المستدرك ٨٧٥٤
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٨٧٥٤ - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العَدْل، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا علي بن عثمان اللاحِقي وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة، أخبرنا علي بن زيد، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر ثم قام خطيبًا بعد العصر إلى مَغرِبان الشمس، حَفِظَها من حفظها، ونَسِيَها من نسيها، وأَخبر فيها بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فحَمِدَ الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أمَّا بعدُ، فإنَّ الدنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ الله تعالى مُستخلِفُكم فيها فناظرٌ كيف تعملون، ألا فاتَّقُوا الدنيا واتَّقوا النساء. ألا إنَّ بني آدم خُلِقوا على طَبَقاتٍ شتَّى، فمنهم من يولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت مؤمنًا، ومنهم من يولدُ كافرًا ويحيا كافرًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولدُ كافرًا ويحيا كافرًا ويموت مؤمنًا. ألا إنَّ الغضب جَمْرَةٌ تُوقَدُ في جوفِ ابن آدم، ألم تَرَوْا إلى حُمْرة عينيهِ وانتفاخِ أوداجِه، فإذا وَجَدَ أحدُكم من ذلك شيئًا فليَلزَقْ بالأرض. ألا إنَّ خيرَ الرِّجال من كان بطيءَ الغضب سريعَ الفَيْء، وشرَّ الرِّجال سريع من كان سريعَ الغضب بطيءَ الفَيْء، فإذا كان الرجلُ سريعَ الغضب سريعَ الفَيْء، فإنها بها (١) ، وإذا كان الرجلُ بطيءَ الغضب بطيءَ الفَيْء، فإنَّها بها. ألا إنَّ خيرَ التُّجار من كان حسنَ القضاءِ حسنَ الطَّلَب، وشرَّ التجار من كان سيِّيء القضاء سيِّئ الطلب، فإذا كان الرجل سيِّيء القضاء سيِّيء الطلب، فإنَّها بها، وإذا كان الرجل سيِّيء القضاءِ حسنَ الطَّلَب، فإنها بها. ألا لا يَمنعنَّ رجلًا مَهابةُ الناس أن يقول بالحقِّ إذا عَلِمَه. ألا إنَّ لكلِّ غادرٍ لواءً يوم القيامة بقَدْر غَدْرتِه، ألا وإنَّ أكبرَ الغَدْر غدرُ إمامِ عامّةٍ، إلا وإنَّ الغادرَ لواؤُه عند اسْتِه. ألا وإنَّ أفضلَ الجهاد كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائر ". فلما كان عند مَغرِبان الشمس قال: "إنَّ مثلَ ما بقيَ من الدنيا فيما مضى منها، كمثلِ ما بقيَ من يومِكم هذا فيما مَضَى" (١) . هذا حديث تفرَّد بهذه السِّياقة عليُّ بن زيد بن جُدْعان القرشي عن أبي نَضْرة، والشيخان رضي الله عنهما لم يحتجَّا بعليِّ بن زيد.الشروح
- الجلال السيوطيت ٩١١هـ، صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادتهمتأخر
٣١٦٥أمَّا بَعْدُ فإنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وإنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكمْ فِيها فَناظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فاتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِسّاءَ فإنَّ أوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ كانَتْ فِي النِّساءِ ألَا إنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا على طَبَقَاتٍ شَتَّى مِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِناً وَيَحْيا مُؤّمِناً ويَمُ …
صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ٣١٦٥صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ٣١٦٥
- عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغيرمتأخر
١٦١٠(أما بعد فإن الدنيا) في الرغبة والميل إليها وحرص النفوس عليها كالفاكهة التي هي (خضرة) في المنظر (حلوة) في المذاق وكل منهما يرغب فيه منفردا فكيف إذا اجتمعا وقال الأكمل الحلو ما يميل إليه الطبع السليم والأخضر الطري الناعم وأراد أن صورة الدنيا ومتاعها حسن المنظر يعجب الناظر (وإن الله مستخلفكم فيها) أي جاعلكم خلفا في الدني …
فيض القدير شرح الجامع الصغير ١٦١٠فيض القدير شرح الجامع الصغير ١٦١٠
يظهر هنا ٢ من ١٣