المستدرك ٣٢٢
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٣٢٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأَسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيس. وأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْراني، حدثنا جدِّي، حدثنا ابن أبي أُويس، حدثني أبي، عن ثَوْر بن زيد الدِّيلي، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ خَطَبَ الناسَ في حجَّة الوداع، فقال: "إنَّ الشيطان قد يَئِسَ بأن يُعبَدَ بأرضِكم، ولكنه رَضِيَ أن يُطَاعَ فيما سوى ذلك ممّا تَحاقَرُونَ من أعمالكم، فاحذَرُوا يا أيها الناس. إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به فلن تَضِلُّوا أبدًا: كتابَ الله، وسنةَ نبيِّه ﷺ . إنَّ كلَّ مسلمٍ أخٌ مسلمٌ (١) ، المسلمون إخوةٌ، ولا يحِلُّ لامرئٍ من مالِ أخيه إلّا ما أعطاه عن طِيبِ نفس. ولا تَظلِموا ولا تَرجِعوا من بعدي كفارًا يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعض (٢) . وقد احتجَّ البخاري بأحاديث عِكْرمة، واحتجَّ مسلم بأبي أُويس عبد الله بن أُويس، وسائرُ رواته متَّفَق عليهم، وهذا الحديث لخُطْبة النبي ﷺ متفقٌ على إخراجه في "الصحيح" (١) :
«يا أيها الناس، إني قد تركتُ فيكم ما لن تَضِلُّوا بعده إن اعتصمتُم به: كتابَ الله، وأنتم مسؤولون عني، فما أنتم قائلون؟.»
وذِكرُ الاعتصام بالسُّنّة في هذه الخطبة غريب، ويُحتَاج إليها. وقد وجدتُ له شاهدًا من حديث أبي هريرة:
الحكم
- شمس الدين الذهبيت ٧٤٨هـمتأخر
مقبول«احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بأبي أويس عبد الله وله أصل في الصحيح»
محققو الطبعات المعاصرون القرنان ١٤ و١٥ هـ ١
- عادل مرشد
ضعيف«إسناده حسن، إسماعيل بن أبي أويس وأبوه - وهو عبد الله بن عبد الله بن أُويس - حديثهما حسن في المتابعات والشواهد، وهذا منها، فلحديثهما هذا شواهد إلّا في قوله: "وسنة نبيه" ففيه وهمٌ، والوجه في هذا الحرف ما رواه جابر بن عبد الله في هذه الخطبة كما في "صحيح»