القرن الخامس
- ٤٠٥الحاكم النيسابوريت ٤٠٥هـ، قول واحدمتقدم
خبر وسيرة«الورع. [ك ص] قال الحاكم: الصوفي الزاهد العالم الورع السخي المجود. سمع أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن البزاز، وأبا علي الحسين بن إدريس الأنصاري. [ك] ورد نيسابور أول ما وردها سنة سبع وتسعين ومائتين، والمشايخ متوافرون والأسانيد باقية، فلم يشتغل إلَّا بأصحاب المعاملات. [ك ص] فصحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد مدة، ثم خرج فلقي شيوخ التصوف بالعراقين والشام. [ك] وانصرف وكان له خرجات، وآخرهن استوطن بنيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، فبنى له دار التصوف ولزم المسجد وتخلّف عن الخروج. [ك ص] واعتزل إلى أن توفي بنيسابور سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ودُفِن بقرب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي. [ك ص ش] سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: ورد أبو الحسن البوشنجي على أبي عثمان، فسُئِلَ أن يقرأ في مجلسه، فقرأ، فبكى أبو عثمان حتى غشي عليه، وحُمِل إلي منزله، فكان يُقال: قتله صوت البوشنجي، [فحملنا … من الدنيا] (١) . ثم إن أبا عثمان توفي في تلك الليلة، وخرج البوشنجي إلى العراق. [ك] سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الزاهد البوشنجي - الذي لم أرَ في أهل التصوف مثله - يقول: وردت نيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين، وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل حي ومجالسه داره، فكنت أديم الاختلاف إليه وإلى أبي بكر محمد بن إسحاق، إلى أن خرجت إلى الحجاز وإلى الشام، وانصرفت إلى نيسابور، ومنها إلى بوشنج، فلمّا انتهى إلينا ما وقع بين مشايخ نيسابور من الخلاف خرجت من وطني حتى وردت نيسابور، فقصدت جنجروذ وجلست في مجلس أبي بكر محمد بن إسحاق، ثم صرت بعد الظهر إلى خان الحسين، وكان مجتمع الفقهاء عند أبي علي الثقفي للتدريس والإلقاء، فلما قمنا من المجلس اجتمع عليّ جماعة يسألوني عن تلك المسائل، فلم أتكلم فيها بقليل ولا كثير، فلما جنّ علينا الليل وأنا ثابت في خان الحسين كتبت على باب حانوت أبي علي الثقفي: (القول ما قاله أبو علي) ، ثم نكرت وخرجت من البلد متوجهًا إلى الريّ، فلما وصلت إليها دخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، فأخبرته بما جرى بنيسابور بين أبي بكر وبين أصحابه، فقال: ما لأبي بكر والكلام إنما الأولى بنا وبه أن لا يتكلم فيما لم يتعلّمه، فخرجت من عنده حين (٢) دخلت على أبي العباس القلانسي فشرح لي تلك المسائل شرحًا واضحًا، وقال: كان بعض القدريّة من المتكلمين وقع إلى محمد بن إسحاق فوقع لكلامه عنده قبول (١) ، ثم خرجت إلى بغداد فلم أَدَعْ بها فقيهًا ولا متكلّمًا إلَّا عرضت عليه تلك المسائل، فما منهم أحدٌ إلَّا وهو شايع أبا العباس القلانسي على مقالته، ونقم (٢) لأبي بكر محمد بن إسحاق فيما أظهره، فلما كان بعد أشهر ورد أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر السمسار بغدادَ - وأنا بها - بكتب من محمد بن إسحاق إلى جماعة من العلماء في أمر تلك المسائل، فبينا أنا أسير ذات يوم ببغداد، إذ تعلّق بي أبو عمرو بن عمر وقال: ألستَ من الذين خالفوا الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق، وتعلّق بي جماعة كانوا معه حتى جرّوني إلى باب الوزير، فلما أُدخلت عليه أقعدنا بين يديه، قال له الوزير: ادع عليه ما ذكرته من مذهبه، فقال أبو عمرو: هذا على مذهب من كفّرهم الإمام محمد بن إسحاق، فقال الوزير: هذا إمام نيسابور، ونحن ببغداد، خلّوا عن الرجل! فخلّوا عني. [ك ت] [وسمعت أبا الحسن البوشنجي شيخ الصوفية بخراسان وسُئل: ما التوحيد؟ قال: أن لا يكون مشبّه الذات ولا منفي الصفات. [ك] وسُئِل: ما السنة؟ قال: البيعة تحت الشجرة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه] (٣) . [ك ت] أخبرني أبو الحسن البوشنجي أنه سُئِل عن الفتوة فقال: الفتوة عندك في آية من كتاب الله وخبرٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فأما قول الله تعالى: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩] ، وخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٤) ، يعني من خير، "ويكره لأخيه ما يكره لنفسه" (٥) ، فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة. [ك] وسمعت أبا الحسن البوشنجي وسئل عن الفتوة فقال: حسن البشر، وسئل عن المروءة فقال: ترك ما يكره كرام الكاتبين، وسُئِل عن التوكل فقال: أن تأكل مما يليك، وتضع لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن ما لك فلا يفوتك. [ت] وسمعت أبا الحسن البوشنجي غير مرة يعاتَب في ترك الجماعة والجُمُعات والتخلّف عن الجماعة فيقول: إنْ كانت الفضيلة في الجماعة، فإنّ السلامة في العزلة (١) . [ص ش] وسمعت أبا الحسن البوشنجي، ودخل على الشيخ أبي بكر بن إسحاق؛ ورجل من المتَّهَمين بالإلحاد يقرأ عليه الحديث، فأخذ أبو الحسن ينظر إليه ساعةً طويلة، ولم يكن عرفه، فلما خرج قال لبعض أصحابه: ذاك القارئ خشيتُ عليه أنه ملحد. [ك] [سمعت أبا سعيد الهروي … أبي الحسن البوشنجي يقول: ما أذكر قط … وعنده درهم، إنما كانت الديون … به … من موضع .. دفعه إليه. وسمعت عبد الله بن يوسف .. أبو محمد يقول: سمعت الأستاذ أبا الحسن يقول: … عندي فمائة درهم في … في ليلة … قال: لا إلَّا … فذهبت … أساسي من … و … فلما أصبحنا عديت ذلك وكان ما كان] (٢) . [ك ص ش] سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول يوم توفي أبو الحسن: دخلت على أبي الحسن عائدًا، فقلت له: ألا توصي بشيء؟ فقال: بلى، أُكَفَّنُ في هذه الخُرَيقات، وأُحْمَلُ إلى مقبرة من مقابر المسلمين، ويتولّى الصلاة عليّ رجلٌ من المسلمين. [ك] حدثنا علي بن أحمد البوشنجي أبو الحسن الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السّامي الهروي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل [بن] أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعلّمنا من الأوجاع كلّها أن نقول: "بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شرِّ عرقٍ نعّار، ومن شرِّ حَرِّ النار" (٣) . [ش] ما أرى أن أبا الحسن حدّث بحديث مسند غير هذا (١) .»
تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم»، تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» (ص 314)
القرن السادس
- ٥٢٩عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيت ٥٢٩هـ، قول واحدمتأخر
سماع وإرسال«من سكانها، شيخ سنه [كذا] يعرف بالأعرابي. سمع من الاصم، وأبى حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقى، وابى بكر احمد بن يعقوب بن يعاظر القرشى، وابى عمرو ابن مطر، وطبقتهم. وحدّث بنيسابور سنة ست وأربعمائة، وعاد إلى الناحية وتوفى.»
المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص 568)
لم تُذكر وفاته بعد
- أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوريقول واحد
توثيق«المعروف بالعَرَبي- ويقال: بالأعرابي-. حَدَّث عن: أبي حامد أحمد بن محمَّد بن الحسين البيهقي الخُسْرُوْجِرْدي، وأبي بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار بن يُغاطر الأموي -وذكر أنّه سمع منه حين وروده خُسْرُجرد سنة ست وستين وثلاثمائة-، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر النيسابوري، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب بن الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى" ، و "الأسماء والصفات" ، و "الدعوات الكبير" ، ووصفه بالفقيه، وذكر أنّه حدثه من أصل سماعه بخُسْرُوجِرد. قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق" : من سكان خُسْرُوجرد، شيخ سنه، يعرف بالأعرابي، حدث بنيسابور سنة ست وأربعمائة، وعاد إلى الناحية وبيض لوفاته. وقال علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" : ولد ونشأ في قرية كسكن، وكان في عداد أبي حامد المُقرئ الّذي تقدّم ذكره (١) ، وقد دُعي بالعَرَبي، وكانت إقامته في قرية سويز، وقرية ما شدان من ربع مزينان. قلت: [صدوق فقيه] ولم يتضح المراء من كلام صاحب "تاريخ بيهق" : هل المراد أنّ المترجم مقرئ كأبي حامد؟ أو أنّه مشهور كشهرته؟ وكل هذا فرع عن "المعرفة" الوافية لحال أبي حامد هذا، فإن الموجود في ترجمته ليس كافيًا في ذلك، والله أعلم. "السنن الكبرى" (١٠/ ١٣٠/ ك: آداب القاضي، باب الرَّجل يبدأ بنفسه في الكتاب) ، "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢١) ، "الدعوات الكبير" برقم (٤٣) ، "المنتخب من السياق" برقم (١٢٤٨) ، "تاريخ بيهق" ص (٣٢١) .»
السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي، السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي (ص 462)
- محمود بن عبد الفتاح النحالقول واحد
خبر وسيرة«القرشي المقرئ يعرف بالأعرابي. (١) وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي: أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم المقرئ الخسروجردي. وورد: أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي. وورد: أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الفقيه. وورد: أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البيهقي. روى عن: أحمد بن محمَّد بن الحسين أبي حامد الخطيب الخسروجردي البيهقي الأديب. سمع منه: أبو بكر البيهقي من أصل سماعه بخسروجرد، وروى عنه في تصانيفه. قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: علي بن أحمد بن إبراهيم القرشي أبو الحسن المغربي الخسروجردي من سكانها شيخ سنه يعرف بالأعرابي، حدث بنيسابور سنة ست وأربعمائة، وعاد إلى الناحية وتوفي … (٢) . قال علي بن زيد البيهقي: أبو الحسن علي بن إبراهيم البيهقي ولد ونشأ في قرية كسكن، وكان في عداد أبي حامد المقرئ -الذي تقدم ذكره- وقد دعي بالعربي. قال -يعني علي بن أحمد بن إبراهيم البيهقي-: حدثنا أبو بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار بن بغاطر الأموي وقت وروده خسروجرد سنة ست وستين وثلاثمائة … عن النبي ﷺ : "من قال هذه الكلمات كان في حفظ الله وستره … " الحديث. كانت إقامته في قرية سويز وقرية ماشدان من ربع مزينان (١) ،»
إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي، إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي (ص 300)