مسلم ٢٣٩٢
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
١٧ - (٢٣٩٢) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ
«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»
الطريق ٢
١٨ - (٢٣٩٢) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمِّي، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَنْزِعُ عَلَى حَوْضِي أَسْقِي النَّاسَ. فَجَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرَوِّحَنِي. فَنَزَعَ دَلْوَيْنِ. وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ. وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ. فَجَاءَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ. فَلَمْ أَرَ»
نَزْعَ رَجُلٍ قَطُّ أَقْوَى مِنْهُ. حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، وَالْحَوْضُ ملآن يتفجر".
الغريب
- ضرب(ضرب)، وفيه
وَفِيهِ «حَتَّى ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ» أَيْ رَوِيت إبلُهُم حَتَّى بَرَكت وَأَقَامَتْ مَكَانَهَا.
- يُقَالُ(عطن)، في حديث الرؤيا
(هـ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «٣» «حَتَّى ضَرَب الناسُ بعَطَن» العَطَن: مَبْرَك الإبلِ حَولَ الْمَاءِ. يُقَالُ: عَطَنَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَة وعَوَاطِن إِذَا سُقِيت وبَركت عِنْدَ الحِياضِ لتُعَاد إِلَى الشُّرب مرَّة أخْرى. وأَعْطَنْتُ الإبلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا ذَلِكَ، ضَرَب ذَلِكَ مثَلا لاتِّساع النَّاس فِي زَمَن عُمَرَ، وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأمْصَار.