المستدرك ٧٤٦١
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٧٤٦١ - فأخبرَناه أبو النَّضر الفقيه وأبو الحسن العَنَزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابُوس، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو يرفعُه إلى النبيِّ ﷺ ، قال:
«الراحمون يَرحَمُهم الله ارحَمَوا أهلَ الأرض يَرحَمْكم أهلُ السماء، الرَّحِمُ شُجْنةٌ من الرحمن، فمَن وَصَلَها وصلَه، ومَن قَطَعَها قطعَه»
(٢) . قال الحاكم رحمه الله تعالى: وهذه الأسانيد كلها صحيحة، وإنما استقصيتُ في أسانيدها بذكر الصحابة رضي الله عنهم ، لئلا يتوهَّمَ متوهمٌ أنَّ الشيخين رضي الله عنهما لم يُهمِلا الأحاديثَ الصحيحة.
الغريب
- حجز(حجز)، فيه
(س) فِيهِ «إِنَّ الرَّحِم أخَذت بحُجْزَة الرَّحْمَنِ» أَيِ اعْتَصَمَت بِهِ والْتَجَأت إِلَيْهِ مُسْتَجِيرة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «هَذَا مَقام العائِذ بِكَ مِنَ القَطِيعة» وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اسْم الرَّحِم مُشْتَقٌّ مِنِ اسْم الرَّحمنِ، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالِاسْمِ آخِذ بوسَطِه، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «الرَّحِم شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ» وَأَصْلُ الحُجْزَة: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ، ثُم قِيلَ لِلْإِزَارُ حُجْزَة للمُجاوَرة.
- وأصلُ الشُّجْنَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ(شجن)، فيه
(هـ) فِيهِ «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحمن» أَيْ قَرَابةٌ مُشْتَبِكة كاشْتِباك العُرُوق، شبَّهه بِذَلِكَ مَجَازًا واتْسَاعا. وأصلُ الشُّجْنَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: شُعْبة فِي غُصْن مِنْ غُصُون الشَّجَرَةِ.