الحديث ابحث في المتون والرواة

المستدرك ٤٥٦٢

المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة

٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، قالا: حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمَري، حَدَّثَنَا محمد بن عُبيد بن حِساب، حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي رافع قال: كان أبو لُؤلؤة للمغيرة بن شُعْبة، وكان يصنعُ الرَّحى، وكان المغيرةُ يستعملُه كلَّ يوم بأربعةِ دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عُمرَ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ المغيرةَ قد أكثرَ عليَّ، فكلِّمَه أن يُخفَّفَ عني، فقال له عمر: اتقِ الله وأحسِنْ إلى مَوْلاك، قال: ومن نِيّةِ عمر أن يَلقَى المغيرةَ فيُكلِّمَه في التخفيف عنه، قال: فغضبَ أبو لؤلؤة، وكان اسمُه فَيرُوز، وكان نَصرانيًا، فقال: يَسَعُ الناسَ كلَّهم عدلُه غَيري، قال: فغضب وعَزَمَ على أن يقتلَه، قال: فصنع خِنجرًا له رأسان، قال: فشَحَذَه وسمَّه، قال: وكبّر عمرُ، وكان عمر لا يُكبّر إذا أُقيمتِ الصلاةُ حتَّى يتكلَّمَ ويقول: أقيموا صفُوفَكم، فجاء فقام في الصفّ بحِذاهُ مما يلي عمرَ في صلاة الغَدَاة، فلما أُقيمتِ الصلاةُ تكلَّم عمرُ، وقال: أقِيموا صفوفَكم، ثم كبّر، فلما كبّر وَجَأَهُ على كَتِفِه، ووَجَأَهُ على مكانٍ آخرَ، ووَجَأَه في خاصِرَتِه، فَسَقَطَ عمرُ، قال: ووَجَأَ ثلاثةَ عشرَ رجلًا معه، فأفرَقَ منهم سبعةٌ ومات منهم ستةٌ، واحتُمِل عمرُ فذُهِب به ومَاجَ الناسُ، حتَّى كادَتِ الشمسُ تَطلُع، قال: فنادى عبدُ الرحمن بن عَوْف: أيها الناس، الصلاةَ الصلاةَ، ففُزِع إلى الصلاة، قال: فتقدّم عبدُ الرحمن فصلَّى بهم، فقرأَ بأقصَرِ سورتَين في القرآن، قال فلما انصرف توجّه الناسُ إلى عمر بن الخطاب، قال: فدعا بشراب ليَنظُرَ ما مَدَى جُرحِه، فأُتي بنَبيذٍ، فشَرِبَه، قال: فخُرج فلم يُدْرَ أدمٌ هو أم نَبيذٌ، قال: فدعا بلَبَن، فأُتي به فشَربه، فخرج من جُرْحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، قال: إنْ كان القتلُ بأسًا، فقد قُتِلتُ (١) .

الطبعات

الطبعةالرقم
طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام٤٥٦٢صفحته
طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا٤٥١٢صفحته

حواشي الطبعة

إسناده جيد من أجل جعفر بن سليمان، فهو صدوق لا بأس به، وقد خولف في بعض ألفاظه، فقد رُوي نحو هذه القصة من وجوه، وأبو لؤلؤة كان مجوسيًا لا نصرانيًا. ثابت: هو ابن أسلم البُناني، وأبو رافع: هو الصائغ مولى آل عمر بن الخطّاب. وأخرجه ابن حبان ص 475 https://shamela.ws/book/1424/3615