الحديث ابحث في المتون والرواة

المستدرك ١٥٤١

المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة

١٥٤١ - أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السَّيَّاري، أخبرنا عبد الله بن علي الغَزَّال، حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيح، حدثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، أنَّ عُقْبة بن مُسلم حدَّثه، أنَّ شُفيًّا حدّثه: أنه دخل المدينةَ فإذا هو برجل قد اجتمع الناسُ عليه، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو هريرة، قال: فدَنَوتُ منه حتى قعدتُ بين يَدَيه وهو يحدِّث الناس، فلما سَكَتَ وخَلَا قلتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ بحقِّ وحَقِّ، لَمَا حدَّثتَني حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ وعَلِمتَه. فقال أبو هريرة: أفعلُ، لأُحدِّثنَّك حديثًا حدَّثَنيهِ رسولُ الله ﷺ ، عَقَلتُه وعَلِمتُه، ثم نَشَغَ أبو هريرة نَشْغةً، فمَكَثَ قليلًا، ثم أفاق فقال: لأُحدِّثنَّك حديثًا حدَّثَنيه رسولُ الله ﷺ وأنا وهو في البيت ما معنا أحدٌ غيري وغيرُه، ثم نَشَغَ أبو هريرة نَشْغةً أخرى فمَكَثَ بذلك، ثم أفاق ومسح وجهه فقال: أَفعلُ، لأحدِّثنَّك بحديثٍ حدَّثَنيه رسول الله ﷺ وأنا وهو في البيت ما معنا أحدٌ غيري وغيره، ثم نَشَغَ أبو هريرة نَشْغةً أخرى، ثم مالَ خارًّا على وجهه، وأَسندتُه طويلًا، ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله ﷺ : "إِنَّ الله عز وجل إذا كان يوم القيامة نَزَلَ إلى العباد ليقضِيَ بينهم، وكلُّ أمَّةٍ جاثيةٌ، فأولُ مَن يدعو به رجلٌ جَمَعَ القرآن، ورجلٌ يُقتَل في سبيل الله، ورجلٌ كثيرُ المال، فيقول الله للقارئ: ألم أُعلِّمْكَ ما أنزلتُ على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ قال: كنتُ أقوم به آناءَ الليل وآناءَ النهار، فيقول الله له: كذبتَ، وتقول الملائكةُ له: كذبتَ، فيقول الله عز وجل : أردتَ أن يقال: فلانٌ قارئ، فقد قيل. ويُؤتَى بصاحب المال فيقول: ألم أُوسِّعْ عليك حتى لم أدَعْك تحتاجُ إلى أَحد؟ قال: بلى، قال: فماذا عَمِلتَ فيما آتيتُك؟ قال: كنتُ أصِلُ الرَّحِمَ وأتصدَّق، فيقول الله له: كذبتَ، وتقول الملائكة: كذبتَ، ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جَوَاد، فقد قيل ذلك. ويُؤتَى بالذي قُتل في سبيل الله، فيقال له: فيمَ قُتِلتَ؟ فيقول: أُمِرتُ بالجهاد في سبيلِكَ فقاتلتُ حتى قُتِلتُ، فيقول الله: كذبتَ، وتقول الملائكة له: كذبتَ، ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جريءٌ، فقد قيل ذلك ". ثم ضَرَبَ رسول الله ﷺ على رُكْبتي، فقال: "يا أبا هريرة، أولئك الثلاثةُ أولُ خَلْقِ الله تُسعَّرُ بهم النارُ يومَ القيامة" (١) . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه هكذا. والوليد بن أبي الوليد العُذْري شيخٌ من أهل الشام لم يحتجَّ به الشيخان، وقد اتفقا جميعًا على شواهدَ لهذا الحديث بغير هذه السِّياقة.

الطبعات

الطبعةالرقم
طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام١٥٤١صفحته
طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا١٥٢٧صفحته

حواشي الطبعة

إسناده صحيح، الوليد بن أبي الوليد وثقه أبو زُرعة الرازي وابن معين والعِجلي ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وسئل أبو داود عنه فقال خيرًا، وأخطأ الحافظ ابن حجر في "التقريب" فليَّنه، وباقي رجال الإسناد ثقات. شُفي: هو ابن ماتع، ويقال: ابن عبد الله الأصبحي. وأخرجه الترمذي ص 420 https://shamela.ws/book/1424/1280