القرن الخامس
- ٤٠٥الحاكم النيسابوريت ٤٠٥هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«بن ميكال، رئيس نيسابور، أبو محمد الميكالي النيسابوري، توفي بمكة، رضي الله عنه. [ب] قال الحاكم: رئيس نيسابور، وكان مذكورًا بالأدب والكتابة وحفظ دواوين الشعر، ودرس الفقه على قاضي الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، وكان أُريد على ديوان الرسائل سنة أربع وستين وثلاثمائة، فامتنع واستعفى، ثم أُكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان فامتنع وتضرّع حتَّى أُعفي، وكان يختم القرآن في ركعتين [ويعول المستورين في بلدنا سرًّا] (١) ، وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلي صلاة العتمة، فلا يحجب عنه صاحب حاجة. [ب] عقد له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة في حضرة إمامَي المذهبين أبي الوليد القرشي وأبي الحسين القاضي، وحضرا جميعًا مجلسه، ثم تقلَّد الرئاسة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وهو منفرد بها بلا منازع ولا مانع نيِّفًا وعشرين سنة، فلم يُرَ شاكٍ مستنصف بجميع خراسان، وكان قد حجَّ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانيًا في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، فسُئِل أن يستصحب شيئًا من مسموعاته من أبي حامد الشرقي وأقرانه من المحدثين ففعل، وحدّث بنيسابور والدامغان والريّ وهمذان، وحدّث ببغداد بجملة من الحديث، وكذلك بالكوفة ومكة. [ب] فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه الذين صحبوه بمكة أنَّه دخل مكة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ونظر في مولده وقد حكم له المنجمون أنَّه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة، فدعا بمكة في المشاعر الشريفة يقول: اللَّهم إن كنت قابضني بعد سنتين فاقبضني في حرمك. فاستجاب الله دعاءه، وتوفي بمكة في آخر أيام الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (٢) . [ب] حدثني أبو بكر المحمداباذي من أصحابنا أنَّه نام على فراشه في الليلة التي مات فيها وأمر كل من كان في رحله حتَّى ناموا، وأنهم أصبحوا فوجدوه ميتًا مستقبل القبلة، فغسلوه وكفنوه، فحُمِل على السرير وأُدخل المسجد الحرام وطافوا به حول الكعبة، ثم أخرجوه وصلّوا عليه عند باب بني شيبة، وذكروا أنَّه صلى عليه أكثر من مائة ألف رجل، ودُفِن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض، وقد كان أبو محمد قد حدثني غير مرة أنَّه ولد سنة سبع وثلاثمائة»
تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم»، تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» (ص 271)
- ٤٣٠أبو نعيم الأصبهانيت ٤٣٠هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«الْوَكِيلُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، كَانَ بَعْدَ الْبُكْرِ يُؤَدِّبُ الصِّبْيَانَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النُّعْمَانِ ⦗٤٩⦘ وَعِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَعُبَيْدٍ الْغَزَّالِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ»»
تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان، تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (5/ 48)تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان، تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (5/ 48)
لم تُذكر وفاته بعد
- أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوريقول واحد
خبر وسيرة«بن ميكال بن عبد الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن سور بن سور بن سور بن سور - أربعة من الملوك- بن فيروز بن يزد بن يزدجرد بن بهرام جور، أبو محمد، الميكالي، النَّيسَابُوري. حدَّث عن: أبي حامد بن الشرقي، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه" : كان مذكورًا بالأدب والكتابة، وحفظ دواوين الشعر، ودرس الفقه على قاضي الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، وكان أُريد على ديوان الرسائل سنة أربع وستين وثلاثمائة فامتنع واستعفى، ثم أُكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان فامتنع وتضرع حتى أُعفيَ، وكان يختم القرآن في ركعتين، ويعول المستورين في بلدنا سرًّا، ثم تقلَّد الرياسة، وبقي منفردًا بها بلا مانع ولا منازع نيفًا وعشرين سنة، وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلي العتمة لا يحجب عنه أحدًا وعُقِد له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة في حضرة إمامي المذهب أبي الوليد القرشي، وأبي الحسين القاضي، وحضرا جميعًا مجلسه، وكان قد حج سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانيًا في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، فسُئل أن يصحب شيئًا من مسموعاته من أبي حامد الشرقي وأقرانه من المحدِّثين ففعل، وحدث بنيسابور، والدامغان، والرَّي، وهَمَذَان، وحدث ببغداد بجملة من الحديث، وكذلك بالكوفة، ومكة -حرسها الله-، فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه الذي صحبوه بمكة -حرسها الله- أنه دخل مكة -حرسها الله-وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ونظر في مولده وقد حكم له المنجمون أنه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة، فدعا بمكة -حرسها الله- في المشاعر الشريفة يقول: اللهم إن كنت قابضي بعد سنتين فاقبضني في حرمك، فاستجاب الله دعاءه، وحدثني أبو بكر المحمداباذي من أصحابنا أنه نام على فراشه في الليلة التي مات فيها، وأمر كل من كان في رحله حتى ناموا، وأنهم أصبحوا فوجدوه ميتًا مستقبل القبلة، ثم أخرجوه وصلوا عليه عند باب بني شيبة، وذكروا أنه صلى عليه أكثر من مائة ألف رجل. وقال "سؤالات السجزي" : أوجه الوجوه بخراسان وأدلهم وأكبرهم وأكتبهم، وأكفأ الرؤساء، لم يشتغل بالحديث، فلما عزم على الخروج جمع شيئًا من مسموعاته، ولم يميز بين المُخرَّج له بين سماعه من أبي حامد الخشَّاب، وعبد الله بن الشرقي، فوقع من حديث ذا في ذا، وهو بنفسه صدوق كبير المحل. وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمته" : رئيس نيسابور، هو أشهر، وذكره أسير، وفضله أكثر من أن ينبه عليه، وله -مع كرم حسبه وتكامل شرفه- فضيلة علمه وأدبه، وكان من الكتابة والبلاغة بالمحل الأعلى، وله من سائر المحاسن القدح المعلى، فكان يحفظ مائة ألف بيت للمتقدمين والمحدثين، يهذُّها في محاضراته، ويحلها في مكاتباته، وله شعر كتابي يشير لشرف قائله لا لكثرة طائله. ولد سنة سبع وثلاثمائة، ومات بمكة -حرسها الله- في آخر أيام الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ودفن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض. قلت: [فقيه أديب، رئيس معَظَّم، مع شرف وعبادة، إلا أنه ليس بذلك المتقن لحديثه، ولعل ذلك لاشتغاله بغير الحديث] . "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ أ) ، "سؤالات السجزي" (٢٣) ، "يتيمة الدهر" (٤/ ١٤٨١) ، "الأنساب" (٥/ ٣٢٩) ، "تاريخ بيهق" (٢٣٧) ، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٤٥) ، "الوافي بالوفيات" (١٧/ ٧٣)»
الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم، الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (1/ 588)