المستدرك ٣٧٥٨
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٣٧٥٨ - أخبرنا أبو العبَّاس السَّيَّاري وأبو أحمد الصَّيرَفي بمَرْو قالا: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هلال، حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن شَقِيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثني ثابت البُنَاني، عن عبد الله بن مُغفَّل المُزَني قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ بالحُدَيبيَة في أصل الشجرة التي قال اللهُ في القرآن وكان غصنٌ من أغصان تلك الشجرة على ظَهْر رسول الله ﷺ ، فرفعتُه عن ظهرِه، وعليُّ بن أبي طالب وسهيلُ بن عمرو جالسان بين يَدَيْ رسولِ الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لعليٍّ: "اكتُبْ" ، فذكر من الحديث أسطُرًا مخرَّجةً في الكتابَين من ذِكْر سُهَيل بن عمرو. قال عبد الله بن مُغفَّل: فبَيْنا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًّا عليهم السلاحُ فثارُوا في وجوهِنا، فدَعَا عليهم النَّبِيُّ ﷺ ، فأَخَذَ اللهُ أبصارَهم، فقُمنا إليهم فأخذْناهم، فقال لهم رسول الله ﷺ :
«هل جئتُم في عهدِ أَحدٍ؟ " "هل جَعَل لكم أَحدٌ أمانًا؟»
؟ " فقالوا: اللهمَّ لا، فخَلَّى سبيلَهم، وأنزل الله عز وجل : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤] (١) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إذ لا يَبعُد سماعُ ثابتٍ من عبد الله بن مغفَّل، فقد اتَّفقا على إخراج حديثٍ لمعاوية بن قُرَّة عن عبد الله بن مغفَّل، وعلى حديث حُمَيد بن هلال عنه، وثابتٌ أَسندُ منهما جميعًا.
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام | ٣٧٥٨ | صفحته |
| طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا | ٣٧١٦ | صفحته |
حواشي الطبعة
حديث صحيح لكن من حديث ثابت عن أنس، هكذا رواه حماد بن سلمة عن ثابت كما سيأتي، وحماد في ثابت أثبت الناس، وحسين بن واقد لا بأس به إلّا أنه كان له بعض الأوهام في الرواية، فلعلَّ هذا منها، على أنَّ عبد الله بن أحمد بن حنبل صوّب رواية حسين هذه على رواية حماد. وأخرجه أحمد ٢٧/ ص 544 https://shamela.ws/book/1424/2966