ودخلت المدينة من النواحي كلها فلبس عبد الله بن حنظلة يومئذ درعين وجعل يحض أصحابه على القتال. فجعلوا يقاتلون. وقتل الناس فما ترى إلا راية عبد الله بن حنظلة ممسكا بها مع عصابة من أصحابه. وحانت الظهر فقال لمولى له: احم لي ظهري حتى أصلي. فصلى الظهر أربعا متمكنا. فلما قضى صلاته قال له مولاة: والله يا أبا عبد الرحمن ما بقي أحد فعلام نقيم؟ ولواؤه قائم ما حوله خمسة. فقال: ويحك إنما خرجنا على أن نموت. ثم انصرف من الصلاة وبه جراحات كثيرة فتقلد السيف ونزع الدرع ولبس ساعدين من ديباج ثم حث الناس على القتال. وأهل المدينة كالأنعام الشرد وأهل الشام يقتلونهم في كل وجه. فلما هزم الناس طرح الدرع وما عليه من سلاح وجعل يقاتلهم وهو حاسر حتى قتلوه. ضربه رجل من أهل الشام ضربة بالسيف فقطع منكبيه حتى بدا سحره ووقع ميتا. فجعل مسرف يطوف على فرس له في القتلى ومعه مروان بن الحكم. فمر على عبد الله بن حنظلة وهو ماد إصبعه السبابة فقال مروان: أما والله لئن نصبتها ميتا لطال ما نصبتها حيا. ولما قتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس مقام فانكشفوا في كل وجه. وكان الذي ولي قتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس مقام فانكشفوا في كل وجه. وكان الذي ولي قتل عبد الله بن حنظلة رجلان شرعا فيه جميعا. وحزا رأسه وانطلق به أحدهما إلى مسرف وهو يقول: رأس أمير القوم. فأومأ مسرف بالسجود وهو على دابته وقال: من أنت؟ قال: رجل من بني فزارة. قال: ما اسمك؟ قال: مالك. قال: فأنت وليت قتله وحز رأسه؟ قال: نعم. وجاء الآخر رجل من السكون من أهل حمص يقال له سعد بن الجون فقال: أصلح الله الأمير! نحن شرعنا فيه رمحينا فأنفذناه بهما ثم ضربناه بسيفنا حتى تثلما مما يلتقيان. قال الفزاري: باطل. قال السكوني فأحلفه بالطلاق والحرية فأبى أن يحلف. وحلف السكوني على ما قال. فقال مسرف: أمير المؤمنين يحكم في أمركما. فأدبرهما فقدما على يزيد بقتل أهل الحرة وبقتل ابن حنظلة فأجازهما بجوائز عظيمة وجعلهما في شرف من الديوان ثم ردهما إلى الحصين بن نمير فقتلا في حصار ابن الزبير. قال وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سليمان بن كنانة عن عبد الله بن أبي سفيان قال: سمعت أبي يقول: رأيت عبد الله بن حنظلة بعد مقتله في النوم في أحسن صورة معه لواؤه فقلت: أبا عبد الرحمن أما قتلت؟ قال: بلى ولقيت ربي فأدخلني الجنة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت. فقلت: أصحابك ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي هذا الذي ترى لم يحل عقده حتى الساعة. قال ففرغت من النوم فرأيت أنه خير رأيته له

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (5/ 48) الصفحة
  • العلائي

    الغسيل بن أبي عامر الراهب أخرج له أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر الحديث وفي سنده اختلاف وله أيضا أحاديث أخر قال إبراهيم بن المنذر توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله سبع سنين وقد رآه وروى عنه وقال بن عبد البر أحاديثه عندي مرسلة وعده بن حبان من الصحابة قال وكان عمره يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين

    جامع التحصيل في أحكام المراسيل جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص 209) الصفحة
  • ابن الأثير

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ حَنْظَلَة بن أبي عاَمِر الرَّاهِب الأنصاري الأوْسِي، وأبوه حَنْظَلَةُ هو غَسِيلُ المَلَائِكة، وقد تقدم نَسَبُه عند ذكر أبيه. وُلِدَ على عهد رسول الله ﷺ ، لأن أباه قتل بأحد، ولما توفي النبي ﷺ كان لعبد الله سبعُ سنين. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر. وأُمه جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سَلُول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قِتالُ أحد، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد إليها، فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه دخل بها، فقيل لها بعدُ: لم فعلت هذا؟ قالت: رأيت كأن السماءَ انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت، فقلت: هذه الشهادة: فأشهدتُ عليه، وعَلِقْتُ بعبد الله تلك الليلة. وقد رَوَى عن النبي ﷺ ورآه. روى عنه عبدُ الله بن يزيد الخَطْمِي، وأسماء بنت زيد بن الخطَّاب، وعبد الله بن أبي مُلَيْكَة وغيرهم. روى المُسَيَّب بن رافع ومَعْبَد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيّ وكان أميراً على الكوفة قال: أتينا قيسَ بن سعد بن عُبادة في بيته، فأذَّن بالصلاة فقلنا: قُمْ فصلِّ بنا. فقال: لم أكن لأُصَلِّيَ بقوم لست عليهم أميراً. فقال عبد الله بن حنظلة: إن رسول الله ﷺ قال: (إن الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يَؤمَّ في رَحْلِه) . قال: فقال قيس لمولى لهم: قُمْ فصل بهم. وقتل عبد الله يوم الحَرّة، في ذي الحَجَّة، سنة ثلاث وستين، قتله أهلُ الشام؛ وكان سبب وقعة الحَرَّة أنه وفد هو وغيرُه من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية، فرأوا منه ما لا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد الله بن الزبير، ووافقهم أهلُ المدينة؛ فأرسل إليهم يزيدُ مُسْلِمَ ابن عُقْبَة المُرِّي، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مُجْرِماً، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة، قتلَ كَثِيراً منهم في المعركة، وقتل كثيراً صَبْراً. وكان عبد الله بن حنظلة ممن قُتِل في المعركة، ولما اشتدَّ القتال قَدَّم بنيه واحداً واحداً، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل. وكان فاضلاً صالحاً، عظيم الشأن كبير المَحَلّ، شريف البيت والنسب. سمع قارئاً يقرأ: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ومِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج، ثم قام فقيل: يا أبا عبد الرحمن، اقعد. فقال: منع مني ذِكْرُ جَهَنَّمَ القعودَ، ولا أدري لعلي أحدهم. وقال مولاه سعيد: لم يكن لعبد الله بن حنظلة فِراشٌ ينام عليه، إنما كان يلقي نفسه إذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءَه وذراعه، ويهجع شيئاً. قال عبد الله بن أبي سفيان: رأيت عبد الله ابن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة، فقلت: أمَا قُتِلت؟ قال بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أَسْرح في ثمارها حيث شئت، فقلت: أصحابُك؟ ما صُنِع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي، لم تُحَلَّ عُقَدُه حتى الساعة، واستيقظت. أخرجه الثلاثة

    أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 220) الصفحة
  • ابن عبد البر

    (٤) ، يُقالُ له: ابن الغَسِيلِ؛ لأنَّ أباه حَنْظَلَةَ غَسيلُ الملائكةِ، قد مضَى ذكرُه في بابِ الحاءِ (٥) ، ويُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ الرَّاهِبِ، يُنسَبُ إلى جَدِّه، وهو عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ بن الرَّاهِبِ، والرَّاهِبُ هو أبو عامرٍ، واسمُه عبدُ عمرِو (١) بنُ صَيفيٍّ، قد نَسَبْناه في بابِ ابنِه (٢) حَنْظلةَ الغَسيلِ، غَسِيلِ الملائكةِ، وذكَرْنا طرفًا مِن خبرِه وخبرِ أبي عامرٍ أبيه هناك (٣) ، وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظلةَ فوُلِد على عهد رسولِ اللهِ ﷺ . قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ بن أبي عامرٍ يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابن سَبعِ سنينَ (٤) ، وقد رَآه وروَى عنه (٥) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان خَيِّرًا فاضِلًا مُقَدَّمًا في الأنصارِ، مِن حديثِه ما رواه إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن يحيى بن حَبَّانَ، قال: قلتُ لعبدِ (٦) اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: أرأيتَ وُضُوءَ عبدِ اللهِ بن عمرَ لكلِّ صلاةٍ، عمَّن أخذَه؟ قال: حدَّثَتْه أسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حَنْظلةَ حَدَّثها، أنَّ رسولَ اللهِ أُمِر بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ، فلمَّا شَقَّ عليه أُمِر بالسِّواكِ، وكان عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ يَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ (٧) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : روَى عنه ابن أبي مُلَيكةَ، وضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ (١) ، وأسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ، وروَى عنه مِن الصَّحابةِ قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قال: "الرَّجُلُ أحقُّ] (٢) بالصَّلاةِ في منزلِه" (٣) . حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الرَّقِّيُّ، قال: حدّثنا [عُبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو] (٤) عن ليثِ بن أبي سُلَيمٍ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عبدِ اللهِ بن حَنْظلةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "دِرهَمُ رِبًا أَشَدُّ عندَ اللَّهِ مِن ثلاثٍ وثلاثينَ زَنْيةً" (٥) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أحاديثُه عندي مُرسَلةٌ. وقُتِل عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ يومَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّينَ، وكانَتِ الأنصارُ قد بايَعتْه يومَئِذٍ، وبايَعَتْ قريشٌ عبدَ اللَّهِ بنَ مُطيعٍ، وكان عثمانُ بنُ محمدِ بن أبي سفيانَ قد وفَّدَه (١) إلى يزيدَ بن معاويةَ، فلمَّا قدِم على يزيدَ حبَاه وأعطاه، وكان عبدُ الله فاضِلًا في نفسِه، فرأَى منه ما لا يَصلُحُ، فلم يَنْتَفِعُ بما وهَب له، فلمَّا انصرَف خَلَعَه في جماعةِ أهلِ المدينةِ، فبعث إليهم (٢) مُسلِمَ بنَ عُقبَةَ، فكانَتِ الحَرَّةُ

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (5/ 284) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : " د" الغسيل بن أبي عامر الراهب، عبد عمرو بن صيفي بن النعمان، أبو عبد الرحمن الأنصاري، الأوسي، المدني، من صغار الصحابة. استشهد أبوه يوم أحد، فغسَّلته الملائكة لكونه جنبًا (٢) ، فلو غسل الشهيد الذي يكون جنبًا استدلالًا بهذا لكان حسنًا. حدَّث عن عبد الله: عبد الله بن يزيد الخطمي -رفيقه، وابن أبي مليكة، وضمضم بن جوس، وأسماء بنت زيد العدوية. قد روى أيضًا عن عمر، وعن كعب الأحبار. وكان رأس الثائرين على يزيد نوبة الحرة (٣) . وقد رأى النبي ﷺ يطوف بالبيت على ناقة. إسناده حسن. وهو ابن جميلة بنت عبد الله بن أُبَيّ بن سلول. وفد في بنيه الثمانية على يزيد، فأعطاهم مائتي ألف وخلعًا، فلمَّا رجع قال له كبراء المدينة: ما وراءك? قال: جئت من عند رجل لو لم أجد إلَّا بني لجاهدته بهم، قالوا: إنه أكرمك وأعطاك، قال: وما قبلت إلَّا لأتقوَّى به عليه، وحضَّ الناس فبايعوه، وأمَّر على الأنصار، وأمَّر على قريش عبد الله بن مطيع العدوي، وعلى باقي المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي، ونفوا بني أمية. فجهز يزيد لهم جيشًا، عليهم مسلم بن عقبة -ويدعى مسرفًا المري- في اثني عشر ألفًا، فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة، فقال: دعني أشتفي، لكني آمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقه إلى مكة، فإن هم لم يحاربوه وتركوه فيمضي لحرب ابن الزبير، وإن حاربوه قاتلهم، فإن نصر قتل وأنهب المدينة ثلاثًا، ثم يمضي إلى ابن الزبير. وكتب عبد الله بن جعفر إليهم ليكفوا، فقدم مسلم فحاربوه، ونالوا من يزيد، فأوقع بهم وأنهبها ثلاثًا، وسار، فمات بالشلل، وعهد إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين، وذمَّهم ابن عمر على شق العصا. قال زيد بن أسلم: دخل ابن مطيع على ابن عمر ليالي الحرة، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من نزع يدًا من طاعة لم يكن له حجة يوم القيامة" (١) . قال المدائني: توجه إليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفًا، وأنفق فيهم يزيد، في الرجل أربعين دينارًا، فقال له النعمان بن بشير: وجهني أكفك. قال: لا. ليس لهم إلَّا هذا الغشمة، والله لا أقيلهم بعد إحساني إليهم، وعفوي عنهم مرة بعد مرة، فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين في عشيرتك، وأنصار رسول الله ﷺ ، وكلمه عبد الله بن جعفر، فقال: إن رجعوا فلا سبيل عليهم، فادعهم يا مسلم ثلاثًا، وامض إلى الملحد ابن الزبير، قال: واستوص بعلي بن الحسين خيرًا. جرير، عن الحسن قال: والله ما كاد ينجو منهم أحد، لقد قتل ولدا زينب بنت أم سلمة. قال مغيرة بن مقسم: أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثًا، وافتُضَّ بها ألف عذراء. قال السائب بن خلاد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله" (١) . رواه مسلم بن أبي مريم، وجماعة، عن عطاء بن يسار، عنه. وروى جويرية بن أسماء، عن أشياخه قالوا: خرج أهل المدينة يوم الحرة بجموع وهيئة لم ير مثلها، فلما رآهم عسكر الشام كرهوا قتالهم، فأمر مسرف بسريره فوضع بين الصفين، ونادى مناديه: قاتلوا عني أو دعوا، فشدوا، فسمعوا التكبير خلفهم من المدينة، وأقحم عليهم بنو حارثة، فانهزم الناس، وعبد الله بن الغسيل متساند إلى ابنه نائم، فنبهه، فلمَّا رأى ما جرى أمر أكبر بنيه فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقدِّمهم واحدًا واحدًا حتى قتلوا، وكسر جفن سيفه، وقاتل حتى قُتِل. وروى الواقدي بإسناد قال: لما وثب أهل الحرة، وأخرجوا بني أمية من المدينة، بايعوا ابن الغسيل على الموت، فقال: يا قوم، والله ما خرجنا حتى خفنا أن نرجم من السماء، رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة. قال: وكان يبيت تلك الليالي في المسجد، وما يزيد في إفطاره على شربة سويق، ويصوم الدهر ولا يرفع رأسه إلى السماء، فخطب وحرَّض على القتال، وقال: اللهم إنا بك واثقون، فقاتلوا أشد قتال، وكبَّر أهل الشام، ودخلت المدينة من النواحي كلها، وقتل الناس، وبقي لواء ابن الغسيل ما حوله خمسة، فلمَّا رأى ذلك رمى درعه، وقاتلهم حاسرًا حتى قتل، فوقف عليه مروان وهو مادّ إصبعه السبابة، فقال: أما والله لئن نصبتها ميتًا لطالما نصبتها حيًّا. قال أبو هارون العبدي: رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية، فقال: هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام، أخذوا ما في البيت، ثم دخلت طائفة فلم يجدوا شيئًا، فأسفوا، وأضجعوني، فجعل كل واحد منهم يأخد من لحيتي خصلة. قال خليفة: أصيب من قريش، والأنصار يومئذ ثلاث مائة وستة رجال، ثم سماهم. وعن أبي جعفر الباقر قال: ما خرج فيها أحد من بني عبد المطلب، لزموا بيوتهم، وسأل مسرف، عن أبي، فجاءه ومعه ابنا محمد بن الحنفية، فرحَّب بأبي، وأوسع له، وقال: إن أمير المؤمنين أوصاني بك. كانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وأصيب يومئذ عبد الله بن زيد بن عاصم حاكي وضوء النبي ﷺ ، ومعقل بن سنان، ومحمد بن أُبَيّ بن كعب، وعدة من أولاد كبراء الصحابة، وقتل جماعة صبرًا. وعن مالك بن أنس قال: قتل يوم الحرة من حملة القرآن سبع مائة. قلت: فلما جرت هذه الكائنة اشتدَّ بغض الناس ليزيد مع فعله بالحسين وآله، ومع قلة دينه، فخرج عليه أبو بلال مرداس به أدية الحنظلي، وخرج نافع بن الأزرق، وخرج طواف السدوسي، فما أمهله الله، وهلك بعد نيف وسبعين يومًا

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (4/ 373) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ٧ · في أسانيدنا ١

في كتبنا

  • سنن الدارقطنيموضعان
  • الآحاد والمثانيموضع واحد
  • سنن أبي داودموضع واحد