المستدرك ٨٠٨٩
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٨٠٨٩ - أخبرني إبراهيم بن عِصْمة بن إبراهيم العَدْل، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه قال: دخل سعدٌ على سلمان يعودُه، قال: فبَكَى فقال له: سعد ما يُبكيكَ يا أبا عبد الله؟ توفِّي رسولُ الله ﷺ وهو عنك راضي، وتَرِدُ عليه الحوضَ، وتلقَى أصحابَك، قال: فقال سلمان: أمَا إني لا أبكي جَزَعًا من الموت، ولا حِرصًا على الدنيا، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إلينا عهدًا حيًا وميتًا، قال:
«لِتكُنْ بُلْغةُ أحدِكم من الدنيا مثلَ زادِ الراكب»
وحولي هذه الأساودةُ. قال: وإنما حولَه إجَّانةٌ وجَفْنَةٌ ومَطْهَرة، فقال له سعدٌ: يا أبا عبد الله، اعهَدْ إلينا بعهدٍ نأخُذ به بعدَك، قال: فقال: يا سعدُ، اذكُرِ الله عند همِّك إذا هَمَمتَ، وعند يدِك إذا قَسَمتَ، وعند حُكمِك إذا حَكَمتَ (١) . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.