مسلم ٩٠٦
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٤ - (٩٠٦) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: فَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا. (
«قَالَتْ تَعْنِي يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ»
) فَأَخَذَ دِرْعًا حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ. فَقَامَ لِلنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا. لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا أَتَى لَمْ يَشْعُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ - مَا حَدَّثَ أَنَّهُ رَكَعَ، مِنْ طُولِ الْقِيَامِ.
الطريق ٢
١٥ - (٩٠٦) وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: قِيَامًا طَوِيلًا. يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ. وَزَادَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ أَسَنَّ مِنِّي. وَإِلَى الْأُخْرَى وهي أسقم مني.الطريق ٣
١٦ - (٩٠٦) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَفَزِعَ، فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ، حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ثُمَّ جِئْتُ وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا. فَقُمْتُ مَعَهُ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ ثُمَّ أَلْتَفِتُ إِلَى الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ، فَأَقُولُ هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي، فَأَقُومُ. فَرَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ. حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ - خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ.الغريب
- يُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ، مِنَ الخَطْو(خطأ)، وفي حديث الكسوف
وَفِي حَدِيثِ الكُسوفِ «فَأَخْطَأَ بِدرْع حَتَّى أُدرِكَ برِدائِه» أَيْ غَلْطَ. يُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ: أَخْطَأَ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ قَصَد ذَلِكَ، كَأَنَّهُ فِي استِعْجالِه غَلِط فَأَخَذَ دِرْع بعضِ نسائهِ عِوَضَ ردائِه. وَيُرْوَى خَطَا، مِنَ الخَطْو: المَشْي، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ.