مسلم ٩٤
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٥٣ - (٩٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
«أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام. فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»
الطريق ٢
١٥٤ - (٩٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ؛ أن أبا الأسود الدؤلي حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ. عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ. فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ:
«مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " "عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ»
وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ "عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ" قَالَ، فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذر.
الطريق ٣
«"يَا أَبَا ذَرٍّ" " ما أحب أن أحد ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ. أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ. إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ. هَكَذَا (حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ) وَهَكَذَا (عَنْ يَمِينِهِ) وَهَكَذَا (عَنْ شِمَالِهِ) " "يَا أَبَا ذَرٍّ! " "إن الأكثرين هم الأقلين يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " "يَا أَبَا ذَرٍّ! كَمَا أَنْتَ حَتَّى أتيك " "لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ " " ذَاكَ جِبْرِيلُ. أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل الجنة. قال قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق"»
الطريق ٤
٣٣ - (٩٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ رُفَيْعٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي. فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَحْدَهُ. لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ. قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ. فَالْتَفَتَ فَرَآنِي. فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ. جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ:
«يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ" "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا. فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا " " اجْلِسْ ههنا " " أجلس ههنا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " "وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى" " ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ. فقال: أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ»
لي: " أجلس ههنا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ. فَلَبِثَ عَنِّي. فَأَطَالَ اللَّبْثَ. ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: "وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى" قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا. قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ. فقال: أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. وإن شرب الخمر".
في السيرة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- نور الدين الحلبيت ١٠٤٤هـ، السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونمتأخر
«قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال نعم، وإن شرب الخمر»
السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمونالسيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
- محمد الغزاليت ١٤١٦هـ، فقه السيرةمعاصر
«إنّ الأكثرين هم الأقلّون يوم القيامة، إلا من قال، هكذا وهكذا وهكذا»