المستدرك ٢١٢٥
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
٢١٢٥ - حدَّثَناه أبو عليّ الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عَبْدان الأَهْوازي، حدثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، حدثنا الحارث بن مُرّة، حدثنا عِسْل بن سفيان، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
«ليس مِنّا مَن لم يَتغنَّ بالقرآن" "ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ يَتغنّى بالقرآنِ»
ُ راجعٌ إلى حديثِ سعد بن أبي وقاص، والله أعلم. فأما الحديث الذي اتفق الشيخان على إخراجه في "الصحيحين" فغَيرُ هذا المتن: اتفقا على إخراج حديث الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ يَتغنّى بالقرآنِ" (١) .
الغريب
- وَالْمَعْنَى، وَقَالَ آخَرُون، كَمَا يُقال(زين)، فيه
(هـ) فِيهِ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصْواتِكم» قِيلَ هُوَ مَقْلوبٌ، أَيْ زَيِّنُوا أصواتَكم بالقُرآن. وَالْمَعْنَى: الْهَجُوا بقِراءتِه وتَزَيَّنُوا بِهِ، وَلَيْسَ ذَلك عَلَى تَطْريب القَول والتَّحْزين، كَقَوْلِهِ «ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن» أَيْ يَلهج بِتلاوته كَمَا يَلْهَجُ سَائِرُ النَّاس بالغِناء والطَّرَب. هَكَذَا قَالَ الهرَوى والخطَّابي وَمَنْ تقدَّمهما. وَقَالَ آخَرُون: لَا حاجةَ إِلَى القَلْب، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرتيل الَّذِي أَمَرَ بِهِ في قوله تعالى «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فكأنَّ الزِّينَةَ للمُرَتّل لَا لِلقُرْآن، كَمَا يُقال: ويلٌ