المستدرك ١٢٥١
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
«"سمع الله لمن حَمِده" "إنَّ الشمس والقمر لا يَنكسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكنهما آيتانِ من آياتِ الله يخوِّف بهما عبادَه، فإذا كَسَفا فافزعوا إلى الصلاة"»
الغريب
- جلا(جلا)، ومنه حديث الكسوف
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «حَتى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ» أَيِ انكشَفَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْكُسُوفِ.
- خسف(خسف)، فيه
فِيهِ «إِنَّ الشَّمسَ والقمَر لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أحدٍ وَلَا لحَيَاتِه» يُقَالُ خَسَفَ القَمَرُ بِوَزْنِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ الفْعلُ لَهُ، وخُسِفَ الْقَمَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَقَدْ وَرَد الْخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ، والمَعْروف لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوف لَا الْخُسُوف، فَأَمَّا إِطْلَاقُهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَتَغْليبا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تَأْنِيثِ الشَّمْسِ، فجَمع بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُص الْقَمَرَ، وللمُعاوَضة أَيْضًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسفان» وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً، فلا شتراك الْخُسُوفِ والكُسُوف فِي مَعْنَى ذَهَابِ نورِهما وَإِظْلَامِهِمَا. والِانْخِسَافُ مُطَاوع خَسَفْتُهُ فَانْخَسَفَ.
- فزع(فزع)، ومنه حديث الكسوف
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «فافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» أي الْجَأُوا إِلَيْهَا، واسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْع الأمْرِ الحادِث.