مسلم ٢٨٨٩
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
١٩ - (٢٨٨٩) حدثنا أبو الربيع العتكي وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيد (واللفظ لقتيبة) . حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
«أن الله زوى لي الأرض. فرأيت مشارقها ومغاربها. وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها. وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض. وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة. وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم. فيستبيح بيضتهم. وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد. وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة. وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم. يستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا»
الغريب
- بيض(بيض)، وفيه
(س) وَفِيهِ «أُعْطِيتُ الكَنْزَين الأحْمَر والأَبْيَض» فالأحْمرُ مُلك الشَّامِ، والأَبْيَض مُلك فَارِسَ. وَإِنَّمَا قَالَ لِفَارِسَ الْأَبْيَضَ لِبَيَاضِ ألْوَانهم وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَمْوَالِهِمُ الفِضَّة، كَمَا أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ أَهْلِ الشَّامِ الحُمرة وَعَلَى أمْوالهم الذَّهَب.
- وَقِيلَ(حمر)، ومنه الحديث
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أُعْطِيتُ الكَنْزَين الأَحْمَر والأبيضَ» هيَ مَا أفَاء اللَّهُ عَلَى أمَتِه مِنْ كُنُوز الْمُلُوكِ، فالأَحْمَر الذَّهَبُ، وَالْأَبْيَضُ الفِضة. والذَّهَب كُنوز الرُّوم لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقودهم، والفِضَّة كُنُوزُ الأكاسِرة لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودهم. وَقِيلَ: أَرَادَ العَرب والعَجم جَمعَهم اللَّهُ عَلَى دِينِهِ ومِلته.