المستدرك ٦٣٠٠
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٦٣٠٠ - حدَّثَناه (١) إبراهيم بن المستمِرِّ البصري، حَدَّثَنَا عُبَيس (٢) بن مرحوم العَطّار، حَدَّثَنَا حاتم بن إسماعيل، عن أبي بكر بن يحيى، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يُشهِرنَّ أحدكم على أخيه السيفَ، لعلَّ الشيطانَ يَنزِعُ في يده فيقعُ في حُفْرةٍ من حُفَر النار»
قال أبو هريرة: سمعتُه من سهل بن سعدٍ الساعديِّ سَمِعَه من رسول الله ﷺ (٣) . قال أبو بكر: فحِرصُه على العلم يَبْعَثُه على سماع خَبَرٍ لم يَسمعْه من النَّبِيّ ﷺ ممَّن هو أقلُّ روايةً عن النَّبِيّ ﷺ (٤) منه، وإنما يَتكلَّم في أبي هريرة لدَفْعِ أخباره مَن قد أَعمى اللهُ قلوبَهم فلا يَفهَمون معانيَ الأخبار: إما معطِّلٌ جَهْميٌّ يسمع أخبارَه التي يرويها خلافَ مذهبِهم الذي هو كفرٌ، فيَشتِمون أبا هريرة ويَرمُونه بما اللهُ تعالى قد نزَّهَه عنه، تمويهًا على الرَّعَاعِ والسُّفَّل أنَّ أخباره لا تَثبُت بها الحُجَّةُ. وإما خارجيٌّ يرى السيفَ على أمَّة محمدٍ ﷺ ، ولا يرى طاعةَ خليفةٍ ولا إمام، إذا سمع أخبَار أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبِيّ ﷺ خلافَ مذهبهم الذي هو ضلالٌ، لم يَجِدْ حِيلةً في دَفْع أخبارِه بحُجَّةٍ وبُرهانٍ، كان مَفزَعُه الوَقيعةَ في أبي هريرة. أو قَدَريٌّ اعتَزلَ الإسلامَ وأهلَه، وكفَّر أهلَ الإسلام الذين يُثبِتون الأقدارَ الماضية التي قدَّرها الله تعالى وقَضَاها قبل كَسْب العبادِ لها، إذا نَظَرَ إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النَّبِيّ ﷺ في إثبات القَدَر، لم يَجِدْ حُجَّةً تؤيِّد (١) صحَّةَ مَقالتِه التي هي كفرٌ وشِركٌ، كانت حُجّتُه عند نفسه أنَّ أخبارَ أبي هريرة لا يجوز الاحتجاجُ بها. أو جاهلٌ يتعاطى الفقهَ ويَطلُبه من غير مَظانِّه، إذا سمع أخبارَ أبي هريرة فيما يخالفُ مذهبَ من قد اجتَبى مذهبَه وأخباره تقليدًا بلا حُجّة ولا بُرهان، تكلَّم في أبي هريرة ودَفَعَ أخباره التي تخالف مذهبَه، ويحتجُّ بأخباره على مُخالفِيه إذا كانت أخبارُه موافقةً لمذهبه. وقد أَنكَر بعضُ هذه الفِرَق على أبي هريرة أخبارًا لم يَفهَموا معناها أنا ذاكرٌ بعضَها بمشيئة الله عز وجل .
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام | ٦٣٠٠ | صفحته |
| طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا | ٦١٧٦ | صفحته |
حواشي الطبعة
حديث صحيح، وهذا إسناد فيه لِين من أجل أبي بكر بن يحيى بن النضر، فهو مجهول الحال. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ص 139 https://shamela.ws/book/1424/4865