المستدرك ٥٤٩٦
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٥٤٩٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجَبّار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عَبّاد بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما بَعَث أهلُ مكةَ في فِداء أسْراهم بَعَثَتُ زينبُ بنتُ رسول الله ﷺ في فِداء أبي العاص، وبعثت فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخلَتْها بها على أبي العاص حين بَنَى عليها، فلما رآها رسولُ الله ﷺ رَقَّ لها رِقّةً شديدةً، وقال:
«إن رأيتُم أن تُطلِقُوا لها أَسِيرَها، وتَرُدُّوا عليها الذي لها فافْعَلُوا" "الله أعلمُ بإسلامك، فإن يَكُنْ كما تقولُ فاللهُ يَجزِيكَ، فافْدِ نَفْسَك وابنَي أخَوَيك نوفلَ بنَ الحارث بن عبد المُطّلب وعَقِيلَ بنَ أبي طالب بن عبد المُطّلب وحَلِيفَك عُتبةَ بنَ عمرو بن جَحْدَم - أخو بني الحارث بن فِهْر - " "فأينَ المالُ الذي دفَنْتَ أنتَ وأمُّ الفضل فقلتَ لها: إن أُصِبتُ فهذا المالُ لِبَنيَّ: الفضلِ وعبدِ الله وقُثَمَ؟»
ْر - " فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله، قال: "فأينَ المالُ الذي دفَنْتَ أنتَ وأمُّ الفضل فقلتَ لها: إن أُصِبتُ فهذا المالُ لِبَنيَّ: الفضلِ وعبدِ الله وقُثَمَ؟ " فقال: والله يا رسولَ الله إني أَشهَدُ أنك رسولُه، إنَّ هذا لَشَيءٌ ما عَلِمَه أحدٌ غَيري وغيرُ أمِّ الفضل، فاحسِبْ لي يا رسولَ الله ما أصبْتُم مني عِشْرِينَ أُوقيَّةً من مالٍ كان معي، فقال رسول الله ﷺ : "أَفْعَلُ" ففَدَى العباسُ نفسَه وابنَي أخَوَيه وحَلِيفَه، وأنزلَ اللهُ عز وجل : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى (٢) إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠] فأعطاني مكانَ العِشرين الأُوقيّةِ في الإسلام عشرينَ عَبْدًا، كلُّهم في يدِه مالٌ يَضرِبُ به، مع ما أرجُو من مغفرةِ الله عز وجل (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام | ٥٤٩٦ | صفحته |
| طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا | ٥٤٠٩ | صفحته |
حواشي الطبعة
إسناده حسن بذكر قصة زينب وأبي العاص من أجل ابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق بن يسار المُطَّلبي مولاهم - وقد صرح بسماعه فانتفت شبهة تدليسه، وأما قصة العباس بن عبد المُطَّلب فوهم المصنِّف رحمه الله في كتابه هذا إذ أدرجها بعد قصة زينب وأبي العباس بإسناد ابن إسحاق إلى عائشة، كما نبَّه عليه البيهقي في "سننه الكبرى" ص 424 https://shamela.ws/book/1424/4365