الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K
أقوال النقاد فيه

القرن الثامن

  1. ٧٤٨
    شمس الدين الذهبيت ٧٤٨هـ، ٥ أقوال
    متأخر

    توثيق«الإمام العالم الحافظ الكبير الصادق القدوة العابد الأثري المتبع عالم الحفاظ تقي الدين»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

    و٣ أقوال أخرى

    توثيق«بن رافع بن حسن بن جعفر الحافظ الإمام محدث الإسلام, تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف: ولد في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة هو وابن خالته الشيخ الموفق بجماعيل, واصطحبا مدة في أول اشتغالهما ورحلتهما. سمع أبا المكارم بن هلال بدمشق، وهبة الله بن هلال وابن البطي وطبقتهما ببغداد، وأبا طاهر السلفي بالثغر، وأقام عليه ثلاثة أعوام ولعله كتب عنه ألف جزء، وأبا الفضل الطوسي بالموصل، وعبد الرزاق بن إسماعيل القومساني بهمذان، والحافظ أبا موسى المديني وأقرانه بأصبهان، وعلي بن هبة الله الكاملي بمصر؛ وكتب ما لا يوصف كثرة وما زال ينسخ ويصنف ويحدث ويعبد الله حتى أتاه اليقين. روى عنه ولداه أبو الفتح وأبو موسى وعبد القادر الرّهاوي والشيخ موفق الدين والضياء وابن خليل والفقيه اليونيني وابن عبد الدائم وعثمان بن مكي الشارعي وأحمد بن حامد الأرتاحي وإسماعيل بن عزون وعبد الله بن علاق ومحمد بن مهلهل الجيتي، وهو آخر من سمع منه، بقي إلى سنة أربع وسبعين، وبقي بعده بالإجازة أحمد بن أبي الخير شيخنا. قال ابن النجار: حدث بالكثير وصنف في الحديث تصانيف حسنة وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد قيمًا بجميع فنون الحديث, إلى أن قال: وكان كثير العبادة ورعًا متمسكًا بالسنة على قانون السلف, تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره أهل التأويل من الفقهاء وشنعوا عليه, فعقد له مجلس بدار السلطان بدمشق فأصر وأباحوا قتله فشفع فيه أمراء الأكراد على أن يبرح من دمشق فذهب إلى مصر وأقام بها خاملا إلى حين وفاته. قرأت بخط الحافظ أبي موسى المديني: يقول أبو موسى, عفا الله عنه: قل من قدم علينا من الأصحاب من يفهم هذا الشأن كفهم الإمام ضياء الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي زاده الله توفيقًا وقد وفق لتبيين هذه الغلطات, يعني التي في كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم، إلى أن قال: ولو كان الدارقطني في الأحياء وأمثاله لصوبوا فعله، وقل من تفهم في زماننا لما فهمه. قال الحافظ الضياء: ثم سافر الحافظ إلى أصبهان وكان خرج وليس معه إلا قليل فلوس فسهل الله تعالى من حمله وأنفق عليه فأقام بأصبهان مدة وحصل بها الكتب الجيدة، وكان ليس بالأبيض الأمهق يميل إلى سمرة حسن الثغر كث اللحية واسع الجبين عظيم الخلق تام القامة كأن النور يخرج من وجهه ضعف بصره من كثرة الكتابة والبكاء. وصنف "المصباح" في ثمانية وأربعين جزءًا, مشتملًا على أحاديث الصحيحين، وكتاب "نهاية المراد" في السنن نحو مائتي جزء لم يبيضه، كتاب "المواقيت" مجلد، كتاب "الجهاد" مجلد، "الروضة" أربعة أجزاء، "فضائل خير البرية" مجلد، "الذكر" جزءان، "الإسراء" جزءان، "التهجد" جزءان، "المحنة" ثلاثة أجزاء "صلات الأحياء إلى الأموات" جزءان، "الصفات" جزءان، "الفرح" جزءان، "فضل مكة" أربعة أجزاء وتصانيف كثيرة, جزء "غنية الحفاظ في مشكل الألفاظ" مجلدان، "الحكايات" أزيد من مائة جزء. ومما ألفه بلا إسناد "العمدة" جزءان، "الأحكام" ستة أجزاء "درر الأثر" تسعة أجزاء، "الكمال" عشر مجلدات, إلى أن قال: وكان لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا ذكره له وبيّنه، ولا يسأل عن رجل إلا قال: هو فلان ابن فلان, وبين نسبته، فأقول: كان أمير المؤمنين في الحديث، سمعته يقول: نازعني رجل في حديث بحضرة أبي موسى فقال: هو في البخاري؛ قلت: ليس هو فيه، فكتب الحديث في رقعة ورفعها إلى أبي موسى يسأله فناولني أبو موسى الرقعة وقال: ما تقول؟ فقلت: ما هو في البخاري؛ فخجل الرجل. وقال الضياء: سمعت إسماعيل بن ظفر يقول: جاء رجل إلى الحافظ عبد الغني فقال: رجل حلف بالطلاق: إنك تحفظ مائة ألف حديث؛ فقال: لو قال أكثر لصدق. وشاهدت الحافظ غير مرة بجامع دمشق يسأله بعض الحاضرين وهو على المنبر يقول: اقرأ لنا أحاديث من غير الجزء فيقرأ الأحاديث علينا بأسانيدها عن ظهر قلبه، وقيل له: لم لا تقرأ دائمًا من غير كتاب؟ فقال: أخاف العجب؛ وسمعت أبا محمد عبد العزيز الشيباني يقول: سمعت التاج الكندي يقول: لم يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني المقدسي. قال الفقيه محمود بن همام: سمعت الكندي يقول: لم ير الحافظ عبد الغني مثل نفسه. وقال ربيعة اليمني: قد رأيت أبا موسى المديني، وهذا الحافظ عبد الغني أحفظ منه. وقال الضياء: كل من رأيت من المحدثين يقول: ما رأينا مثل عبد الغني؛ وهو الذي حرضني على السفر إلى مصر وبعث معنا ابنه عبد الرحمن وهو ابن عشر سنين وهو سفّر إسماعيل بن ظفر وأعطاه فسار إلى أصبهان وإلى خراسان، وحرض يوسف بن خليل على الرحلة؛ وكان يقرأ الحديث ليلة الخميس وبعد الجمعة بجامع دمشق ويجتمع خلق ويبكي الناس كثيرًا ثم يطوّل لهم الدعاء، سمعت الواعظ أبا الحسن بن نجا على المنبر بالقرافة يقول: قد جاء الحافظ وهو يريد أن يقرأ الحديث فاشتهى أن تحضروا مجلسه ثلاث مرات وبعدها أنتم تعرفونه وتحصل لكم الرغبة فيه؛ فجلس أول يوم بجامع القرافة وحضرت فقرأ أحاديث بأسانيدها حفظًا وقرأ أخرى ففرح الناس به، ثم سمعت ابن نجا يقول: حصل مرادي في أول مجلس, إلى أن قال: وكان لا يضيع شيئًا من زمانه، كان يصلي الفجر ويلقن القرآن وربما لقن الحديث ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاثمائة ركعة بالفاتحة والمعوذتين إلى قبيل الظهر فينام نومة فيصلي الظهر ويشتغل بالتسميع أو النسخ إلى المغرب فيفطر إن كان صائمًا ويصلي إلى العشاء ثم ينام إلى نصف الليل أو بعده ثم يتوضأ ويصلي ثم يتوضأ ويصلي إلى قريب الفجر، وربما توضأ سبع مرات أو أكثر ويقول: تطيب لي الصلاة ما دامت أعضائي رطبة, ثم ينام نومة يسيرة قبل الفجر وهذا دأبه. قال الشيخ الموفق: كان رفيقي وما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه إلا القليل، وكمل الله فضيلته بابتلائه بأذى أهل البدعة وقيامهم عليه ورزق العلم وتحصيل الكتب الكثيرة إلا أنه لم يعمر حتى يبلغ غرضه في روايتها ونشرها. قال الضياء: وكان لا يرى منكرًا إلا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم رأيته مرة يريق خمرًا فسل صاحبه السيف فلم يخف وكان قويًّا فأخذ السيف من يد الرجل وكان يكسر الشبابات والطنابير. وشاهدت بخطه يقول: والملك العادل ما رأيت منه إلا الجميل أقبل عليّ وقام لي والتزمني ودعوت له فقلت: عندنا قصور يوجب التقصير؛ فقال: ما عندك تقصير ولا قصور، وذكر أمر السنة فقال: ما عندك شيء يعاب في أمر الدين والدنيا، ولا بد للناس من حاسد؛ وبلغني عنه بعد ذلك أنه ذكر عنده العلماء فقال: ما رأيت مثل فلان، دخل علي فخيل لي أنه أسد قد دخل علي. قال الضياء: وكان المبتدعة قد أوغروا صدر العادل على الحافظ وتكلموا فيه عنده وكان بعضهم يقول: ربما يقتله إذا دخل عليه، فسمعت أن بعضهم بذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار. قال الضياء: سمعت أبا بكر بن أحمد الطحان يقول: جعلوا الملاهي عند درج جيرون فجاء الحافظ فكسر كثيرًا منها وصعد المنبر, فجاءه رسول القاضي يطلبه ليناظره في الدف والشبابة فقال: ذاك حرام ولا أمشي إليه إن كان له حاجة يجيء هو؛ قال: فعاد الرسول فقال: لا بد من مجيئك قد عطلت هذه الأشياء على السلطان، فقال: ضرب الله رقبته ورقبة السلطان؛ فمضى الرسول فخفنا من فتنة فما أتى أحد بعد؛ سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان يقول: كان الحافظ بأصبهان يخرج فيصطف الناس في السوق ينظرون إليه؛ ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها, يعني: من حبهم له ورغبتهم فيه. قال الضياء: وكنا بمصر نخرج معه للجمعة فلا نقدر نمشي معه من زحمة الناس يتبركون به ويجتمعون حوله، وكان جوادًا كريمًا لا يدخر شيئًا ولا درهمًا، وقيل: كان يخرج في الليل بقفات الدقيق فإذا فتحوا ترك ما معه ومضى لئلا يعرف، وربما كان عليه ثوب مرقع. سمعت بدر بن محمد الجذري يقول: ما رأيت أحدًا أكرم من الحافظ، لقد أوفى عني غير مرة. وسمعت سليمان الأشعري يقول: بعث الأفضل إلى الحافظ بنفقة وقمح كثير ففرق الجميع. وحكى رجل أنه شاهد الحافظ في الفلاء بمصر ثلاث ليالٍ يؤثر بعشائه ويطوي. قال الضياء: فتح له بمصر أشياء كثيرة من الذهب وغيره. سمعت الرضى عبد الرحمن بن محمد أنه سمع الحافظ يقول: سألت الله أن يرزقني حال الإمام أحمد، فقد رزقني صلاته، قال: ثم ابتلي بعد ذلك وامتحن. سمعت الإمام أبا عبد الله بن أبي الحسن الجبائي يقول: أخذ الحافظ عبد الغني على أبي نعيم في مائتين وتسعين موضعًا فطلبه الصدر بن الخجندي وأراد هلاكه فاختفى الحافظ. وسمعت محمود بن سلامة يقول: ما أخرجناه إلا في إزار. وسمعت الحافظ يقول: كنا نسمع بالموصل كتاب الضعفاء للعقيلي فأخذني أهل الموصل وحبسوني وأرادوا قتلي من أجل ذكر رجل فيه فجاءني رجل طويل بسيف فقلت: لعله يقتلني وأستريح، قال: فلم يصنع شيئًا ثم أطلقت. وكان يسمعه معه ابن البرني فأخذ الكراس الذي فيه ذكر الرجل ففتشوا الكتاب فلم يجدوا شيئًا فأطلق. أخبرنا عبد الحميد بن أحمد, سمعت الضياء يقول: كان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق ويجتمع الخلق عليه فحسد وشرعوا يعملون لهم وقتًا في الجامع ويقرأ عليهم الحديث فهذا ينام وهذا قلبه غير حاضر فلم تشتف قلوبهم فشرعوا في مكيدة فأمروا الناصح أن يعظ بعد الجمعة تحت قبة النسر وقت جلوس الحافظ, فأخر الحافظ معتاده إلى العصر، فلما كان في بعض الأيام والناصح قد فرغ فدسوا رجلا ناقض العقل من بني عساكر فقال للناصح ما معناه؟ إنك تقول الكذب على المنبر فضرب الرجل وهرب وخبئ في الكلاسة ومشوا إلى الوالي وقالوا: هؤلاء الحنابلة ما قصدهم إلا الفتنة، وهم، وهم، واعتقادهم، ثم جمعوا كبراءهم ومضوا إلى القلعة وقالوا للوالي: نشتهي أن يحضر عبد الغني. وسمع مشايخنا فانحدروا، خالي الموفق وأخي الشمس والفقهاء وقالوا: نحن نناظرهم، وقالوا للحافظ: اقعد لا تجئ فإنك حاد ونحن نكفيك، فاتفق أنهم أخذوا الحافظ ولم يعلم أصحابنا فناظروه وكان أجهلهم يغري به، فاحتد وكانوا قد كتبوا شيئًا من اعتقادهم وكتبوا فيه خطوطهم ثم قالوا له: اكتب خطك، فلم يفعل؛ فقالوا للوالي: قد اتفق الفقهاء كلهم وهذا يخالف؛ فبعث الأسارى فرفعوا منبره وخزانه ودرابزين وقالوا: نريد أن لا تجعل في الجامع صلاة إلا للشافعية وكسروا منبر الحافظ ومنعنا من صلاة الظهر، فجمع الناصح السوقة وغيرهم وقال: إن لم يخلونا نصلي صلينا بغير اخيارهم؛ فبلغ ذلك القاضي وكان صاحب الفتنة فأذن لهم وحمت الحنفية مقصورتهم بجماعة من الجند، ثم إن الحافظ ضاق صدره ومضى إلى بعلبك فأقام بها مدة وتوجه إلى مصر فبقي بنابلس مدة, إلى أن قال: وجاء الملك الأفضل وأخذ مصر ثم رد إلى دمشق فصادف الحافظ وأكرمه ونفذ يوصي به بمصر فتلقى بالبشر والإكرام وكان بمصر كثير من المخالفين لكن رائحة السلطان كانت تمنعهم، ثم جاء العادل وأخذ مصر وأكثروا عنده على الحافظ فطلب ثم أكرمه العادل وبقي الحافظ بمصر وهم لا يتركون الكلام فيه, فلما أكثروا عزم الكامل على إخراجه ثم اعتقل في داره سبع ليالٍ، فسمعت التقي أحمد بن محمد بن عبد الغني يقول: حدثني الشجاع بن أبي ذكري الأمير قال: قال لي الكامل: هنا فقيه قالوا: إنه كافر؛ قلت: ما أعرفه؛ قال: بلى، هو محدث؛ فقلت: لعله الحافظ عبد الغني؟ فقال: هو هو؛ فقلت: أيها الملك, العلماء أحدهم يطلب الآخرة والآخر يطلب الدنيا، وأنت هنا باب الدنيا فهل جاء إليك؟ أو أرسل إليك ورقة؟ قال: لا؛ قلت: والله هؤلاء يحسدونه؛ فقال: جزاك الله خيرًا كما عرفتني. قال الضياء: بلغني أن الحافظ أمر أن يكتب اعتقاده فكتب: أقول كذا لقول الله كذا، وأقول كذا لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كذا، حتى فرغ من المسائل؛ فلما وقف عليها الكامل قال: أيش أقول في هذا؟ يقول: بقول الله ورسوله؛ فخلى عنه. وسمعت أحمد بن محمد بن عبد الغني يقول لي: رأيت أخاك الكمال عبد الرحيم في النوم فقلت: أين أنت؟ فقال: في جنة عدن، فقلت: أيما أفضل الحافظ عبد الغني أو الشيخ أبو عمر؟ فقال: ما أدري, أما الحافظ فكل ليلة جمعة ينصب له كرسي تحت العرش يقرأ عليه الحديث وينثر عليه الدر وهذا نصيبي منه؛ وأشار إلى كمه. سمعت أبا موسى يقول: مرض والدي أيامًا ووضأته وقت الصباح فقال لي: يا عبد الله صل بنا وخفف؛ فصليت بالجماعة وصلى معنا جالسًا ثم قال: اقرأ عند رأسي يس فقرأتها وقلت: هنا دواء تشربه؛ فقال: ما بقي إلا الموت؛ فقلت: ما تشتهي شيئًا؟ قال: أشتهي النظر إلى وجه الله الكريم؛ فقلت: ما أنت عني راض؟ قال: بلى؛ وجاءوا يعودونه وجعلوا يتحدثون ففتح عينه وقال: ما هذا؟ اذكروا الله، قولوا: لا إله إلا الله ثم دخل درع النابلسي فقمت لأناوله كتابًا من جانب المسجد، فرجعت وقد توفي رحمه الله تعالى يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ستمائة. قلت: وفيها توفي المذكورون في ترجمة القاسم. وترجمه الحافظ الضياء أربع كراريس بسماعنا من ابن خولان عنه. أنبأنا أحمد بن سلامة الدمشقي عن عبد الغني بن عبد الواحد في كتابه أنا حيدرة بن عمر بن إبراهيم العلوي أنا طراد ن محمد أنا أحمد بن محمد بن حسنون ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو إملاء ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا أبو سنان حدثني حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله, إني أعمل العمل سرًّا فإذا اطلع عليه أعجبني؟ قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لك أجران: أجر السر وأجر العلانية ". رواه الأعمش عن حبيب وأرسله، أخرجه أبو عيسى في جامعه عن محمد بن المثنى عن أبي داود»

    تذكرة الحفاظ، تذكرة الحفاظ (4/ 111)تذكرة الحفاظ، تذكرة الحفاظ (4/ 111)

    خبر وسيرة«ولم يزل يطلب ويسمع ويكتب، ويسهر، ويدأب، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويتقي الله، ويتعبد ويصوم، ويتهجد، وينشر العلم إلى أن مات»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

    خبر وسيرة«وكتب ما لا يوصف، وصنف التصانيف المفيدة»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

القرن التاسع

  1. ٨٧٩
    ابن قطلوبغات ٨٧٩هـ، قول واحد
    متأخر

    خبر وسيرة«سمع الكثير من أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن هلال، وصحب السلفي، وحدث عنه وعن خلق سواه، حدث [٩٣ - ب] أبو المكارم يعيش بن مالك وجماعة. قال يوسف بن خليل الأدمي: سمع الكثير بدمشق، وبغداد، وأصبهان، وديار مصر، والإسكندرية، وجمع وصنَّف، وكان ثقة ثبتاً دَيِّناً مأموناً، حسن التصنيف، دائم الصوم، كثير الإيثار، كان يصلي كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، دُعِيَ إلى أن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق فأبى، فَمُنِعَ من التحديث بدمشق، فسافر إلى مصر، فأقام بها إلى أن مات سنة ستمائة. وقال تاج الدين الكندي: رأيت ابن ناصر والحافظ الهَمَذَاني وغيرهما من الحفاظ، فما رأيت أحفظ من عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي. وقال ابن النجار (١) : حدث بالكثير، وصنف تصانيف حسنة في الحديث، وكان غزير الفضل، من أهل الإتقان والتجويد، قَيِّماً بجميع فنون الحديث، عارفاً بقوانينه وأصوله، وعلله، وصحيحه وسقيمه، وناسخه ومنسوخه، وغريبه، ومشكله، وفقهه ومعانيه، وضبط أسماء رواته، ومعرفة أحوالهم، وكان كثير العبادة، ورعاً، متمسكاً بالسنة على قانون السلف، ولم يزل بدمشق يُحدث ويَنتفع الناس به إلى أن تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره عليه أهل التأويل من الفقهاء، وشَنَّعُوا به عليه، وأباحوا إراقة دمه، فشفع فيه جماعة إلى السلطان من أمراء الأكراد وتوسطوا أمره على أن يخرج من دمشق إلى ديار مصر فأُخْرِجَ إلى مصر وأقام بها خاملاً إلى حين وفاته. قال ابن القطيعي: سألته عن مولده فقال: أظن سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة ستمائة كما تقدم (٢)»

    الثقات، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (6/ 402)الثقات، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (6/ 402)

لم تُذكر وفاته بعد

  1. الضياء المقدسي٣ أقوال

    توثيق«قال ضياء الدين: كان شيخنا الحافظ لا يكاد يسأل عن حديث إلا ذكره وبينه، وذكر صحته أو سقمه، ولا يسأل عن رجل إلا قال: هو فلان ابن فلان الفلاني ويذكر نسبه، فكان أمير المؤمنين في الحديث، سمعته يقول: كنت عند الحافظ أبي موسى فجرى بيني وبين رجل منازعة في حديث، فقال: هو في صحيح البخاري، فقلت: ليس هو فيه، قال: فكتبه في رقعة، ورفعها إلى أبي موسى يسأله، قال: فناولني أبو موسى الرقعة، وقال: ما تقول ؟ فقلت: ما هو في البخاري، فخجل الرجل.»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

    توثيق«قال الضياء: وكل من رأينا من المحدثين ممن رأى الحافظ عبد الغني وجرى ذكر حفظه ومذاكراته، قال: ما رأينا مثله، أو ما يشبه هذا»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

    وقول واحد أخرى

    خبر وسيرة«قال الضياء: ولما وصل إلى مصر كنا بها، فكان إذا خرج للجمعة لا نقدر نمشي معه من كثرة الخلق، يتبركون به ويجتمعون حوله، وكنا أحداثا نكتب الحديث حوله، فضحكنا من شيء وطال الضحك، فتبسم ولم يحرد علينا، وكان سخيا جوادا لا يدخر دينارا ولا درهما مهما حصل أخرجه. لقد سمعت عنه أنه كان يخرج في الليل بقفاف الدقيق إلى بيوت متنكرا في الظلمة، فيعطيهم ولا يعرف، وكان يفتح عليه بالثياب فيعطي الناس وثوبه مرقع»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  2. زيد بن الحسن الكِندي٣ أقوال

    توثيق«وقال الفقيه أبو الثناء محمود بن همام الأنصاري: سمعت التاج الكندي يقول: لم ير الحافظ عبد الغني مثل نفسه»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

    توثيق«سمعت أبا محمد عبد العزيز بن عبد الملك الشيباني يقول: سمعت التاج الكندي يقول: لم يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني، يعني المقدسي.»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

    وقول واحد أخرى

    توثيق«وسمعت عبد العزيز بن عبد الملك الشيباني، سمعت التاج الكندي يقول: لم يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  3. أبو موسى المدينيقولان

    توثيق«قرأت بخط العلامة شيخ أصبهان أبي موسى المديني: يقول أبو موسى عفا الله عنه: قل من قدم علينا من الأصحاب يفهم هذا الشأن كفهم الشيخ الإمام ضياء الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، زاده الله تعالى توفيقا»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

    توثيق«يقول أبو موسى - عفا الله عنه -: قل من قدم علينا يفهم هذا الشأن كفهم الشيخ الإمام ضياء الدين أبي محمد عبد الغني المقدسي، وقد وفق لتبيين هذه الغلطات، ولو كان الدارقطني وأمثاله في الأحياء لصوبوا فعله، وقل من يفهم في زماننا ما فهم - زاده الله علما وتوفيقا»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  4. ابن قدامةقولان

    توثيق«قال خالي الشيخ موفق الدين: كان الحافظ يؤثر بما تصل يده إليه سرا وعلانية، ثم سرد حكايات في إعطائه جملة دراهم لغير واحد»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

    توثيق«أخبرني خالي موفق الدين قال كان الحافظ عبد الغني جامعا للعلم والعمل، وكان رفيقي في الصبا، وفي طلب العلم، وما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه إلا القليل، وكمل الله فضيلته بابتلائه بأذى أهل البدعة وعداوتهم، ورزق العلم وتحصيل الكتب الكثيرة إلا أنه لم يعمر»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  5. ربيعة بن الحسن بن علي الذماريقولان

    توثيق«وقال أبو نزار ربيعة بن الحسن: قد رأيت أبا موسى المديني، وهذا الحافظ عبد الغني أحفظ منه.»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

    توثيق«قال أبو نزار ربيعة الصنعاني: قد حضرت الحافظ أبا موسى وهذا الحافظ عبد الغني، فرأيت عبد الغني أحفظ منه.»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  6. يوسف بن قزغليقولان

    توثيق«قلت: وذكر أبو المظفر الواعظ في " مرآة الزمان " قال: كان الحافظ عبد الغني يقرأ الحديث بعد الجمعة، قال: فاجتمع القاضي محيي الدين، والخطيب ضياء الدين، وجماعة، فصعدوا إلى القلعة، وقالوا لواليها: هذا قد أضل الناس، ويقول بالتشبيه، فعقدوا له مجلسا، فناظرهم، فأخذوا عليه مواضع منها: قوله: " لا أنزهه تنزيها ينفي حقيقة النزول "، ومنها: " كان الله ولا مكان، وليس هو اليوم على ما كان "، ومنها مسألة الحرف والصوت، فقالوا: إذا لم يكن على ما كان فقد أثبت له المكان، وإذا لم تنزهه عن حقيقة النزول فقد جوزت عليه الانتقال، وأما الحرف والصوت فلم يصح عن إمامك وإنما قال إنه كلام الله، يعني غير مخلوق، وارتفعت الأصوات، فقال والي القلعة الصارم برغش: كل هؤلاء على ضلالة وأنت على الحق ؟ قال: نعم. فأمر بكسر منبره. قال: وخرج الحافظ إلى بعلبك، ثم سافر إلى مصر إلى أن قال: فأفتى فقهاء مصر بإباحة دمه، وقالوا: يفسد عقائد الناس، ويذكر التجسيم، فكتب الوزير بنفيه إلى المغرب، فمات الحافظ قبل وصول الكتاب. قال: وكان يصلي كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، ويقوم الليل، ويحمل ما أمكنه إلى بيوت الأرامل واليتامى سرا، وضعف بصره من كثرة البكاء والمطالعة، وكان أوحد زمانه في علم الحديث.»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

    خبر وسيرة«قال أبو المظفر: وسافر عبد الغني إلى مصر، فنزل عند الطحانين، وصار يقرأ الحديث، فأفتى فقهاء مصر بإباحة دمه، فكتبوا إلى ابن شكر الوزير يقولون: قد أفسد عقائد الناس، ويذكر التجسيم على رؤوس الأشهاد. فكتب إلى والي مصر بنفيه، فمات قبل وصول الكتاب رحمه الله تعالى بمسجد المصنع. قال: وكان يصلي كل يوم وليلة ثلاث مائة ركعة ورد الإمام أحمد بن حنبل. وكان يقوم الليل عامة دهره، ويحمل ما أمكنه إلى بيوت الأرامل واليتامى سرا. وكان أوحد زمانه في علم الحديث»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

  7. إسماعيل بن ظفر المنذريقول واحد

    توثيق«قال الضياء: رأيت في النوم بمرو كأن البخاري بين يدي الحافظ عبد الغني، يقرأ عليه من جزء وكان الحافظ يرد عليه، أو ما هذا معناه. وسمعت إسماعيل بن ظفر يقول: قال رجل للحافظ عبد الغني: رجل حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: لو قال أكثر لصدق! ورأيت الحافظ على المنبر غير مرة يقولون له اقرأ لنا من غير كتاب، فيقرأ أحاديث بأسانيده من حفظه.»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  8. محمد بن محمود ابن النجار البغداديقول واحد

    خبر وسيرة«قال أبو عبد الله ابن النجار: حدث بالكثير، وصنف في الحديث تصانيف حسنة. وكان غزير الحفظ، من أهل الإتقان والتجويد، قيما بجميع فنون الحديث، عارفا بقوانينه، وأصوله، وعلله، وصحيحه، وسقيمه، وناسخه، ومنسوخه، وغريبه، ومشكله، وفقهه، ومعانيه، وضبط أسماء رواته. وكان كثير العبادة، ورعا، متمسكا بالسنة على قانون السلف»

    تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام (12/ 1203)

  9. محمد بن يوسف الكنديقول واحد

    توثيق«وسمعت أبا الثناء محمود بن همام، سمعت الكندي يقول: لم ير الحافظ مثل نفسه»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  10. نصر بن رضوان الفردوسيقول واحد

    توثيق«وسمعت نصر بن رضوان المقرئ? يقول: ما رأيت أحدا على سيرة الحافظ، كان مشتغلا طول زمانه»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  11. محمود بن سلامة الحرانيقول واحد

    توثيق«قال الضياء: ما أعرف أحدا من أهل السنة رآه إلا أحبه ومدحه كثيرا; سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان قال: كان الحافظ يصطف الناس في السوق ينظرون إليه، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  12. إبراهيم بن عبد الواحد المقدسيقول واحد

    توثيق«قال أخوه الشيخ العماد: ما رأيت أحدا أشد محافظة على وقته من أخي»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  13. أبو إسحاق الصريفينيقول واحد

    توثيق«سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الحافظ يقول: ما رأيت الحديث في الشام كله إلا ببركة الحافظ، فإنني كل من سألته يقول: أول ما سمعت على الحافظ عبد الغني، وهو الذي حرضني»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)

  14. عبد الله بن عبد الغني الجماعيليقول واحد

    توثيق«قال الحافظ الضياء: سمعت الحافظ أبا موسى بن عبد الغني يقول: كنت عند والدي بمصر، وهو يذكر فضائل سفيان الثوري، فقلت في نفسي: إن والدي مثله، فالتفت إلي، وقال: أين نحن من أولئك ؟»

    سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (21/ 443)