المستدرك ٧٤٧٣
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٧٤٧٣ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزَّاز ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا أبو بكر عبيد الله (١) بن عبد المجيد الحَنَفي، حدثني معاوية بن [أبي] (٢) مُزرِّد، حدثني عمِّي أبو الحُباب سعيد بن يَسَار، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول:
«إِنَّ الله عز وجل لما فَرَغَ من الخلق، قامت الرَّحِمُ فَأَخَذَت بحَقْو الرحمن، فقال: مَهْ، فقالت: هذا مَقامُ العائذ بك من القَطيعة، فقال: أَتَرضَيْنَ أَن أَصِلَ من وَصَلَك، وأَقْطعَ من قَطَعَك»
اقرؤُوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٤] (٣) . هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
الغريب
- حجز(حجز)، فيه
(س) فِيهِ «إِنَّ الرَّحِم أخَذت بحُجْزَة الرَّحْمَنِ» أَيِ اعْتَصَمَت بِهِ والْتَجَأت إِلَيْهِ مُسْتَجِيرة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «هَذَا مَقام العائِذ بِكَ مِنَ القَطِيعة» وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اسْم الرَّحِم مُشْتَقٌّ مِنِ اسْم الرَّحمنِ، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالِاسْمِ آخِذ بوسَطِه، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «الرَّحِم شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ» وَأَصْلُ الحُجْزَة: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ، ثُم قِيلَ لِلْإِزَارُ حُجْزَة للمُجاوَرة.
- قطع(قطع)، وفي حديث صلة الرحم
وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ «هَذَا مَقام العائذِ بِكَ مِنَ القَطِيعة» القَطيعة: الْهِجْرَانُ وَالصَّدُّ، وَهِيَ فَعِيلة، مِنَ القَطْع، ويُريد بِهِ تَرْكَ البرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ، وَهِيَ ضدُّ صِلَةِ الرَّحِمِ.