الحديث ابحث في المتون والرواة

مسلم ٢٧٩٨

صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي

الطريق ١

٣٩ - (٢٧٩٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جلوسا. وهو مضطجع بيننا. فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم؛ أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله، وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم: الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [٣٨ /ص/٨٦] . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال

«اللهم! سبع كسبع يوسف»
رسول الله ﷺ

قال فأخذتهم سنة حصت كل شئ. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم} [٤٤ /الدخان /١٠ و-١١] إلى قوله: {إنكم عائدون} . قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [٤٤ /الدخان /١٦] . فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.

الطريق ٢

٤٠ - (٢٧٩٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثني أبو سعيد الأشج. أخبرنا وكيع. ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. كلهم عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي وأبو كريب (واللفظ ليحيى) . قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق. قال: جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه. يفسر هذه الآية: {يوم تأتي السماء بدخان مبين} . قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم. حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله: من علم علما فليقل به. ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم. فإن من فقه الرجل أن يقول، لما لا علم له به: الله أعلم. إنما كان هذا؛ أن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كسني يوسف. فأصابهم قحط وجهد. حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. وحتى أكلوا العظام. فأتى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رسول الله! استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا. فقال

«لمضر؟ إنك لجرئ»
رسول الله ﷺ

قال فدعا الله لهم. فأنزل الله عز وجل: {إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون} [٤٤ /الدخان /١٥] قال فمطروا. فلما أصابتهم الرفاهية، قال، عادوا إلى ما كانوا عليه. قال فأنزل الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم} [٤٤ /الدخان /١٠ و-١٢] {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [٤٤ /الدخان /١٦] قال: يعني يوم بدر.

الطريق ٣

٤١ - (٢٧٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عبد الله قال: خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر.

الشروح

  1. النوويت ٦٧٦هـ، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    [٢٧٩٨]قَوْلُهُ (إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كنودة) هُوَ بَابٌ بِالْكُوفَةِ قَوْلُهُ (فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كل شيء)

    المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  2. النوويت ٦٧٦هـ، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    [٢٧٩٨]قَوْلُهُ (إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كنودة) هُوَ بَابٌ بِالْكُوفَةِ قَوْلُهُ (فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كل شيء)

    المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  3. النوويت ٦٧٦هـ، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    [٢٧٩٨]قَوْلُهُ (إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كنودة) هُوَ بَابٌ بِالْكُوفَةِ قَوْلُهُ (فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كل شيء)

    المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  4. ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، فتح الباري بشرح البخاري
    متأخر

    ٤٧٧٤حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَام …

    فتح الباري بشرح البخاري ٤٧٧٤فتح الباري بشرح البخاري ٤٧٧٤

  5. ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، فتح الباري بشرح البخاري
    متأخر

    ٤٨٠٩حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: …

    فتح الباري بشرح البخاري ٤٨٠٩فتح الباري بشرح البخاري ٤٨٠٩

  6. بدر الدين العينيت ٨٥٥هـ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري
    متأخر

    ٢٦٧(حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا مَنْصُور وَالْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق قَالَ بَيْنَمَا رجل يحدث فِي كِنْدَة فَقَالَ يَجِيء دُخان يَوْم الْقِيَامَة فَيَأْخُذ بأسماع الْمُنَافِقين وأبصارهم يَأْخُذ الْمُؤمن كَهَيئَةِ الزُّكَام ففزعنا فَأتيت ابْن مَسْعُود وَكَانَ مُتكئا فَغَضب فَجَلَسَ فَقَا …

    عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٢٦٧عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٢٦٧

  7. بدر الدين العينيت ٨٥٥هـ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري
    متأخر

    ٩٠٨٤حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي الضُّحَى عنْ مَسْروق قَالَ دَخَلْنا عَلَى عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قَالَ يَا أيُّها النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئا فَلْيَقلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ الله أعْلَمُ فَإنَّ مِنَ العِلْمِ أنْ يَقُولَ لِما لَا يَعْلَمُ الله أعْلَمُ قَالَ الله ع …

    عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٩٠٨٤عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٩٠٨٤

  8. الجلال السيوطيت ٩١١هـ، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  9. الجلال السيوطيت ٩١١هـ، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  10. الجلال السيوطيت ٩١١هـ، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
    متأخر

    الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [٢٧٩٨]

  11. عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغير
    متأخر

    ٥٧١٠(العلم ثلاثة كتاب ناطق) أي مبين واضح (وسنة ماضية) أي جارية مستمرة ظاهرة (ولا أدري) أي قول المجيب لمن سأله عن مسألة لا يعلم حكمها لا أدري قال ابن عطاء الله: من علامة جهل السالك بطريق علم الظاهر أو الباطن أن يجيب عن كل ما يسأل عنه ويعبر عن كل ما شهد ويذكر كل ما علم لدلالته على أنه لم يكن بالله ولا لله بل لنفسه إذ النفس م …

    فيض القدير شرح الجامع الصغير ٥٧١٠فيض القدير شرح الجامع الصغير ٥٧١٠

يظهر هنا ١١ من ١٢