القرن الثالث
- ٢٣٠محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«ويكنى أبا محمد وهو من لخم ثم أحد بني راشدة بن أزب بن جزيلة بن لخم. وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة ابن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإلى قحطان جماع اليمن. وكان اسم راشدة خالفة. فوفدوا على النبي. -صلى الله عليه وسلم-. فقال: ، من أنتم؟، قالوا: بنو خالفة. فقال: ، أنتم بنو راشدة،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال: لما هاجر حاطب بن أبي بلتعة وسعد مولى حاطب من مكة إلى المدينة نزلا على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. قالوا: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين حاطب بن أبي بلتعة ورخيلة بن خالد. وشهد حاطب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكتاب إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. وكان حاطب من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومات بالمدينة سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين. وصلى عليه عثمان بن عفان. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شيخ من ولد حاطب عن آبائه قالوا: وكان حاطب رجلا حسن الجسم خفيف اللحية أجنأ. وكان إلى القصر ما هو. شثن الأصابع. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة قال: ترك حاطب بن أبي بلتعة يوم مات أربعة آلاف دينار ودراهم ودارا وغير ذلك. وكان تاجرا يبيع الطعام وغيره. ولحاطب بقية بالمدينة»
القرن الرابع
- ٣٢٧ابن أبي حاتم الرازيت ٣٢٧هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«من المهاجرين الأولين روى عنه ابنه عبد الرحمن بن حاطب سمعت أبي يقول ذلك»
القرن الخامس
- ٤٦٣ابن عبد البرت ٤٦٣هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«(٢) ، مِن ولدِ لخمِ بنِ عَدِيٍّ في قولِ بعضِهم، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: يُكنَى أبا محمدٍ، واسمُ أبي بَلْتَعَةَ عمرٌو، [قيل: حاطبُ بنُ عمرِو] (٣) بنِ راشدِ بنِ مُعاذٍ اللَّخْمِيُّ، حليفُ قريشٍ، ويُقالُ: إنَّه مِن مَذْحِجٍ، وقيل: هو حليفٌ للزبيرِ بنِ العَوَّام، وقيل: بل كان عبدًا لعبيدِ اللهِ بنِ حُميدِ (٤) بنِ زُهَيرِ بنِ الحارثِ بنِ أسدِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، فكاتَبه فأدَّى كتابتَه يومَ الفتحِ، وهو مِن أهلِ اليمنِ، والأكثرُ أنَّه حَلِيفٌ لبني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى. شهِد بدرًا والحديبيةَ، وماتَ سنةَ ثلاثينَ بالمدينةِ، وهو ابنُ خمسٍ وستينَ سَنَةً، وصَلَّى عليه عثمانُ رضي الله عنهما . وقد شهِد اللهُ عز وجل لحاطبِ بنِ أبي بلتعةَ بالإيمانِ في قولِه عز وجل : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية [الممتحنة: ١] ، وذلك أن حاطبًا كتَب إلى أهلِ مكةَ قبلَ حركةِ رسولِ اللهِ ﷺ إليها عامَ الفتحِ يُخبرُهم ببعضِ ما يُريدُ رسولُ اللهِ ﷺ بهم مِن الغزوِ إليهم، وبعَث كتابَه مع امرأةٍ، فنزَل جبريلُ عليه السلام بذلك على النَّبِيِّ ﷺ ، فبعَث رسولُ اللهِ ﷺ في طلبِ المرأةِ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضي الله عنه وآخرَ معه (١) ، قيل: المقدادُ بنُ الأسودِ، وقيل: الزبيرُ بنُ العَوَّامِ، فأدرَكا المرأةَ بِرَوْضَةِ خَاخٍ (٢) ، فأخذَا الكتابَ، ووقَف رسولُ اللهِ ﷺ حاطِبًا، فاعتَذَرَ، وقال: ما فَعَلتُه رغبةً عن دِينِي، فنَزَلَتْ فيه آياتٌ مِن صدرِ سورةِ "الممتحنة" ، وأراد عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه قتلَه، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّه قد شهِد بدرًا" الحديث (٣) . حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ، قال حدَّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ ويُونُسُ بنُ محمدٍ، قالا: أخبَرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، أنَّ عبدًا لِحَاطِبٍ (٤) جاء إلى النَّبِيِّ ﷺ يَشْتَكِي حاطِبًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، ليَدخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "كَذَبتَ، لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيبِيةَ " (١) . وروَى الأعمشُ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَه (٢) . وروَى يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: جاء غلامٌ لحاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال: لا يَدْخُلُ حاطبٌ الجَنَّةَ، وكان شديدًا على الرقيقِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "لا يَدْخُلُ النارَ أَحَدٌ شهِد بدرًا والحديبيةَ " (٣) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : ما ذكَر يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ في حديثِه هذا مِن أنَّ حاطِبًا كان شديدًا على الرَّقِيقِ، يَشْهَدُ لِما في "الموطأ" (٤) مِن قولِ عمرَ رضي الله عنه لحاطبٍ حينَ انتَحَرَ رقيقُه ناقةً لرجلٍ مِن مُزَينةَ: أَرَاكَ تُجِيعُهم، وأضعَف عليه القيمةَ على جهةِ الأدبِ والرَّدْعِ له. و كان رسولُ اللهِ ﷺ قد بعَث حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ في سنةِ سِتٍّ مِن الهجرةِ إلى المقوقسِ صاحبِ مصرَ والإسكندريةِ، فَأَتَاه مِن عندِه بِهَدِيَّةٍ؛ منها ماريةَ القِبْطيَّةُ، وسِيرينُ أختُها، فَاتَّخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ ماريةَ لنفسِه، فَوَلَدَتْ له إبراهيمَ ابنَه على ما ذكَرْنا مِن ذلك في صدرِ هذا الكتابِ (١) ، ووهَب سيرينَ لحَسَّانَ، فَوَلَدَتْ له عبدَ الرحمنِ. وبعَث أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه حاطبَ بنَ أبي بَلْتعةَ أيضًا إلى المُقَوقِسِ بمصْرَ، فَصَالَحَهم، فلم يَزالوا كذلك حتى دخَلها عمرُو ابنُ العاصَي فنقَض الصلحَ وقاتَلهم وافتَتَحَ مصرَ، وذلك سنةَ عشرينَ في خلافةِ عمرَ رضي الله عنه . روَى حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "مَن رَآني بعدَ مَوْتِى فَكَأَنَّما رَآني في حياتي، ومَن ماتَ في أحدِ الحرمَيْنِ بُعِثَ في الآمِنِينَ يومَ القيامةِ" (٢) ، لا أعلمُ له غير هذا الحديثِ (٣) . روَى عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ (٤) بنِ أسلمَ، عن أبيه، قال: حدَّثني يحيى بنُ عبد الرحمنِ بنِ حاطبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ حاطبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ، قال: بعَثني رسولُ اللهِ ﷺ إلى المُقَوقِسِ مَلِكِ الإسكندريَّةِ، فجِئْتُه بكتابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأنزَلَني في منزلِه، وأقمتُ عندَه لياليَ، ثمَّ بعَث إليَّ وقد جمَع بَطارِقتَه، فقال (٥) : إنِّي سَأُ كَلَّمُكَ (١) بكلامٍ أُحِبُّ أن تَفهَمَه مِنِّي، قال: قلتُ: هَلُمَّ، قال: أخبِرْني (٢) عن صاحبِك، أليس هو نبيًّا (٣) ؟ قال: قلتُ: بلى، هو رسولُ اللهِ، قال: فما له حيثُ كان هكذا لم يَدْعُ على قومِه حيثُ أخرَجوه مِن بَلدَيه إلى غيرِها؟ فقلتُ له: فعِيسى ابنُ مريمَ، أَتَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ؟ فما له حيثُ أخَذه قومُه فأرَادُوا صَلْبَه أَلَّا يكونَ دَعا عليهم بأن يُهلِكَهُمُ اللهُ حتَّى رفَعه اللهُ إليه في سماءِ الدُّنيا؟ قال: أحسَنتَ، أنتَ حكيمٌ جاء مِن عندِ حكيمٍ، هذه هدايا أبعَثُ بها معك إلى محمدٍ، وأُرسِلُ (٤) معك مَن يُبْلِغُك إلى مَأْمَنِك، قال: فأَهدَى لرسولِ اللهِ ﷺ ثلاثَ جَوَارٍ، مِنهُنَّ أمُّ إبراهيمَ ابنِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وأُخرَى وهَبها رسولُ اللهِ ﷺ لأبي جَهْمِ ابنِ حُذَيفةَ العَدَوِيِّ، وأُخرَى وهَبها لِحَسَّانَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، وأرسَل إليه بِثِيابٍ مع طُرَفٍ مِن طُرَفِهم (٥) . * * * بابُ حازمٍ»
الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 366)الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 366)
القرن السابع
- ٦٣٠ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«(ب د ع) حَاطِبُ بن أبي بَلْتَعَة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم. وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل ابن العتيك بن سَعَّاد بن راشدة بن جَزِيَلة بن لخم ابن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدّى كتابته يوم الفتح، وشهد بدراً؛ قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد الله تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاءَ﴾. الآية. وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا إسماعيل ابن عبيد الله، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد ابن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول: بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به) ، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لنجردنّ الثياب، قال: فأخرجته من عِقَاصِهَا قال: فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب ابن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ ، فقال: (ما هذا يا حاطب؟) قال: لا تعجل عليّ يا رسول الله، إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن اتّخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول الله ﷺ : (صدق) ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ : (إنه قد شهد بدراً؛ فما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) . قال: وفيه نزلت هذه السورة: ﴿يَأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. وقد رواه أبو عبد الرحمن، عن علي. وكان سبب هذا الكتاب أن النبي ﷺ لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا الله تعالى أن يُعَمِّيَ الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول الله ﷺ من غزوهم، فأعلم الله رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه. وأرسله رسول الله ﷺ إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له لم يَدْع على قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أنه رسول الله؟ فما له حيث أراد قومهُ صلبه لم يَدْعُ عليهم حتى رفعه الله؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله ﷺ ، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتّخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم بن النبي ﷺ ، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه. وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلّى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة، روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي ﷺ ، قال: (من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وَبَكَّر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى) . أخرجه الثلاثة. سَعَّاد: بفتح السين وتشديد العين؛ وجزيلة بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء»
أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 528)أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 528)
القرن الثامن
- ٧٤٨شمس الدين الذهبيت ٧٤٨هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«(١) : عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي المكي حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي. من مشاهير المهاجرين شهد بدرًا والمشاهد. وكان رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب مصر. وكان تاجرًا في الطعام له عبيد وكان من الرماة الموصوفين. ذكره الحاكم في "مستدركه" فقال: كان حسن الجسم خفيف اللحية أجنى (١) إلى القصر ما هو شئن الأصابع (٢) قاله الواقدي. روى هارون بن يحيى الحاطبي قال، حدثني أبو ربيعة، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سليم، عن أنس سمع حاطبًا يقول: إنه اطلع على النبي ﷺ بأحد قال: وفي يد علي الترس والنبي ﷺ يغسل وجهه من الماء فقال حاطب: من فعل هذا? قال: عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق رباعيتي بحجر فقلت: إني سمعت صائحًا على الجبل قتل محمد فأتيت إليك وكأن قد ذهبت روحي فأين توجه عتبة فأشار إلى حيث توجه. فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه فنزلت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه وجئت به إلى النبي ﷺ فسلم ذلك إلي ودعا لي. فقال: رضي الله عنك مرتين. إسناد مظلم (٣) . الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبدًا لحاطب شكا حاطبًا فقال: يا نبي الله ليدخلن النار! قال: كذبت لا يدخلها أبدًا وقد شهد بدرًا والحديبية صحيح (٤) . إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب: أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابًا فدعا رسول الله ﷺ عليًّا والزبير فقال: "انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به" . فلقياها وطلبا الكتاب وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها. قالت: ألستما مسلمين قالا: بلى ولكن رسول الله، حدثنا أن معك كتابًا. فحلته من رأسها قال: فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا حتى قرئ عليه الكتاب فاعترف. فقال: "ما حملك" ؟ قال: كان بمكة قرابتي وولدي وكنت غريبًا فيكم معشر قريش. فقال عمر: ائذن لي يا رسول الله في قتله. قال: "لا، إنه قد شهد بدرًا وإنك لا تدري لعل الله قد اطلع عل أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم" . إسناده صالح وأصله في "الصحيحين" (١) . وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة عليهم فلامه في ذلك. وعبد الرحمن ولده ممن ولد في حياة النبي ﷺ وله رؤية. يروي عنه ولده الفقيه يحيى وعروة بن الزبير وغيرهما توفي سنة ثمان وستين. ومات حاطب سنة ثلاثين»
سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (3/ 365)سير أعلام النبلاء، سير أعلام النبلاء (3/ 365)
القرن التاسع
- ٨٥٢ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، ٣ أقوالمتأخر
خبر وسيرة«اتفقوا على شهوده بدرا»
خبر وسيرة«وفيه نزلت: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وفي القصة أنه شهد بدرا»
وقول واحد أخرى
خبر وسيرة«قديم الإسلام»