الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

المستدرك ٦٩٢٦

المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة

٦٩٢٦ - قال ابن عمر: حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت أمُّ حبيبة: رأيت في المنام كأنَّ عُبيد الله بن جحش زوجي بأسوأِ صورة وأشوَهِه، ففزعتُ فقلتُ: تغيَّرَتْ واللهِ حالُه، فإذا هو يقولُ حينَ أصبح: يا أمَّ حبيبة، إنِّي نظرتُ في الدَّين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية، وكنتُ قد دِنتُ بها، ثم دخلتُ في دين محمد، ثم رجعتُ إلى النصرانية. فقلتُ: والله ما خيرٌ لك، وأخبرتُه بالرؤيا التي رأيتُ له، فلم يَحفِلْ بها، وأكبَّ على الخمر حتَّى مات، فأَرَى في النَّوم كأنَّ آتيًا يقولُ لي: يا أمَّ المؤمنين، ففَزِعتُ وأَوَّلَتُها أَنَّ رسولَ الله ﷺ يتزوَّجني، قالت: فما هو إلَّا أن انقضت عِدَّتي فما شعرتُ إلَّا برسولِ النجاشيِّ على بابي يستأذنُ، فإذا جاريةٌ له يُقال لها: أبرهةُ، كانت تقومُ على ثيابِه ودُهْنه (١) ، فدخلَتْ عليَّ فقالت: إنَّ الملك يقولُ لك: إنَّ رسول الله ﷺ كتب إليَّ أن أزوِّجَكِ، فقلتُ: بشَرِك الله بخير، وقالت: يقول لكِ الملكُ: وَكِّلي من يُزوِّجُك، فأرسلَتْ إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكَّلتْه، وأعطَتْ أبرهةَ سِوارًا من فضَّة، وخَدَمَتينِ كانتا في رِجليها (١) ، وخواتيمَ فِضَّة كانت في أصابعٍ رِجليها، سرورًا بما بشَّرتها به. فلما كان العَشِيُّ أمر النجاشيُّ جعفرَ بن أبي طالب ومَن هناك من المسلمين فحضروا، فخَطَبَ النجاشيُّ، فقال: الحمدُ لله الملِك القدُّوس السلامِ المؤمن المُهيمِن العزيز الجبَّار، الحمدُ لله حقَّ حَمْدِه، أشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، وأنه الذي بشَّر به عيسى ابن مريم عليه السلام ، أما بعد: فإنَّ رسول الله ﷺ كتبَ إليَّ أن أُزوِّجَه أمَّ حبيبة بنت سفيان، فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسولُ الله ﷺ ، وقد أصدقتُها أربعَ مئة دينار. ثم سَكَبَ الدنانيرَ بين يدي القوم، فتكلَّم خالد بن سعيد، فقال: الحمدُ الله أحمَدُه وأستعينُه وأستنصرُه، وأشهدُ أن لا إله إلَّا الله (٢) ، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه بالهدى ودينِ الحقِّ ليُظهرَه على الدِّين كلِّه ولو كره المشركون، أما بعد: فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسولُ الله ﷺ وزوَّجتُه أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسوله. ودفعَ الدنانيرَ إلى خالد بن سعيد فقبَضَها، ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلِسوا، فإنَّ سُنَّة الأنبياء عليهم السلام إذا تزوَّجوا أن يُؤكلَ الطعامُ على التزويج، فدعا بطعامٍ فأكلوا، ثم تفرَّقوا. قالت أمُّ حبيبة: فلما وصلَ إليَّ المال، أرسلتُ إلى أبرهةَ التي بشَّرتني، فقلتُ لها: إنِّي كنتُ أعطيتُكِ ما أعطيتُك يومئذٍ ولا مالَ بيدي، وهذه خمسون مِثقالًا، فخُذِيها فاستعيني بها، فأخرجَتْ إليَّ حُقَّةٌ فيها جميعُ ما أعطيتُها، فردَّته إليَّ، وقالت: عَزَمَ عليَّ الملكُ أن لا أرزَأَكِ شيئًا، وأنا التي أقومُ على ثيابه ودُهْنه (٣) ، وقد اتبعتُ دِينَ رسولِ الله ﷺ وأسلمتُ الله، وقد أمرَ الملك نساءَه أن يبعثن إليك بكلِّ ما عندَهنَّ من العِطْر، فلما كان الغدُ جاءتني بعُود ووَرْسٍ وعنبر وزَبَادٍ كثير، وقدمتُ بذلك كلِّه على رسول الله ﷺ ، وكان يراه عليَّ وعندي فلا يُنكر. ثم قالت أبرهةُ: فحاجتي إليكِ أن تُقرئي رسول الله ﷺ منِّي السلامَ، وتُعلِميه أنِّي قد اتبعتُ دينَه، قالت: ثم لطفَتْ بي، وكانت هي التي جهَّزتني، وكانت كلَّما دخلت عليَّ تقول: لا تنسَيْ حاجتي إليكِ. قالت: فلمَّا قَدِمْنا على رسول الله ﷺ أخبرتُه كيف كانت الخِطبةُ، وما فعلت بي أبرهةُ، فتبسَّم رسولُ الله ﷺ وأقرأتُه منها السلامَ، فقال:

«وعليها السلامُ ورَحِمَهُ اللهُ»
رسول الله ﷺ
الحكم
محققو الطبعات: ١
أين هو
المستدرك ٦٩٢٦

الحكم

محققو الطبعات المعاصرون القرنان ١٤ و١٥ هـ ١
  1. عادل مرشد

    ضعيف«إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو بن زهير فلم نقف له على ترجمة، ورواية إسماعيل بن عمرو عن أم حبيبة منقطعة. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٢٢١ عن هذا الخبر: منكر. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١٠/ ٩٥ - ومن طريقه الطبري في "تاريخه" ١١/ ٦٠٥ - ٦٠٦»

    على إسناده، طبعة الرسالة ٦٩٢٦، ص ٥٠٧