المستدرك على الصحيحين ٤١٧٩
محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
٤١٧٩ - أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصَّفّار السُّلَمي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا عمرو بن طلحة القَنّاد، حدثنا أسباطٌ، عن السُّدِّي، في قوله عز وجل : ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص:٢٠] ، قال: كان يَحرُسُه كلَّ يومٍ وليلةٍ أربعةُ آلافٍ أربعةُ آلافٍ. قال السُّدِّي: وكان داود قد قَسَمَ الدهرَ ثلاثةَ أيامٍ: يومًا يقضي فيه بين الناس، ⦗١١٦⦘ ويومًا يَخلُو فيه لعبادته، ويومًا يَخلُو فيه لنسائه، وكان له تسعٌ وتسعون امرأةً، وكان فيما يَقْرأ من الكُتُب: أنه كان يَجِدُ فيه فضلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فلما وجَدَ ذلك فيما يَقْرأ من الكُتُب قال: يا ربِّ، أرى الخيرَ كلَّه قد ذهبَ به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطِني مثلَ ما أعطَيتَهم، وافعَلْ بي مثلَ ما فعلْتَ بهم، قال: فأوحى الله إليه: إنَّ آباءك ابتُلوا ببلايا لم تُبْتَلَ بها أنت: ابتُلي إبراهيمُ بذَبْح ابنِه، وابتُلي إسحاق بذَهاب بصرِه، وابتُلي يعقوبُ بحُزنه على يوسف، وإنك لم تُبْتَلَ من ذلك بشيءٍ، قال: يا رب، ابتَلِني بمثلِ ما ابتَلَيتَهم به، وأعطِني مثلَ ما أعطيتَهم، قال: فأوحى الله إليه: إنك مُبتلًى فاحتَرِسْ، قال: فمَكَثَ بعد ذلك ما شاء الله أن يَمكُثَ إذ جاءه الشيطانُ قد تمثّل في صورة حمامةٍ من ذَهَبٍ حتى وقع بين رجلَيه، وهو قائم يصلي، قال: فمَدَّ إليه ليأخذَه، فطار من الكُوّة، فنظر أين يقعُ، فبَعثَ في أثَره، قال: فأبصر امرأةً تَغتسِل على سَطحٍ لها، فرأى امرأةً من أجمل النساء خَلْقًا، فحانَتْ منها الْتِفاتَةٌ فأبصرتْه، فألقَتْ شعرَها فاستَتَرتُ، به فزادَه ذلك فيها رَغْبةً، قال: فسأل عنها، فأُخبر أنَّ لها زوجًا، وأنَّ زوجَها غائبٌ بمَسْلَحةِ كذا وكذا، قال: فبعث إلى صاحب المَسْلَحة يأمُرُه أن يبعثَه إلى عَدُوِّي كذا وكذا، قال: فبعثَه ففُتِح له، فلم يزل يبعثُه إلى أن قُتِل في المرة الثالثة، فتزوج امرأتَه، فلما دخل عليها لم يَلْبَثْ إلّا يسيرًا حتى بعثَ اللهُ مَلَكَين في صورة إنسِيَّين، فطلبا أن يَدخُلا عليه، فوجَداه في يوم عبادته (١) ، فمَنعَهُما الحَرَسُ أن يدخُلا عليه، فتَسَوَّرا عليه المِحْرابَ، قال: فما شَعَرَ وهو يصلي إذا هو بهما بين يديه جالِسَين قال: ففزع منهما، فقالا: لا تَخَفْ إنما نحن ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص:٢٢] يقول: لا تَحِفْ، وذكر الحديثَ بطوله في إقراره بخطيئته (٢) .
السند
النص كما طُبع
٤١٧٩ - أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصَّفّار السُّلَمي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا عمرو بن طلحة القَنّاد، حدثنا أسباطٌ، عن السُّدِّي، في قوله عز وجل : ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص:٢٠] ، قال: كان يَحرُسُه كلَّ يومٍ وليلةٍ أربعةُ آلافٍ أربعةُ آلافٍ. قال السُّدِّي: وكان داود قد قَسَمَ الدهرَ ثلاثةَ أيامٍ: يومًا يقضي فيه بين الناس، ⦗١١٦⦘ ويومًا يَخلُو فيه لعبادته، ويومًا يَخلُو فيه لنسائه، وكان له تسعٌ وتسعون امرأةً، وكان فيما يَقْرأ من الكُتُب: أنه كان يَجِدُ فيه فضلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فلما وجَدَ ذلك فيما يَقْرأ من الكُتُب قال: يا ربِّ، أرى الخيرَ كلَّه قد ذهبَ به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطِني مثلَ ما أعطَيتَهم، وافعَلْ بي مثلَ ما فعلْتَ بهم، قال: فأوحى الله إليه: إنَّ آباءك ابتُلوا ببلايا لم تُبْتَلَ بها أنت: ابتُلي إبراهيمُ بذَبْح ابنِه، وابتُلي إسحاق بذَهاب بصرِه، وابتُلي يعقوبُ بحُزنه على يوسف، وإنك لم تُبْتَلَ من ذلك بشيءٍ، قال: يا رب، ابتَلِني بمثلِ ما ابتَلَيتَهم به، وأعطِني مثلَ ما أعطيتَهم، قال: فأوحى الله إليه: إنك مُبتلًى فاحتَرِسْ، قال: فمَكَثَ بعد ذلك ما شاء الله أن يَمكُثَ إذ جاءه الشيطانُ قد تمثّل في صورة حمامةٍ من ذَهَبٍ حتى وقع بين رجلَيه، وهو قائم يصلي، قال: فمَدَّ إليه ليأخذَه، فطار من الكُوّة، فنظر أين يقعُ، فبَعثَ في أثَره، قال: فأبصر امرأةً تَغتسِل على سَطحٍ لها، فرأى امرأةً من أجمل النساء خَلْقًا، فحانَتْ منها الْتِفاتَةٌ فأبصرتْه، فألقَتْ شعرَها فاستَتَرتُ، به فزادَه ذلك فيها رَغْبةً، قال: فسأل عنها، فأُخبر أنَّ لها زوجًا، وأنَّ زوجَها غائبٌ بمَسْلَحةِ كذا وكذا، قال: فبعث إلى صاحب المَسْلَحة يأمُرُه أن يبعثَه إلى عَدُوِّي كذا وكذا، قال: فبعثَه ففُتِح له، فلم يزل يبعثُه إلى أن قُتِل في المرة الثالثة، فتزوج امرأتَه، فلما دخل عليها لم يَلْبَثْ إلّا يسيرًا حتى بعثَ اللهُ مَلَكَين في صورة إنسِيَّين، فطلبا أن يَدخُلا عليه، فوجَداه في يوم عبادته (١) ، فمَنعَهُما الحَرَسُ أن يدخُلا عليه، فتَسَوَّرا عليه المِحْرابَ، قال: فما شَعَرَ وهو يصلي إذا هو بهما بين يديه جالِسَين قال: ففزع منهما، فقالا: لا تَخَفْ إنما نحن ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص:٢٢] يقول: لا تَحِفْ، وذكر الحديثَ بطوله في إقراره بخطيئته (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.