المستدرك ٣٧٢٤
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٣٧٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان الذُّهْلي، حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل بن صَبِيح اليَشكُري (٢) ، حدثني أَبي، حَدَّثَنَا ابن عُيَينة، عن أبي سَعْد (٣) ، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس في قول الله عز وجل : ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ، قال ابن عَبَّاس: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ في كم خُلِقَت السماوات والأرض؟ قال: "خَلَقَ الله أولَ الأيام يومَ الأحد، وخُلِقَت الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين، وخُلِقَت الجبال وشُقِّقَت الأنهار، وغُرِسَ في الأرض الثِّمار، وقُدِّر في كل أرض قُوتُها يومَ الثلاثاء ويومَ الأربعاء، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١١، ١٢] في يوم الخميس ويوم الجُمَعة، وكان آخرُ الخلق في آخرِ الساعات يومَ الجمعة، فلما كان يومُ السَّبت لم يكن فيه خلقٌ، فقالت اليهودُ فيه ما قالت، فأنزل الله عز وجل تكذيبَها: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) ﴾ [ق: ٣٨] (٤) . هذا حديث قد أرسله عبدُ الرزاق عن ابن عُيينة عن أبي سَعْد، ولم يذكر فيه ابنَ عبّاس، وكتبناه متَّصلًا من هذه الرواية، والله أعلم.