المستدرك ٢٦٨٢
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٢٦٨٢ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بِشْر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني قَتَادة بن دِعامة، عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخُدْري، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "سيكونُ في أمتي اختِلافٌ وفُرقةٌ، قومٌ يُحسِنون القِيل ويُسيئون الفِعل، يقرؤون القرآنَ لا يجاوِزُ تَراقيَهم، يَمرُقون من الدِّين مُروقَ السهم من الرَّمِيَّة، لا يَرجِعون حتى يَرْتدَّ على فُوقِه، شرُّ الخلق والخَلِيقة، طُوبَى لمن قتَلَهم وقتَلُوه، يَدعُون إلى كتاب الله، وليسوا منه في شيءٍ، من قاتلَهم كان أَولى بالله منهم
«قالوا: يا رسول الله، فما سِيْماهم؟ قال:»
التَّحْليق" (١) . لم يسمع هذا الحديث قَتَادة من أبي سعيد الخُدْري، إنما سمعه من أبي المتوكِّل الناجِيّ عن أبي سعيد:
الغريب
- قَالَ الخَطَّابي، وسُئل عَنهُم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ، قَالَ، قِيلَ، قَالَ(دين)، وفي حديث الخوارج
وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُون مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهم مِنَ الرَّمِيَّة» يُريدُ أَنَّ دُخُولهم فِي الإسْلاَم ثُمَّ خُرُوجَهم مِنْهُ لَمْ يَتَمَسَّكوا مِنْهُ بِشَيْءٍ، كالسَّهم الَّذِي دخَل فِي الرَّميَّةِ ثُمَّ نَفَذ فِيهَا وخَرَج مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ مِنْهَا شيءٌ. قَالَ الخَطَّابي: قَدْ أجْمَعُ عُلماءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الخَوارِجَ عَلَى ضَلالَتهِم فرقةٌ مِنْ فِرق المُسلمين، وأجازُوا مُنَاكَحَتهم، وأكْلَ ذَبَائحهم، وقَبولَ شَهادَتهم. وسُئل عَنهُم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ: أكُفَّارٌ هُم؟ قَالَ: منَ الكُفْر فَرُّوا، قِيلَ: أفَمُنَافِقُونُ هُمْ؟ قَالَ:
- مرق(مرق)، في حديث الخوارج
(هـ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يَمْرُقُون مِنَ الدِّين مُرُوقَ السَّهم مِنَ الرَّمِيَّةِ» أَيْ يَجُوزُونَهُ وَيَخْرِقُونَهُ وَيَتَعَدَّوْنَهُ، كَمَا يَخْرِقُ السَّهْمُ الشَّيْءَ الْمَرْمِيَّ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.