مسلم ٢٩٩٤
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
٥٦ - (٢٩٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وعلي بن حجر السعدي. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
«التئاؤب من الشيطان. فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع»
الغريب
- ثأب(ثأب)، فيه
(س) فِيهِ «التَّثَاؤُب مِنَ الشَّيْطَانِ» التَّثَاؤُب مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَصْدر تَثَاءَبَ، وَالِاسْمُ الثُّؤَبَاء، وإنَّما جَعَلَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ ثِقَل البَدن وامْتِلائه واسْتِرخائه ومَيْلِه إِلَى الكَسل والنَّوم، فَأَضَافَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي يدعُو إِلَى إِعْطَاءِ النَّفْس شَهْوَتَها، وَأَرَادَ بِهِ التَّحْذيرَ مِنَ السَّبب الَّذِي يتَولَّد مِنْهُ وَهُوَ التَّوسُّع فِي المطْعَم والشِّبَع فَيَثْقُل عَنِ الطَّاعَاتِ، ويكْسَل عَنِ الْخَيْرَاتِ.
- كظم(كظم)، ومنه الحديث
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا تثاءَب أحَدُكم فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطاع» أَيْ لِيَحْبِسْه مَهْمَا أمْكَنه.