الحديث ابحث في المتون والرواة

المستدرك ٤٣١٥

المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة

٤٣١٥ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهم بن جَبَلة التّيمي (١) ، حدثنا موسى بن المساوِر، حدثنا عبد الله بن معاذ الصَّنْعاني، عن معمر بن راشد، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المُدْلِجي - وهو ابن أخي سُراقة بن جُعْشُم - أنَّ أباه أخبره، أنه سمع سراقة بن جُعْشُم يقول: جاءتنا رسُلُ كفار قريش يَجعَلُون في رسول الله ﷺ وأبي بكر ديةً لكلِّ واحدٍ منهما لمن قتلهما أو أسرَهُما، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي من بني مدلج، أقبل منهم رجل حتى قام علينا، فقال: يا سراقة، إني رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحل، أُراها محمدًا وأصحابه، قال سُراقة: فعرفتُ أنهم هم، فقلت لهم: إنهم ليسوا بهم، ولكني رأيتُ فلانًا وفلانًا انطلقُوا بُغاةً. قال: ثم ما لبثت في المجلس إلا ساعة حتى قمتُ فدخلت بيتي، فأمرتُ جاريتي أن تُخرج إلي فرسي، وهي وراءَ، أكَمَةٍ، فَحَبَسَتْها علي، وأخذتُ رُمحِي، فخرجتُ من ظهر البيت فخَطَطتُ بزُجِّهِ إلى الأرضِ وخَفَضْتُ عاليةَ الرُّمح، حتى أتيتُ فرسي فركبتها فدفعتها (١) تُقرِّبُ بي، حتى رأيتُ أسودَتهما، فلما دنوت منهم حيث أُسمِعهم الصوتَ عَثَر فرسي، فخَرَرتُ عنها، فقمتُ فأهوَيتُ بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام، فاستقسمتُ بها، فخرج الذي أكره أن لا أضُرَّهم، فعصيتُ الأزلام فركبتُ فرسي فدفعتها تُقرّب بي، حتى إذا دنوت منهم سمعت قراءة النبي ﷺ ، وهو لا يلتفتُ وأبو بكر يُكثر الالتفات، فساخَتْ يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الرُّكبتين، فخَرَرْتُ عنها، ثم زَجَرتُها فنهضَتْ، فلم تَكَدْ تَخرج يداها، فلما استوت قائمةً إذا ليديها عُثَانُ (٢) ساطِعٌ في السماء - قال عبد الله: يعني الدخان الذي يكون من غير نار - ثم أخرجتُ الأزلام، فاستقسَمْتُ بها، فخرج الذي أكره أن لا أضُرَّهما، فناديتهما بالأمان فوقفا، فركبتُ فرسي حتى جئتُهما، فوقع في نفسي حين لقيتُ ما لقِيتُ من الحبس عليهم أن سيظهرُ أمرُ رسول الله ﷺ ، فقلت: إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ، وأخبرتُهم من أخبار سَفَرِهم وما يريدُ الناس بهم، وعرضتُ عليهم الزاد والمتاع، فلم يَرْزَؤُوني شيئًا، ولم يسألوني إلا أن قالوا: اخْفِ عنا، فسألتُ رسول الله ﷺ أن يكتب لي كتابَ مُوادَعَةِ آمَنُ به، فأمر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فكتب لي في رقعة من أدم، ثم مَضَيا (٣) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١) .

في السيرة

  1. محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبير
    متقدم

    «وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات، فساخت يَدَا فرسى في الأرض حتى بلغتا الركبتين، فَخَرَرْتُ عنها، ثم زَجَرْتُها فَنَهَضَتْ»

    الطبقات الكبيرالطبقات الكبير

  2. البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
    متقدم

    «أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةِ آمَنُ بِهِ، فَأَمَرَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ»

    دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

  3. ابن سيد الناست ٧٣٤هـ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
    متأخر

    «يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكَبْتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ»

    عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

  4. الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاء
    متأخر

    «رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت»

    سير أعلام النبلاءسير أعلام النبلاء

  5. ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهاية
    متأخر

    «فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ. قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ»

    البداية والنهايةالبداية والنهاية

  6. محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
    متأخر

    «الرّكبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج»

    سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

  7. نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
    متأخر

    «في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس»

    السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

  8. إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبوية
    معاصر

    «رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية»

    صحيح السيرة النبويةصحيح السيرة النبوية

  9. صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوم
    معاصر

    «فقال: يا سراقة، إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم»

    الرحيق المختومالرحيق المختوم

  10. محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون

    «رأيت آنفا اسودة بالساحل أراها محمدا واصحابه، قال سراقة: فعرفت انهم هم، فقلت»

    محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون