المستدرك ٨٨٩٧
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٨٨٩٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي، حدثنا محمد بن سعد العَوْفي، حدثنا يعقوب بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة [عن عبد الرحمن بن عيَّاش] (١) عن دَلْهَم بن الأسود، عن عبد الله بن الأسود بن عامر اليَحصُبي (٢) ، عن عمِّه لَقِيط بن عامر: أنه خرج وافدًا إلى النبي ﷺ ومعه نَهيكُ بن عاصم بن عن مالك بن المُنتفق، قال: فقَدِمْنا المدينةَ لانسلاخ رَجَب، فصلَّينا معه صلاةَ الغَدَاة، فقام رسول الله ﷺ في الناس خطيبًا، فقال:
«أيها الناسُ، إني قد خَبَاتُ لكم صوتي منذُ أربعةِ أيام لأُسمعكم، فهل من امرئٍ بَعَثَه قومُه، قالوا: اعلَمْ لنا ما يقولُ رسول الله ﷺ ثم لعله أن يُلهيه حديثُ نفسه أو حديثُ صاحبِه، أو يُلهِيَه الضَّلَالُ؟ أَلَا إِني مسؤولٌ، هل بلَّغتُ؟ ألَا فاسمَعوا تَعيشوا، ألَا فاسمَعوا تَعيشوا، ألَا اجلِسوا فجلس الناس، وقمتُ أنا وصاحبي. " قلت: يا رسول الله، هل عندك من علمِ الغيب؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ الله وهزَّ رأسَه وعَلِمَ أني أبتغي بسَقَطِه (٣) ، فقال: " " وأشار بيده فقلت: وما هنَّ يا رسول الله؟ قال: " " قال لَقِيط: فقلت: يا رسول الله، لن نَعدَمَ من ربٍّ يضحك خيرًا " "، قال: وأَحسَبُه ذكرَ ما في الأرحام. "أُنبَّتُك بمِثْل ذلك في آلاءِ الله (١) ؛ الأرضُ أشرَفتَ عليها مَدَرةً باليةً فقلت: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيامًا حتى أشرَفَت عليها فإذا هي شَرَبَةٌ (٢) واحدةٌ، ولَعَمرُ إلهِكَ لهو أقدرُ على أن يجمعكم من (٣) الماء على أن يجمعَ نباتَ الأرض، فتخرجون من الأصْواءِ (٤) من مَصارعِكم فتنظرون إليه ساعةً ويَنظُر إليكم " "أنبِّئُك بمثل ذلك في إِلِّ الله؛ الشمسُ والقمرُ آيةٌ منه قريبةٌ صغيرة، ترونَهما في ساعة واحدة ويَرَيانِكم، ولا تَضَامُّون في رؤيِتهما، ولَعَمرُ إلهَكَ لهو على أن يراكم وترونَه أقدرُ منهما على أن يريانِكم وترونَهما. " فقلت: يا رسول الله، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: " "، وإنَّ للنار سبعة أبواب، ما منهنَّ بابان إلَّا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا" "أنهارٍ من عسل مُصفًّى، وأنهارٍ من لبن لم يتغيَّرْ طعمُه، وأنهارٍ من كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ - لَعَمرُ إلهِكَ. ما تعلمون وخير من مثله معه أزواجٌ مُطَهَّرة" "الصالحاتُ للصالحين، تَلَدُّونَهنَّ مثلَ لَذَّاتِكم في الدنيا ويَلذَذْنكم، غير أنه لا تَوالُدَ" "على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإياكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ بالله شيئًا" "لا تُشْرِكْ مع الله إلهًا غيرَه" "ذلك لك، حُلَّ منها حيثُ شئتَ، ولا تَجْني عليك إلَّا نفسك" "ها، إنَّ ذَيْنِ (١) -ثلاثًا- لمن نفر هم أصدقُ الناسِ حديثًا، لأنهم من أَتقى الناسِ الله في الأوّل والآخِر" " فقلت: فيمَ أفعلُ ذلك لهم يا رسولَ الله وكانوا على عملِ يَحسبَون أنْ لا إيَّاهُ، وكانوا يَحْسَبُونهم مُصلِحين؟ ! قال:»
ُ إلهِكَ لهو أقدرُ على أن يجمعكم من (٣) الماء على أن يجمعَ نباتَ الأرض، فتخرجون من الأصْواءِ (٤) من مَصارعِكم فتنظرون إليه ساعةً ويَنظُر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله، كيف وهو شخصٌ واحد ونحن مِلءُ الأرض، نَنظُر إليه ويَنظُر إلينا؟ ! قال: "أنبِّئُك بمثل ذلك في إِلِّ الله؛ الشمسُ والقمرُ آيةٌ منه قريبةٌ صغيرة، ترونَهما في ساعة واحدة ويَرَيانِكم، ولا تَضَامُّون في رؤيِتهما، ولَعَمرُ إلهَكَ لهو على أن يراكم وترونَه أقدرُ منهما على أن يريانِكم وترونَهما. قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربُّنا إذا لَقِيناه؟ قال: "تُعرضون عليه باديةً له صَفَحاتُكم ولا تَخفَى عليه منكم خافيةٌ، فيأخذُ ربُّك بيده غَرْفةً من الماء فيَنضَحُ بها قِبَلَكم (٥) ، فَلَعَمرُ إلهِكَ ما تُخطئ وجهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأما المؤمنُ فتَدَعُ وجهَه مِثلَ الرَّيْطة البيضاء، وأما الكافرُ فتَخطِمُه بمثل الحُمَم الأَسود (٦) ، ثم ينصرفُ نبيُّكم فيمرُّ على أثَرِه الصالحون - أو قال: ينصرف على أثره الصالحون. قال: فيسَلُكون جسرًا من النار، يَطأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيقول: حَسِّ، فيقول ربُّك: أوانُه (١) ". قال: "فيَطَّلعون على حوض الرسول على أظمأِ ناهلةٍ واللهِ رأيتها قطُّ، فَلَعَمرُ إلهِكَ ما يَبسُط - أو قال: ما يُسقط - واحدٌ منكم يدَه إِلَّا وَقَعَ عليها قَدَحْ يطهِّرُه من الطَّوْفِ (٢) والبولِ والأذى، وتَخلُصُ الشمس والقمرُ - أو قال: تُحبَس الشمسُ والقمر فلا ترون منهما واحدًا " فقلت: يا رسول الله، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: " مِثلَ بَصَرِ ساعتِك هذه، وذلك في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وتراخَتْه الجبالُ ". قلت: يا رسول الله، فيمَ نُجازَى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: "الحسنةُ بعشر أمثالِها، والسيئةُ بمثلِها أو تُغفَر ". قلت: يا رسول الله، فما الجنةُ وما النار؟ قال: "لَعَمْرُ إِلهِكَ، إِنَّ الجنة لها [ثمانية] أبواب ما منهنَّ بابان إلَّا وبينهما مسيرةُ الراكب سبعين عامًا "، وإنَّ للنار سبعة أبواب، ما منهنَّ بابان إلَّا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا" قلت: يا رسول الله على ما يُطَّلع من الجنة؟ قال: "أنهارٍ من عسل مُصفًّى، وأنهارٍ من لبن لم يتغيَّرْ طعمُه، وأنهارٍ من كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ - لَعَمرُ إلهِكَ. ما تعلمون وخير من مثله معه أزواجٌ مُطَهَّرة" قلت: يا رسول الله، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحات؟ قال: "الصالحاتُ للصالحين، تَلَدُّونَهنَّ مثلَ لَذَّاتِكم في الدنيا ويَلذَذْنكم، غير أنه لا تَوالُدَ" : قلت: يا رسول الله، هذا أقصى (٣) ما نحن بالغون ومُنتَهُون، إليه؟ قلت: يا رسول الله على ما أبايعُك؟ قال: فبَسَط يدَه وقال: "على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإياكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ بالله شيئًا" أو "لا تُشْرِكْ مع الله إلهًا غيرَه" فقلت: وإنَّ لنا ما بينَ المشرقِ والمغرب؟ فَقَبَضَ وبَسَطَ أصابعه، فظنّ أني مشترطٌ شيئًا لا يُعطينيه، فقلت: نَحُلُّ منها حيثُ شئنا، ولا يَجْني على امرئٍ إلَّا نفسُه، قال: "ذلك لك، حُلَّ منها حيثُ شئتَ، ولا تَجْني عليك إلَّا نفسك" ، فبايعناه ثم انصرَفْنا، فقال: "ها، إنَّ ذَيْنِ (١) -ثلاثًا- لمن نفر هم أصدقُ الناسِ حديثًا، لأنهم من أَتقى الناسِ الله في الأوّل والآخِر" ، فقال كعبُ بن فلانٍ أحد بني بكرِ بن كِلابَ: مَن هم يا رسول الله؟ قال: بنو المُنتفِق ". فأقبلتُ عليه فقلت: يا رسول الله، هل لأحدٍ (٢) ممَّن مضى منَّا في جاهلية من خير؟ فقال رجلٌ من عُرْض قُريش: إِنَّ أباك المُنتفِقَ في النار، فكأنه وقع حَرٌّ بين جلدِ وجهي ولحمي، مما قال لأَبي على رؤوس الناس، فهَمَمتُ أن أقول: وأبوك يا رسولَ الله؟ ثم نظرتُ فإذا الأُخرى أَجملُ، فقلت: وأهلُك (٣) يا رسول الله؟ فقال: "وأهلي لَعَمرُ اللهِ، ما أَتيتَ عليه من قبرِ قرشيٍّ أو عامريٍّ مشرِكٍ فقل: أرسَلَني إليك محمدٌ، فأَبشِرْ بما يسُوؤُك، تُجَرُّ على وجهِك وبطنِك في النار " فقلت: فيمَ أفعلُ ذلك لهم يا رسولَ الله وكانوا على عملِ يَحسبَون أنْ لا إيَّاهُ، وكانوا يَحْسَبُونهم مُصلِحين؟ ! قال: " ذلك بأنَّ الله بعثَ في آخرِ كلِّ سبعِ أُممٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان من المهتدِين، ومن عصى نبيَّه كان من الضالِّين" (٤) . هذا حديث جامعٌ في الباب، صحيح الإسناد، كلُّهم مدنيُّون، ولم يُخرجاه.
في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٤٠٩٧١يا أيها الناس قد خبأت لكم صوتى منذ أربعة أيام لأسمعكم ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا اعلم لنا ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا إنى مسؤول هل بلغت ألا فاسمعوا تعيشوا ألا فاسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا ضن ربك بخمس من الغيب لا يعلمهن إلا …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤٠٩٧١جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤٠٩٧١
- المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعالمتأخر
٣٩٨٠٢"مسند محجن بن الأدرع " يا أيها الناس! قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا: أعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال، ألا! إني مسؤل هل بلغت، ألا! فاسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، فجلس الناس، ضن ربكم بخمس من الغيب لا …
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٩٨٠٢كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٩٨٠٢