المستدرك ٧٠٠٦
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٧٠٠٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: حُدِّثتُ عن زينب بنتِ رسول الله ﷺ قالت: بينما أنا أتجهز [للحوق] (١) بأبي لقيتني هند بنت عتبة بن ربيعة، فقالت: يا بنتَ محمد، ألم يبلغني أنَّك تُريدين اللحوق بأبيك؟ قالت: فقلتُ: ما أردتُ ذلك، فقالت: أي ابنة عم، لا تفعلي، إن كانت لك حاجةٌ في متاعِ ممّا يَرفُقُ بكِ في سَفَرِك، وتبلغين به إلى أبيك، فإنَّ عندي حاجتك، قالت زينب: والله ما أراها قالت ذلك (٢) إلا لتفعل، ولكني خِفْتُها، فأنكرتُ أن أكونَ أُريد ذلك، فتجهزتُ، فلما فَرَغتُ من جَهَازي قدم حَمُويَ كِنانة بن الربيع أخو زوجي، فقدم لي بعيرًا فركبته وأخذ (٣) قوسه وكنانته، فخرج بها (٤) نهارًا يقودها، وهي في هَودج لها، فتحدّث بذلك رجال قريش، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طُوًى، فكان أول من سَبَقَ إليها هبَّارُ بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى ونافع بن عبدِ قيس الفهري - [جد] بني أبي عبيدة بإفريقية (١) . فروّعَها هبَّارٌ بالرُّمح وهي في هَوْدجها، وكانت المرأة حاملًا فيما يزعمون [فلما ريعَتْ طَرَحَت ذا بَطْنِها] (٢) فنزل حَمُوها (٣) ونَثَلَ كِنانته، ثم قال: لا يدنو مني رجلٌ إلَّا وضعتُ فيه سهمًا، فتكركر (٤) الناسُ عنه، وأتى أبو سفيان في جلةٍ من قريش فقال: أيُّها الرجلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حتى نُكلِّمك، فكفَّ، فأقبل أبو سفيان حتى وَقَفَ عليه، فقال: إنَّك لم تُصَبْ، خرجت بالمرأةِ على رؤوس الناس علانيةً وقد عرفتَ مُصيبتنا ونَكْبتنا، وما دخل علينا من محمد ﷺ فيظن الناس وقد خرجت (٥) بابنته إليه علانية على رؤوس الناس بين أظهرِنا، أنَّ ذلك عن ذُلّ أصابَنا (٦) عن مُصيبتنا التي كانت، وأنَّ ذلك ضَعْفٌ بنا ورَهَقٌ (٧) ، ولَعَمري ما لنا بحبسها عن أبيها حاجةٌ، ولكن ارجع بالمرأة، حتى إذا هَدأ الصوتُ وتحدث الناسُ: أنا قد رددناها، فسُلَّها سرًا فألحقها بأبيها، قال: ففعل، فرجع فأقامَتْ ليالي، حتى إذا هدأَ الصوتُ، خرَجَ بها ليلًا حتى سلَّمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها على رسول الله ﷺ (٨) . هذا حديث فيه إرسال بين عبد الله بن أبي بكر وزينب رضي الله عنهم ، ولولاه لحكمتُ بصحَّته على شرط مسلم، وقد رُوي بإسناد صحيح على شرط الشيخين مختصرًا:في السيرة
- ابن جرير الطبريت ٣١٠هـ، تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكمتقدم
«مُحَمَّدٍ، أَلَمْ يَبْلُغَنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ! قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- السهيليت ٥٨١هـ، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشاممتأخر
«فَقَالَتْ يَا بِنْتَ مُحَمّدٍ أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنّك تُرِيدِينَ اللّحُوقَ بِأَبِيك؟ قَالَتْ فَقُلْت: مَا أَرَدْت ذَلِكَ فَقَالَتْ أَيَ ابْنَةَ»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما. فتكركر الناس عنه وأتى أبو سفيان في جلة من قريش، فقال: أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك. فكف»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ. فَكَفَّ، فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا، وَمَا دُخِلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ»
- نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونمتأخر
«قريش فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى، فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«فقلت ما أردت ذلك، فقالت: أي ابنة عم، لا»
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«بذلك رجال قريش، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طَوى، فكان أوّل مَنْ سبق إليها هَبَّار بن الأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى ونافع بن عبد»