المستدرك ٧٨٧٦
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٧٨٧٦ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي بقَنْطرةِ بَرَدانَ، حَدَّثَنَا أبو قِلابة الرَّقَاشي، حَدَّثَنَا أبو عاصم، حَدَّثَنَا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ﷺ قال:
«إنَّ الله تعالى يُحِبُّ العُطَاسَ ويكرهُ التثاؤبَ، فإذا عَطَسَ أحدُكم فقال: الحمدُ لله، فحقٌّ على كلِّ مَن سَمِعَ أن يُشمِّتَه، يقول: يرحمُك الله، والتثاؤبُ من الشيطان، فإذا تثاءَبَ أحدُكم فليردَّه ما استطاعَ، فإِنَّ أحدكم إذا تثاءبَ فقال: ها ها، يَضحكُ منه الشيطان»
(١) . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
الغريب
- ثأب(ثأب)، فيه
(س) فِيهِ «التَّثَاؤُب مِنَ الشَّيْطَانِ» التَّثَاؤُب مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَصْدر تَثَاءَبَ، وَالِاسْمُ الثُّؤَبَاء، وإنَّما جَعَلَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ ثِقَل البَدن وامْتِلائه واسْتِرخائه ومَيْلِه إِلَى الكَسل والنَّوم، فَأَضَافَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي يدعُو إِلَى إِعْطَاءِ النَّفْس شَهْوَتَها، وَأَرَادَ بِهِ التَّحْذيرَ مِنَ السَّبب الَّذِي يتَولَّد مِنْهُ وَهُوَ التَّوسُّع فِي المطْعَم والشِّبَع فَيَثْقُل عَنِ الطَّاعَاتِ، ويكْسَل عَنِ الْخَيْرَاتِ.