الحديث ابحث في المتون والرواة

مسلم ٩٩٨

صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي

الطريق ١

٤٢ - (٩٩٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا. وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَى. وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أنس: فلما أنزلت هَذِهِ الْآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مما تحبون} [٣/ آل عمران/ الآية ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مما تحبون. وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَى. وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ. أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ. فَضَعْهَا! يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَيْثُ شِئْتَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

«بَخْ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ. قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا.»
رسول الله ﷺ

وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ" فَقَسَمَهَا أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

الطريق ٢

«" اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ "»
رسول الله ﷺ

الغريب

  1. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ(برح)، وفي حديث أبي طلحة

    (س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ «أحَبُّ أمْوالِي إليَّ بَيْرَحَى» هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَثِيرًا مَا تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ المحدِّثين فِيهَا، فَيَقُولُونَ بَيرَحَاء بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالْمَدِّ فِيهِمَا، وبفَتْحِهما والقصْر، وَهِيَ اسْمُ مالٍ ومَوْضع بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ: إِنَّهَا فَيْعَلَى مِنَ البَراح، وَهِيَ الْأَرْضُ الظَّاهِرَةُ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١١٤

  2. ربح(ربح)، في حديث أبي طلحة

    (هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ «ذَلِكَ مالٌ رَابِحٌ» أَيْ ذُو رِبْحٍ، كَقَوْلِكَ لَابِنٌ وتامِرٌ ويُروى بِالْيَاءِ. وسَيَجيء.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٨٢