مسلم ٥٨٩
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٢٩ - (٥٨٩) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ
«اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. وأعوذ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ" "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غرم، حدث فكذب. ووعد فأخلف»
َسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غرم، حدث فكذب. ووعد فأخلف" .
الطريق ٢
٤٩ - (٥٨٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات
«اللهم! فإني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر. وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال. اللهم! اغسل خطاياي بماء الثلج»
والبرد. ونق قلبي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدنس. وباعد بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والمغرب. اللهم! فإني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم".
الغريب
- أثم(أثم)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعُوذ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والْمغْرَم» المَأْثَم: الْأَمْرُ الَّذِي يأثمُ بِهِ الْإِنْسَانُ، أَوْ هُوَ الْإِثْمُ نفسُه وَضْعاً لِلْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ.
- ثلج(ثلج)، وفي حديث الدعاء
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «واغْسِلْ خَطايايَ بِمَاءِ الثَّلْج والبَرَد» إِنَّمَا خصَّهُما بِالذِّكْرِ تَأْكِيدًا للطَّهارة ومبالغَة فِيهَا؛ لِأَنَّهُمَا ما آن مَفْطُورَان عَلَى خِلْقَتِهما، لَمْ يُسْتَعْمَلاَ وَلَمْ تَنَلْهُما الْأَيْدِي، وَلَمْ تخُضْهُما
- غرم(غرم)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعُوذ بِكَ مِنَ المَأثَم والمَغْرَم» هُوَ مَصدْرٌ وُضِع مَوْضع الِاسْمِ، ويُرِيدُ بِهِ مَغْرَم الذُّنوب والمَعاصِي.