القرن الثالث
- ٢٣٠محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي. تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة. فلما بعث رسول الله وأنزل الله «تبت يدا أبي لهب» المسد: ١ قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها ولم يكن دخل بها. فلم تزل بمكة مع رسول الله وأسلمت حين أسلمت أمها وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله. وخرجت مع عيال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة فلم تزل بها. فلما توفيت رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله. وكانت بكرا. وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة. وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئا. وماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فقال رسول الله: ، لو كن عشرا لزوجتهن عثمان،. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله برد حرير سيراء. أخبرنا وكيع بن الجراح عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أنس بن مالك قال: رأيت على أم كلثوم بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- حلة سيراء. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن عبد الله العنسي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن فاطمة الخزاعية عن أسماء بنت عميس قالت: أنا غسلت أم كلثوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصفية بنت عبد المطلب. وجعلت عليها نعشا أمرت بجرائد رطبة فواريتها. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني مالك بن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن قالت: غسلها نساء من الأنصار فيهن أم عطية ونزل في حفرتها أبو طلحة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني فليح بن سليمان عن هلال بن أسامة عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- جالسا على قبرها فرأيت عينيه تدمعان فقال: ، فيكم أحد لم يقارف الليلة؟، فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال: ، انزل،. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: صلى عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلس على حفرتها. ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد»
القرن الخامس
- ٤٦٣ابن عبد البرت ٤٦٣هـ، قولانمتقدم
توثيق«قال أبو عمر: كان عتبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضا سنة تسع، ولم تلد له. قال: وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدثت بذلك. قلت: وحديثها بذلك سقته في فتح الباري، والمحفوظ أن قصة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أنها شهدتهما جميعا»
الإصابة في تمييز الصحابة، الإصابة في تمييز الصحابة (14/ 497)
خبر وسيرة«ﷺ - (٢) ، أُمُّها خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، ولَدتْها قبلَ فاطمةَ وقبلَ رُقَيَّةَ، فيما ذكَر مصعبٌ (٣) ، وخالَفه أكثرُ أهلِ العلمِ بالأنسابِ والأخبارِ في ذلك، وقد تابَعه قومٌ، والاختِلافُ فى الصُّغرَى مِن بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ كثيرٌ، والاختلافُ في أكبرِهنَّ شُذُوذٌ، والصَّحيحُ أنَّ أكبرَهنَّ زينبُ، وقد تقدَّم في أبوابِهنَّ ما يُغنِي عن إعادتِه هنا (٤) ، وباللهِ توفيقُنا. ولم يختلِفوا أنَّ عثمانَ إنَّما تزوّج أمَّ كلثومٍ بعدَ رُقَيَّةَ، وفي ذلك دليلٌ على ما قاله الذين خالَفوا مصعبًا في ذلك؛ لأنَّ المُتعارَفَ تزويجُ الكُبرى قبلَ (٥) الصُّغرى، واللهُ أعلمُ. كانَتْ أمُّ كلثومٍ تحتَ عتبةَ بنِ أبي لهبٍ، فلم يَبْنِ بها حتَّى بُعِث النبيُّ ﷺ ، فلمَّا بُعِث فارَقها بأمرِ أبيه إيَّاه بذلك، ثم تزوَّجها عثمانُ بعدَ موتِ أختِها رُقَيَّةَ، وكان نكاحُه إيَّاها في سنةِ ثلاثٍ مِن الهجرةِ بعدَ موتِ رُقَيَّةَ، وكان عثمانُ إذ تُوفِّيَتْ رُقَيَّةُ قد عرَض عليه عمرُ حفصةَ ابنتَه ليَتزوَّجَها، فسكَت عثمانُ عنه؛ لأنه قد كان سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يذكُرُها، فلمَّا بلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أَلَا أَدُلُّ عثمانَ على مَن هو خيرٌ له منها، وأدُلُّها على مَن هو خيرٌ (١) مِن عثمانَ؟ " ، فتزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ حفصةَ، وزَوَّجَ عثمانَ أمَّ كلثومٍ (٢) ، فتُوفِّيَتْ عندَه ولم تَلِدْ منه، وكان نكاحُه لها في ربيعٍ الأَوَّلِ، وبنَى عليها في جُمادى الآخرةِ (٣) مِن السَّنةِ الثالثةِ مِن الهجرةِ، وتُوفِّيَتْ في سنةِ تسعٍ (٤) ، وصَلَّى عليها أبوها رسولُ اللهِ ﷺ ، ونزَل في حفرتِها عليٌّ، والفضلُ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وقد رُوِي أنَّ أبا طلحةَ الأنصاريَّ استأذَن رسولَ اللهِ ﷺ أن ينزلَ معهم في قبرِها، فأذِن له (٥) ، وغَسَلتْها أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، وصَفِيَّةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، وهي التي شَهِدتْ أمُّ عطيةَ غَسْلَها (٦) ، وحَكَتْ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ : "اغْسِلْنَها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثرَ مِن ذلك" ، الحديث (١)»
الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (9/ 334)الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (9/ 334)
القرن السابع
- ٦٣٠ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«ﷺ (ب د ع س) أُم كُلْثُوم بنتُ رسول الله ﷺ ، وأُمها خَدِيجة بنت خُويلد. قال الزبير: أُم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة. وخالفه غيره، والصحيح أنها أصغر من رُقيَّة، لأن رسول الله ﷺ زوج رقية من عثمان، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم. وكان رسول الله ﷺ قد زوج رُقَيَّة وأُم كلثوم من عُتْبة وعُتَيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عز وجل ﴿تَبَّتْ يدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. قالت أُم جميل أُمُّهما حمالة الحطب بنت حرب بن أُمية لابنيها: إن رُقَيَّة وأُم كلثوم قد صَبَتَا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما. فزوج النبي ﷺ رُقَيَّة من عثمان، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم رضي الله عنهم . وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جُمَادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولداً، وتوفيت سنة تسع، وصلى عليها رسول الله ﷺ ، وهي التي غسلتها أُم عَطِية وحكت قول رسول الله ﷺ : (اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر) . وألقى إليهم حَقْوَه، وقال: أَشْعِرْنها إياه، ونزل في قبرها علي، والفضل، وأُسامة بن زيد، وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذَن رسولَ الله ﷺ في أن ينزل معهم، فأذن له، وقال: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها. وروى سعيد بن المسيب: أن النبي ﷺ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموماً لهفان، فقال له: (مالي أراك مهموماً) ؟ فقال: (يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي؛ ماتت ابنةُ رسول الله ﷺ التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك) . فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ﷺ : (يا عثمان، هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عز وجل أن أُزوجك أُختها أُم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها) . فزوجه إياها. أخرجها الثلاثة، واستدركها أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله ﷺ ، وأخرجها في الكاف مختصراً، فليس لاستدراكه وجه، والله أعلم»
أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (7/ 421)أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (7/ 421)
القرن الثامن
- ٧٤٨شمس الدين الذهبيت ٧٤٨هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«(١) : ﷺ - البضعة الرابعة النبوية. يقال تزوجها عتيبة بن أبي لهب ثم فارقها. وأسلمت وهاجرت بعد النبي ﷺ فلما توفيت أختها رقية تزوج بها عثمان وهي بكر في ربيع الأول سنة ثلاث فلم تلد له. وتوفيت في شعبان سنة تسع. فقال النبي ﷺ : "لو كن عشرًا لزوجتهن عثمان" حكاه ابن سعد (٢) . وروى صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس: أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ حلة سيراء (١) . الواقدي: حدثنا فليح، عن هلال بن أسامة، عن أنس: رأيت النبي ﷺ جالسًا على قبرها يعني أم كلثوم وعيناه تدمعان فقال: "فيكم أحد لم يقارف الليلة" ؟. فقال أبو طلحة: أنا قال: "انزل" (٢) . زوجاته ﷺ : قال الزهري: تزوج نبي الله ﷺ ثنتي عشرة عربية محصنات. وعن قتادة قال: تزوج خمس عشرة امرأة: ست من قريش وواحدة من حلفاء قريش وسبعة من نساء العرب. وواحدة من بني إسرائيل. قال أبو عبيد: ثبت أن رسول الله ﷺ تزوج ثماني عشرة امرأة: سبع من قريش وواحدة من حلفائهم. وتسع من سائر العرب. وواحدة من نساء بني إسرائيل. فأولهن: خديجة ثم سودة ثم عائشة ثم أم سلمة ثم حفصة ثم زينب بنت جحش ثم جويرية ثم أم حبيبة ثم صفية ثم ميمونة ثم فاطمة بنت شريح. ثم تزوج: زينب بنت خزيمة، ثم هند بنت يزيد، ثم أسماء بنت النعمان، ثم قتيلة أخت الأشعث، ثم سنا بنت أسماء السلمية»
سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (3/ 498)سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (3/ 498)
القرن التاسع
- ٨٥٢ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«وقال غيره: كان عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما نزلت: تبت يدا أبي لهب وتب قال أبو لهب لابنيه: رأسي بين رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. وقالت لهما أمهما حمالة الحطب: إن رقية وأم كلثوم صبئتا فطلقاهما، فطلقاهما قبل الدخول. قلت: وهذا أولى مما ذكر أبو عمر تبعا لابن سعد أن ولدي أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم قبل البعثة، فإنه فيه نظر ؛ لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زينب أكبر البنات، وتقدم في ترجمتها أنها ولدت قبل البعثة بعشر سنين، فإذا كانت أكبرهن بهذا السن، فكيف تزوج من هو أصغر منها ؟ نعم، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل، فكأن الفراق وقع قبل ذلك.»
الإصابة في تمييز الصحابة، الإصابة في تمييز الصحابة (14/ 497)