الحديث ابحث في المتون والرواة

المستدرك ٥٩٢

المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة

٥٩٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، حدثنا يحيى بن سُلَيم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: دَخَلَت فاطمةُ على رسول الله ﷺ وهي تبكي، فقال:

«يا بُنيَّةُ، ما يُبكيكِ؟ " "يا بنيةُ، ائتِني بوَضُوءٍ" "شاهَتِ الوجوهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عباس

من قريش في الحِجْر يتعاقدون باللات والعزَّى ومَنَاة الثالثة الأخرى، لو قد رأَوك لقاموا إليك فيقتلونك، وليس منهم رجل إلّا وقد عَرَفَ نصيبَه من دمك، فقال: "يا بنيةُ، ائتِني بوَضُوءٍ" فتوضأ رسولُ الله ﷺ ثم خرج إلى المسجد، فلما رأَوه قالوا: ها هو ذا، فطأطؤوا رؤوسَهم وسقطت أذقانهم تراب فحَصَبَهم بها، وقال: "شاهَتِ الوجوهُ" ، فما أصاب رجلًا منهم حَصَاةٌ من بين ثُدِيِّهم فلم يرفعوا أبصارَهم، فتناوَلَ رسولُ الله ﷺ قبضةً من حصاته إلّا قُتِلَ يوم بدر كافرًا (١) . هذا حديث صحيح، فقد احتجَّا جميعًا بيحيى بن سُلَيم، واحتجَّ مسلم بعبد الله بن عثمان بن خُثَيم، ولم يُخرجاه، ولا أعرف له عِلةً، وأهل السُّنة من أحوج الناس لمعارَضة ما قيل: إِنَّ الوضوء لم يكن قبل نزول المائدة، ولا خلافَ بين أصحاب التواريخ أنَّ هذا الوضوءَ في ابتداء الإسلام قبلَ نزول المائدة، وإنما نزولُ المائدة في حَجَّة الوداع والنبيُّ ﷺ بعَرَفات. وله شاهد صحيح ناطِقٌ بأنَّ النَّبِيّ ﷺ كان يتوضَّأُ ويأمر بالوضوء قبل الهِجْرة، ولم يُخرجاه:

في الكتب

في كتبنا

جمعتها كتب الأطراف: إتحاف المهرة لابن حجر