المستدرك ٥٠٨٩
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٥٠٨٩ - حدثنا أحمد بن كامل القاضي إملاءً، حدثنا أبو قلابة الرَّقَاشي، حدثنا عَمرو بن عاصم الكِلابي، حدثني عُبيد الله بن الوازع بن ثَوْر، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن الزُّبَير بن العوّام، قال: عَرَضَ رسولُ الله ﷺ سيفًا يومَ أحُدٍ، فقال:
«مَن يأخذُ هذا السيفَ بحَقِّه؟ " "مَن يأخذُ هذا السيفَ بحَقِّه؟ " "من يأخذُ هذا السيفَ بحَقِّه؟ " "أن لا تَقتُلَ به مُسلمًا ولا تَفِرَّ به عن كافرٍ»
فأعرَض عنّي، ثم قال: "من يأخذُ هذا السيفَ بحَقِّه؟ " فقام أبو دُجانة سماكُ بن خَرَشة، فقال: أنا آخُذُه يا رسول الله بحَقِّه، فما حَقُّه؟ قال: "أن لا تَقتُلَ به مُسلمًا ولا تَفِرَّ به عن كافرٍ" قال: فدفعَه إليه، وكان إذا أرادَ القِتالَ أعْلَمَ بعِصابةٍ، قال: قلتُ: لأنظُرنّ اليومَ كيف يَصنَعُ، قال: فجعلَ لا يَرتفعُ له شيءٌ إِلَّا هَتَكَهُ وأَفْرَاه، حتى انتهى إلى نِسوةٍ في سَفْح الجبلِ معهن دُفُوفٌ لهنٌ، فيهن امرأةٌ وهي تقول: نَحنُ بَناتُ طارِقْ … نَمشِي على النَّمَارِقْ إن تُقبِلُوا نُعانِقْ … ونَبَسُطِ النَّمَارِقْ أو تُدبِروا نُفارقْ … فِراقَ غَيرِ وَامِقْ قال: فأَهْوى بالسيفِ إلى امرأةٍ ليَضربَها، ثم كَفَّ عنها، فلما انكشفَ القِتالُ، قلتُ له: كلَّ عمَلِك قد رأيتُ ما خَلا رَفْعَك السيفَ على المرأة، ثم لم تَضربْها! قال: إني واللهِ أكرمتُ سيفَ رسولِ الله ﷺ أن أَقتلَ به امرأةً (١) . صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.