المستدرك ١٢٠٥
المستدرك على الصحيحين، طبعة الرسالة
١٢٠٥ - أخبرنا أبو النَّضر محمد بن محمد الفقيه وأبو الحسن أحمد بن محمد العَنَزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي. وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكِّي، حدثنا محمد بن إبراهيم العَبْدي؛ قالا: حدثنا أبو أيوب سليمانُ بن عبد الرحمن الدِّمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جُرَيج، عن عطاء بن أبي رباح وعِكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أنه بَيْنا هو جالسٌ عند رسول الله ﷺ إذ جاءه عليُّ بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، تفلَّتَ هذا القرآنُ من صدري، فما أجدُني أقدِرُ عليه، فقال له رسول الله ﷺ : "أبا الحسن، أفلا أُعلِّمُك كلماتٍ يَنفَعُك الله بهنَّ، ويَنفَعُ بهنَّ من علَّمتَه، ويُثبِّت ما تعلَّمتَه في صدرك؟
«، قال: أجل يا رسول الله فعلِّمْني. "مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ أبا الحسن»
استطعتَ أن تقوم في ثُلُث الليل الآخِر، فإنها ساعةٌ مشهودة، والدعاءُ فيها مستجاب، وهي قولُ أخي يعقوب لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] حتى تأتي ليلةُ الجمعة، فإن لم تستطع فقُم في وَسَطِها، فإن لم تستطع فقُم في أولها فصلِّ أربعَ ركعات، تقرأُ في الأولى بفاتحة الكتاب وسورة ﴿يس﴾، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجدة، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب و ﴿حم﴾ الدُّخَان، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب و ﴿تَبَارَكَ﴾ المفصَّل، فإذا فرغتَ من التشهد فاحمَدِ الله، وأحسِن الثناءَ على الله، وصلِّ عليَّ وعلى سائر النبيِّين، وأحسِنْ، واستغفِرْ لإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم استغفِر للمؤمنين والمؤمنات، ثم قل آخرَ ذلك: اللهمَّ ارحَمْني بترك المعاصي أبدًا ما أبقَيتَني، وارحمني أن أتكلَّف ما لا يَعنِيني، وارزُقني حُسْنَ النظر فيما يُرضِيك عنِّي، اللهم بَديعَ السماوات والأرض، ذا الجلالِ والإكرام، والعِزَّةِ التي لا تُرام، أسألك يا الله يا رحمنُ بجَلالِك ونورِ وجهك أن تُلزِمَ قلبي حفظَ كتابك كما علَّمتَني، وارزقني أن أتلُوَه على النحو الذي يُرضيك عنِّي، اللهم بَديعَ السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعِزَّةِ التي لا تُرام، أسألك يا الله يا رحمنُ بجَلالِك ونورِ وجهك أن تُنوِّر بكتابك بَصَري، وأن تُطلِقَ به لساني، وأن تُفرِّجَ به عن قلبي، وأن تَشرَحَ به صَدْري، وأن تُشغِلَ به بَدَني، فإنه لا يُعينُني على الحق غيرُك، ولا يؤتيه إلّا أنت، ولا حولَ ولا قوةَ إلّا بالله العليِّ العظيم. أبا الحسن تفعلُ ذلك ثلاثَ جُمَع أو خمسًا أو سبعًا، تُجابُ بإذن الله، فوالذي بَعثَني بالحق ما أخطأ مؤمنًا قطُّ". قال عبد الله بن عباس: فوالله ما لبث عليٌّ إلّا خمسًا أو سبعًا حتى جاء رسولَ الله ﷺ في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله، إني كنتُ فيما خلا لا أتعلمُ أربعَ آياتٍ أو نحوَهنَّ، فإذا قرأتُهنَّ يتفلَّتن، فأما اليوم فأتعلمُ الأربعين آيةً ونحوَها، فإذا قرأتهنَّ على نفسي فكأنَّما كتابُ الله نُصْبَ عينيَّ، ولقد كنتُ أسمع الحديث فإذا أردتُه تَفلَّت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا حدَّثتُ بها لم أخْرِمْ منها حَرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: "مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ أبا الحسن" (١) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة عادل مرشد، وأحمد برهوم، ومحمد كامل قرة بلي، وسعيد اللحام | ١٢٠٥ | صفحته |
| طبعة دار الكتب العلمية مصطفى عبد القادر عطا | ١١٩٠ | صفحته |
حواشي الطبعة
حديث منكر، الوليد بن مسلم كثير التدليس والتسوية، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند. قال الذهبي في "التلخيص": هذا حديث منكر شاذ، أخاف أن يكون موضوعًا، وقد حيّرني واللهِ جودةُ إسناده. ونحو هذا قال في "الميزان" ٢/ ٢١٣. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٢٣٦: طريق أسانيد هذا الحديث جيدة ومتنه غريب ص 138 https://shamela.ws/book/1424/998