مسلم
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
وقَال مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الطَّالَقَانِيَّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَك: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ
«إِنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ، أَنْ تُصَلِّيَ لِأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ»
قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا إِسْحَاق عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ قُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ. فَقَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق! إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفَاوِزَ، تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الصدقة اختلاف (مفاوز) جمع مفازة. وهي الأرض القفر البعيدة عن العمارة وعن الماء التي يخاف الهلاك فيها. (ليس في الصدقة اختلاف) معناه أن هذا الحديث لا يحتج به. ولكن من أراد بر والديه فليتصدق عنهما. فإن الصدقة تصل إلى الميت وينتفع بها، بلا خلاف بين المسلمين.
في السيرة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك»