مسلم ٨٩٧
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٨ - (٨٩٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخرون: حدثنا إسماعل بْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ. وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ. فَادْعُ اللَّهَ يُغِثْنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ:
«اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا" "اللَّهُمَّ! حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ! عَلَى الْآكَامِ»
ابٍ وَلَا قَزَعَةٍ. وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ. فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ. ثُمَّ أَمْطَرَتْ. قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ. فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ! حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ! عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ" فَانْقَلَعَتْ. وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرجل الأول؟ قال: لا أدرى.
الطريق ٢
١٠ - (٨٩٧) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا. وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ. فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا. وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً. فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الأكليل.الطريق ٣
١١ - (٨٩٧) وحدثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، بِنَحْوِهِ. وَزَادَ: فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ. وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يأتي أهله.الطريق ٤
١٢ - (٨٩٧) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ؛ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَزَادَ: فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تطوى.الغريب
- واحدُها(ظرب)، في حديث الاستسقاء
(هـ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهم عَلَى الآكامِ والظِّرَاب وبُطونِ الْأَوْدِيَةِ» الظِّرَاب: الجِبَاَلُ الصِّغار، واحدُها: ظَرِب بوزْن كَتِف. وَقَدْ يُجْمَع فِي الِقَّلة عَلَى أَظْرُب «١» .
- كلل(كلل)، ومنه حديث الاستسقاء
وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ «فنَظَرْت إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْل الإِكْلِيل» يُريد أنَّ الغَيْم تَقَشَّع عَنْهَا، واسْتَدارَ بآفاقِها.
- بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ(ملأ)، وفي حديث الاستسقاء
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فرأيتُ السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ المُلَاءُ حِينَ تُطْوَى» المُلَاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: جَمْعُ مُلاءةٍ، وَهِيَ الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ.