الحديث ابحث في المتون والرواة

مسلم ٢٧٤٧

صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي

الطريق ١

٧ - (٢٧٤٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عمار. حدثنا إسحاق بن عبد الله بن طلحة. حدثنا أنس بن مالك، وهو عمه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة. فانفلتت منه. وعليها طعامه وشرابه. فأيس منها. فأتى شجرة. فاضطجع في ظلها. قد أيس»
رسول الله ﷺ

من راحلته. فبينا هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده. فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح: اللهم! أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح".

الطريق ٢

«لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا اسْتَيْقَظَ عَلَى بَعِيرِهِ، قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ .»
رسول الله ﷺ

الغريب

  1. فرح(فرح)، هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح، وأفرحه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أن أباهم توفي ولا عشيرة لهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم

    هَكَذَا وجَدْته بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ أضْرَب الطَّبَرانيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فتَركَها مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَه إِذَا غَمَّه وَأَزَالَ عَنْهُ الفَرَح، وأَفْرَحَه الدَّين إِذَا أثْقَله، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ المُفْرَج الَّذِي لَا عَشيرة لَهُ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أباهُم تُوُفِّي وَلَا عَشيرةَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أتَخافين العَيْلَة وَأَنَا وَلُّيهم؟» وَفِي حَدِيثِ التَّوبة «لَلّهُ أشدُّ فَرَحاً بِتَوْبِة عَبْده» الفَرَح هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ، وحُسْن الجَزاء، لِتَعَذُّرِ إطْلاق ظَاهِرِ الفَرَح عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٢٤