القرن الثالث
- ٢٣٠محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«بن ربيعة. في رواية موسى بن عقبة سالم بن معقل. من أهل إصطخر. وهو مولى ثبيتة بنت يعار الأنصارية ثم أحد بني عبيد بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. رهط أنيس بن قتادة. فسالم يذكر في الأنصار في بني عبيد لعتق ثبيتة بنت يعار إياه. ويذكر في المهاجرين لموالاته لأبي حذيفة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان قال: كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية. وكانت تحت أبي حذيفة فأعتقته سائبة فتولى أبا حذيفة. وتبناه أبو حذيفة. فكان يقال سالم ابن أبي حذيفة. قالت امرأة أبي حذيفة سهلة بنت سهيل بن عمرو: جئت رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. بعد أن نزلت الآية: «ادعوهم لآبائهم» الأحزاب: ٥. فقلت: يا رسول الله إنما كان سالم عندنا ولدا. قال: فأرضعيه خمس رضعات يدخل عليك. قالت: فأرضعته وهو كبير. وزوجه أبو حذيفة بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة. فلما قتل يوم اليمامة أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته فأبت أن تقبله. ثم إن عمر أرسل به فأبت وقالت: سيبته لله. فجعله عمر في بيت المال. قال محمد بن عمر: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث فقال أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن المسيب قال: كان سالم سائبة فأوصى بثلث ماله في سبيل الله. وثلثه في الرقاب. وثلثه لمواليه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار سائبة وقالت: وال من شئت. فوالى أبا حذيفة بن عتبة. فكان يدخل على امرأته فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- وقالت: إني أرى ذاك في وجه أبي حذيفة. فقال: ، أرضعيه،. فقالت: إنه ذو لحية. قال: ، قد علمت أنه ذو لحية،. قال فقتل يوم اليمامة فدفع ميراثه إلى المرأة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا معقل بن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل بن عمر وأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله سالم مولى أبي حذيفة معي وقد أدرك ما يدرك الرجال. فقال: ، أرضعيه فإذا أرضعته فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود قال: أخبرتني أمي عن أم سلمة أنها قالت: أبى سائر أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يدخل عليهن أحد بهذا الرضاع وقلن إنما هذا رخصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسالم خاصة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة إنما أخذت بذلك من بين أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن منصور عن مالك بن الحارث قال: كان زيد بن حارثة معروفا بنسبه. وكان سالم مولى أبي حذيفة لا يعرف نسبه. فكان يقال سالم من الصالحين. قال: أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: أقبل سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة لأنه كان أقرأهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أفلح بن سعيد عن أبي كعب القرظي قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر بن الخطاب قبل أن يقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن المهاجرين الأولين لما قدموا من مكة إلى المدينة نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا. قال عبد الله بن نمير في حديثه: فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح. وآخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين معاذ بن ماعص الأنصاري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يونس بن محمد الظفري عن يعقوب ابن عمر بن قتادة قال: أخبرني محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما كهذا كنا نفعل مع رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. فحفر لنفسه حفرة وقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ فقاتل حتى قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة. وذلك في خلافة أبي بكر الصديق. قال محمد بن عمر: وغير يونس بن محمد الظفري يقول في هذا الحديث فوجد رأس سالم عند رجلي أبي حذيفة أو رأس أبي حذيفة عند رجلي سالم. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا أبو إسحاق. يعني الشيباني. عن عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد بن الهاد أن سالما مولى أبي حذيفة قتل يوم اليمامة فباع عمر ميراثه فبلغ مائتي درهم فأعطاها أمه فقال: كليها»
- ٢٤١أحمد بن حنبلت ٢٤١هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«سَمِعت أبي يَقُول أبي حُذَيْفَة الَّذِي حدث عَنهُ خَيْثَمَة عَن حُذَيْفَة كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَالِسا فجَاء أَعْرَابِي وَبَين يَدَيْهِ طَعَام روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق فَسَماهُ فَقَالَ كُنَّا مَعَ أبي حُذَيْفَة سَلمَة بن صهيبة كُنَّا مَعَه بسجستان حَدِيث الصَّلَاة روى عَنهُ عَليّ بن الْأَقْمَر عَن أبي حُذَيْفَة عَن عَائِشَة حكيت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امْرَأَة»
- ٢٧٧أبو حاتم الرازيت ٢٧٧هـ، قول واحدمتقدم
توثيق«له صحبة، قتل يوم اليمامة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، سمعت أبي يقول ذلك.»
القرن الرابع
- ٣٢٧ابن أبي حاتم الرازيت ٣٢٧هـ، قولانمتقدم
توثيق«لا أعلم روي عنه»
توثيق«وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم روي عنه شيء.»
- ٣٥٤ابن حبان البستيت ٣٥٤هـ، قول واحدمتقدم
توثيق«بْن ربيعَة بْن عَبْد شمس يعرف بِهِ وَهُوَ مولى امْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا ليلى بنت يعار وَقد قيل إِن اسْم مولاته ثبيته بنت يعار امْرَأَة أَبى حُذَيْفَة بن عتبَة كنيته أَبُو عَبْد اللَّه قتل يَوْم الْيَمَامَة فِي عهد أبي بكر سنة ثِنْتَيْ عشرَة»
القرن الخامس
- ٤٦٣ابن عبد البرت ٤٦٣هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ (٥) ، يُكنَى (٦) أبا عبدِ اللهِ، وكان مِن أهلِ فارسَ مِن إصطخرَ، وقيل: إنَّه مِن عجمِ الفرسِ مِن كَرْمَدَ (١) ، وكان مِن فُضلاءِ الموالي، ومِن خيارِ الصَّحابةِ وكبارِهم، وهو معدودٌ في المهاجرين؛ لأنَّه لمَّا أعْتَقَتْه مَوْلاتُه زوجُ أبي حُذَيفةَ تَوَلَّى أبا حُذَيفةَ وتبَنَّاه [أبو حُذَيفةَ] (٢) ، فلذلك عُدَّ في المُهاجِرين، وهو معدودٌ أيضًا في الأنصارِ، في بني عُبَيدٍ؛ لعتقِ مولاتِه الأنصاريَّةِ زوجِ أبي حُذَيفةَ له، فهو يُعَدُّ في قريشٍ المهاجرينَ؛ لِما ذكَرْنا، وفي الأنصارِ؛ لِما وصَفْنا، وفي العجمِ؛ لِما تقدَّم ذكرُه أيضًا، ويُعَدُّ في القُرَّاءِ مع ذلك أيضًا، وكان يَؤُمُّ المهاجرينَ بقُبَاءٍ فيهم عمرُ قبلَ أن يَقْدَمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ (٣) . وقد رُوِي أنَّه هاجَر مع عمرَ بنِ الخطابِ ونَفَرٍ مِن الصَّحابةِ مِن مكةَ، وكان يَؤُمُّهم إذا سافَر معهم؛ لأنَّه كان أكثرَهم قُرآنًا، وكان عمرُ ابنُ الخَطَّابِ يُفْرِطُ في الثَّنَاءِ عليه، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ مُعاذِ بنِ ماعصٍ، وقيل: إنَّه آخَى بينَه وبينَ أبي بكر، ولا يَصِحُّ (٤) . وقد رُوِي عن عمرَ أنَّه قال: لو كان سالمٌ حَيًّا ما جَعَلتُها شُورَى (٥) . وذلك بعدَ أن طُعِنَ فجعَلها شُورَى، وهذا عندي على أنَّه كان يَصْدُرُ فيها عن رأيِه، واللهُ أعلمُ. وكان أبو حذيفةَ قد تَبَنَّى سالمًا، فكان يُنسَبُ إليه، ويُقالُ: سالمُ بنُ أبي حُذَيفةَ حتى نَزَلَتْ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٥] ، وكان سالمٌ عبدًا لثُبَيتَةَ (١) بنتِ يَعَارِ بنِ زِيدِ بنِ عُبَيدِ بنِ زِيدٍ الأنصارِيِّ مِن الأوسِ، زوجِ أبي حُذَيفةَ، فأعتَقَتْه سائِبةً (٢) فانقَطَعَ إلى أبي حُذَيفةَ، فَتَبَنَّاه وزَوَّجَه من بنتِ أخيه فاطمةَ بنتِ الوليدِ بنِ عتبةَ، ولم يُختلَفْ أنَّه مَوْلَى (٣) بنتِ يَعَارٍ زوجِ أبي حُذَيفةَ، واختُلِف في اسمِها؛ فقيل: [ثُبَيتةُ، وقيل: بُثَيْنةُ] (٤) ، وقيل: عَمْرةُ، وقيل: سَلْمَى، من (٥) خطمةَ. وقال الطبريُّ (٦) : قد قيل في اسمِ أبيها: تَعَارُ، بالتاءِ (٧) ، وقد ذكَرْناها في بابِها من كتابِ النساءِ [بما أغنَى عن ذكرِها هنا] (٨) (٩) . حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، قال: كُنَّا عندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (١) ، فقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "خُذُوا القرآنَ مِن أربعةٍ: منِ ابنِ أمِّ عبدٍ -فبدَأ به- ومِن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، ومِن سالمٍ مولى أبي حُذَيفةَ، ومِن معاذِ بنِ جبلٍ" (٢) . وعندَ الأعمشِ في هذا إسنادٌ آخرُ عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "خُذُوا القرآنَ مِن أربعةٍ: مِن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ، وابنِ مسعودٍ" (٣) . قال أبو عمرَ: شهِد سالمٌ مولَى أبي حُذَيفةَ بدرًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا هو ومَوْلاه أبو حُذَيفةَ، فَوُجِد (٤) رأسُ أحدِهما عندَ رِجْلَيِ الآخرِ، وذلك سنةَ اثْنَتَيْ عَشْرَة مِن الهجرةِ (٥)»
الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (7/ 240)الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (7/ 240)
القرن السابع
- ٦٣٠ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«(ب د ع) سَالِم مَوْلى أبي حُذَيْفَة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل: سالم بن مَعْقِل، يكنى أبا عبد الله. وهو مولى أبي حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شَمْس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي، كان من أهل فارس من إصْطَخْر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثُبَيْتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تَوَلَّى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عُدّ من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفة له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القُرَّاء لقول رسول الله: (خذوا القرآن من أربعة) ، فذكره منهم. وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ ، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن. أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوْش إذناً أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين ابن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصَّفَّار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أنَّ عائشة احتبست على رسول الله ﷺ ، فقال: ما حبسك؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذَكَرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك) . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يُوَليه الخلافة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معاذ بن ماعض. وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامَى قريش، فلما أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ ردّ كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سُهيل بن عَمْرو العامرية إلى رسول الله ﷺ فقالت: ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود ابن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم هو ابن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي ﷺ فقالت: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً فقال لها النبي ﷺ : (أرضعيه تُحَرَّمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة) . فرجعت إليه فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ . وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخبرنا يحيى بن أسعد بن بَوْش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه: أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولِّي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً، فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ﴾ ﴿وَكأيِّن من نَبيٍ قاتَلَ مَعَهُ رِبَّيّون كَثِيرٌ﴾ فلما صُرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما. ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثُبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال. وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش. قلت: أظنه صَحَّف عُتْبَة بِعُبَيْد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبَيداً فظنه نسباً له، فإنها ثُبيتة بنت يعار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك والله أعلم»
أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/ 366)أسد الغابة في معرفة الصحابة، أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/ 366)
القرن التاسع
- ٨٥٢ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، قول واحدمتأخر
خبر وسيرة«أحد السابقين الأولين»