المستدرك ٢١٤٣
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٢١٤٣ - فحدَّثَنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوْري، حدثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني، حدثنا مالك بن مِغْوَل وفِطْر بن خَليفة، عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مَناكِبَنا في الصلاة؛ وذكر الحديث. قال البراء: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "زَيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم " (٢) . وأما حديث محمد بن طلحة عن أبيه:الغريب
- وَالْمَعْنَى، وَقَالَ آخَرُون، كَمَا يُقال(زين)، فيه
(هـ) فِيهِ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصْواتِكم» قِيلَ هُوَ مَقْلوبٌ، أَيْ زَيِّنُوا أصواتَكم بالقُرآن. وَالْمَعْنَى: الْهَجُوا بقِراءتِه وتَزَيَّنُوا بِهِ، وَلَيْسَ ذَلك عَلَى تَطْريب القَول والتَّحْزين، كَقَوْلِهِ «ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن» أَيْ يَلهج بِتلاوته كَمَا يَلْهَجُ سَائِرُ النَّاس بالغِناء والطَّرَب. هَكَذَا قَالَ الهرَوى والخطَّابي وَمَنْ تقدَّمهما. وَقَالَ آخَرُون: لَا حاجةَ إِلَى القَلْب، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرتيل الَّذِي أَمَرَ بِهِ في قوله تعالى «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فكأنَّ الزِّينَةَ للمُرَتّل لَا لِلقُرْآن، كَمَا يُقال: ويلٌ
- وَقَالَ الشَّافِعِيُّ(غنا)، وقال الشافعي: معناه تحسين
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ تَحْسِين «١» الْقِرَاءَةِ وتَرْقِيقُها، ويَشْهد لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «زَيِّنُوا القرآنَ بأصْواتِكم» وَكُلُّ مَنْ رَفَع صَوْته ووالاَه فصَوْته عِنْدَ الْعَرَبِ غِنَاء.