مسلم ٦٨٠
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
٣٠٩ - (٦٨٠) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، حين قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ. سَارَ لَيْلَهُ. حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ. وَقَالَ لِبِلَالٍ:
«اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ" "أَيْ بِلَالُ!»
مَا قُدِّرَ لَهُ. وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ. فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ. فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ. فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا. فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ "أَيْ بِلَالُ! " فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! يَا رَسُولَ اللَّهِ!) بِنَفْسِكَ. قَالَ "اقْتَادُوا" فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا. ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ. فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا. فَإِنَّ اللَّهَ قال: {أقم الصلاة لذكري} [٢٠/طه/الآية-١٤] . قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: لِلذِّكْرَى.
الطريق ٢
٣١٠ - (٦٨٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. كلاهما عَنْ يَحْيَى. قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ. فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»
قَالَ فَفَعَلْنَا. ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. (وَقَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ) . ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الغداة.
في السيرة
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر»
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى عرّس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الليل» ، فصلى بلال ما قدّر له، ونام»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ ، فقال: (أي بلال؟) فقال بلال: أخذ بنفسي الذي»
- صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوممعاصر
«فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ»
- محمد بن محمد العواجيمرويات الإمام الزهري في المغازي
«وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال»
مرويات الإمام الزهري في المغازيمرويات الإمام الزهري في المغازي