مسلم ٨١
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٣٣ - (٨١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي - أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ .»
الطريق ٢
(٨١) - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
«فَعَصَيْتُ فَلِي النَّارُ»
الغريب
- وَمَعْنَى النِّداء فِيهِ(ويل)، في حديث أبي هريرة
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِذَا قَرأ ابْنُ آدَمَ السَّجْدة فَسَجَد اعْتَزَل الشَّيْطَانُ يَبْكِي. يَقُولُ: يَا ويلَه» الْوَيْلُ: الحُزْنُ والهَلاك والمشَقَّة مِنَ الْعَذَابِ. وكلُّ مَن وَقَع فِي هَلَكة دَعا بالويْل. وَمَعْنَى النِّداء فِيهِ: يَا حُزْني وَيَا هَلاكِي وَيَا عَذابي احْضُرْ فَهَذَا وَقْتُك وأَوَانُك، فَكَأَنَّهُ نادَى الوَيْل أَنْ يَحْضُرَه، لمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ الفَظيع، وَهُوَ النَّدَم عَلَى تَرْكِ السُّجود لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وأضافَ الوَيْل إِلَى ضَمِيرِ الغائِبِ، حَمْلا عَلَى الْمَعْنَى وعَدَل عَنْ حِكَايَةِ قَوْلِ إبليسَ «يَا وَيْلِي» كَراهةَ أَنْ يُضِيفَ الوَيْلَ إِلَى نَفْسِه.